توقيت القاهرة المحلي 06:26:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثنائيات فى حياتنا

  مصر اليوم -

ثنائيات فى حياتنا

بقلم:أسامة غريب

ربما كان أشهر سؤال فلسفى فى مواجهة النفس، ذلك السؤال الذى وجهه لنفسه هاملت أمير الدانمارك فى مسرحية شكسبير الشهيرة عندما قال: أكون أو لا أكون.. تلك هى المسألة.

ليس من قبيل التندر أن نذكر مجموعة أخرى من المواقف وجد الإنسان المصرى نفسه فى مواجهتها، وكان عليه دائمًا أن يتخذ مسؤولية الاختيار. من هذه الأسئلة سؤال المائدة المصرية الشهير: صدر ولا ورك..هذا السؤال لا تخلو منه طاولة طعام يتحلق حولها أبناء الأسر المصرية المتوسطة..لا بد أن تسأل ربة الأسرة التى تقوم بالتوزيع: صدر ولا ورك، بصرف النظر عن نوع المسكين المتصدر للسفرة، ديك رومى، دجاجة، بطة أو حتى أرنب، وبصرف النظر عما إذا كان فى استطاعة ست البيت تلبية طلب كل فرد.

هناك أيضًا السؤال الشهير: لحمة ولّا فراخ؟.. ذلك السؤال الذى يتلقاه ركاب معظم شركات الطيران، حيث لا يوجد خيار الأسماك والقشريات من جمبرى وكابوريا واستاكوزا. مكتوب دائمًا على ركاب الدرجة السياحية أن يجيبوا بسرعة على السؤال قبل أن تتخطاهم المضيفة وتمضى فى طريقها المحتوم نحو مؤخرة الطائرة تاركة معظم الركاب نادمين على أنهم لم يطلبوا الوجبة الأخرى التى فى يد جارهم، رغم أن نفس الجار تعصف به نفس الهواجس!.

ولا يمكن أن ينسى المصريون السؤال المؤلم الذى واجهته الكثير من الأسر المصرية التى راحت ضحية شركات توظيف الأموال فى الثمانينيات. كان السؤال هو: صابون أم مكرونة؟ عرفت مصر فى ذلك الوقت شركات توظيف الأموال وأشهرها الريان والسعد والشريف والهدى مصر.. كانت هذه الشركات تمنح المودعين فوائد مرتفعة، ولكى تفى بوعودها كانت تقوم بمنح المودعين القدامى الفلوس من أموال المودعين الجدد!..

وعندما بدأت الفضيحة تتكشف والإفلاس يلوح تدخلت الحكومة وأغلقت الشركات. فى ذلك الوقت وجد المودعون أنفسهم أمام السؤال الكاوى: مكرونة ولا صابون، ذلك أن اللصوص عرضوا لتسوية مديونياتهم مع المودعين أن يقدموا لكل ضحية واحد على عشرة من فلوسه فى صورة سلع لا يحتاجها، فمن كان له مليون جنيه منحوه بمائة ألف جنيه مكرونة!.

سؤال آخر من نفس النوعية قفز إلى حياتنا بعد بناء ما يسمى بالقرى السياحية.. هذا السؤال هو: أرضى بحديقة أم أول بروف؟ والحقيقة أنه لا يوجد فى تسعين بالمائة من الحالات لا أرضى بحديقة ولا أول بروف! لا يوجد سوى أخذ أموال الحاجزين فى صورة مقدم وأقساط دون أن يكون هناك موعد محدد للتسليم. تمر السنون والبناء لا يتقدم، وحتى إذا حدثت المعجزة واكتمل البناء إما أن يكتشف الحاجزون أنه لا توجد إمدادات مياه بالقرية، أو يكتشفوا أن الشركة التى باعت لهم الشاليهات لا تمتلك الأرض وأن صاحبها المغامر قد بنى على أرض لا تخصه. وإلى جانب هذه الأمثلة وهذه الثنائيات هناك الكثير غير أن المساحة لا تحتمل، فإلى فرصة أخرى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثنائيات فى حياتنا ثنائيات فى حياتنا



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt