توقيت القاهرة المحلي 17:42:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السفير المشعوذ وإسرائيل الكبرى

  مصر اليوم -

السفير المشعوذ وإسرائيل الكبرى

بقلم:أسامة غريب

بخصوص الحرب التى يتنبأ الكثيرون بأنها على الأبواب يتساءل بعض العقلاء: ما الذى يجعل ترامب مستميتًا إلى هذا الحد فى تركيع إيران وإهانتها وسلبها كل الحقوق الطبيعية التى تمارسها الدول الأخرى دون مشاكل؟ ليس مقنعًا تمامًا الرد بأنها تناوئ المشاريع الأمريكية فى المنطقة أو أنها لاتزال رافعة رأسها حينما طأطأ الجميع، ذلك أن كوبا القريبة من ولاية فلوريدا عاكست الولايات المتحدة لعشرات السنين وقدمت لدول القارة نموذجًا فى الصمود والقدرة على التنمية بعيدًا عن النموذج الرأسمالى الغربى، ومع ذلك لم تحشد لها واشنطن الجيوش ولم ترسل لها حاملات الطائرات.

صحيح أنه كان هناك اتفاق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى بسحب الصواريخ النووية من كوبا وقت الأزمة الشهيرة عام ١٩٦١ مقابل عدم الاعتداء على هافانا، لكن هذا الاتفاق عفا عليه الزمن وأصبح من مخلفات حقبة الحرب الباردة، وكلنا نعلم أن ترامب لا يحفل بالاتفاقات ولا توقفه حتى العوائق القانونية، ويكفى أنه فى نفس يوم صدور حكم المحكمة العليا بعدم دستورية الجمارك التى يفرضها على الدول فإنه قام برفع تعريفات جمركية جديدة من عشرة إلى خمسة عشر بالمائة ضاربًا عرض الحائط بحكم أعلى محكمة فى البلاد!. المقصود هو: لماذا لا يفترس كوبا وهى تعتبر لقمة سائغة بين يديه ولن تجد من يدافع عنها، بينما يصب جام غضبه على إيران التى لا يشكل برنامجها النووى السلمى الذى تراقبه الوكالة الدولية أى خطر على واشنطن؟. أعتقد أن كل الذين حيرهم سلوك الرئيس الأمريكى قد بدأوا يفهمون الوضع على حقيقته بعدما استمعوا إلى ما قاله هاكابى السفير الأمريكى فى تل أبيب فى لقائه التليفزيونى مع تاكر كارلسون، الإعلامى الشهير. فى هذا اللقاء تحدث القس الأمريكى القادم من ولاية أركنسو ليشغل منصب السفير فى الدولة العبرية عن حق إسرائيل التوراتى فى الاستيلاء على الشرق الأوسط بأكمله. قالها هكذا صراحة دون مواربة. لقد كنا نستمع فى السابق إلى مثل هذه الترهات على لسان شخصيات يسهل التنصل منها، أما الآن فشخصية رسمية بهذا الحجم لا تخجل من إعلان مشروع إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات باعتباره مشروعًا سماويًا صاغه الرب، وعلى أمريكا وغيرها من الدول الغربية المؤمنة بحتمية الأرماجدون التعجيل بتحقيق الحلم التوراتى.

ليست المسألة إذًا الغضب من إيران بسبب النووى أو غيره، وإنما السبب أن قوة إيران تعترض هذا المشروع الربانى وتعرقله بعد أن أصبحت بقية الدول فى الشرق الأوسط مستسلمة له ولا تعارضه إلا ببيانات خجولة دون اتخاذ مواقف فعالة ضد المروجين لهذا الحلم المجنون. سيحاربون إيران ويسعون إلى تدميرها من أجل أن تنبسط الأرض أمام دبابات إيال زامير لاحتلال كل فلسطين وكل سوريا ولبنان والأردن ومعظم العراق وأجزاء من السعودية واليمن وأجزاء من مصر. هذا هو الحلم الصهيونى الذى أعلنه بوضوح الإرهابى الذى يحمل صفة السفير مايكل هاكابى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السفير المشعوذ وإسرائيل الكبرى السفير المشعوذ وإسرائيل الكبرى



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt