توقيت القاهرة المحلي 13:00:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما الذى يردع أمريكا؟

  مصر اليوم -

ما الذى يردع أمريكا

بقلم:أسامة غريب

فى اعتقادى أن التصعيد المتزامن من جانب الدول الغربية ضد إيران، مع قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران لا تمتثل لالتزاماتها النووية ليس إلا صورة ساخنة من صور الضغط على المفاوض الإيرانى ومحاولة لتليين موقفه قبل جولة جديدة من التفاوض صباح الأحد. والأمر هو نفسه بالنسبة للقرار الأمريكى بإجلاء العاملين غير الأساسيين فى السفارة الأمريكية ببغداد.. ولو كان صحيحًا أن قرارًا بالحرب قد اتخذ لكان الأولى هو ترحيل الموظفين الأساسيين من السفارات الأمريكية بالمنطقة وليس تركهم للنار الإيرانية، وحكاية ترحيل الموظفين الهامشيين هذه أقرب إلى نكتة، إذ أن هؤلاء هم الذين تتم التضحية بهم فى العادة عندما تحتدم الأمور!.

قد تكررت هذه التهديدات فى مرات عديدة على مدار السنوات السابقة إنْ فى فترة ترامب الأولى ثم فترة بايدن، والآن فى ذروة تفاوض ترامب مع الإيرانيين تعود النغمة ذاتها للتكرار. وأظن أن الحرب ليست بديلاً عن التفاوض فى شرع ترامب وكذلك الإيرانيين، وأن البديل هو مزيد من التفاوض، ولو كانت الولايات المتحدة راغبة فى الحرب ما دخلت فى التفاوض من الأساس. ورطة ترامب الحالية هى أنه لا يريد أن يوقع على اتفاق يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم ولو بنسبة بسيطة.. لماذا؟ لأنه خرج من اتفاق مماثل من قبل متهمًا إدارة أوباما بالتفريط.

فكيف يعيد التوقيع من جديد على ما سبق أن نقضه؟ أما الدول الأوربية الثلاث بريطانيا وألمانيا وفرنسا فقد كانت شاهدة على الطرف الذى أخل بالتزاماته فى الاتفاق السابق، ومع ذلك فإنها خذلت إيران وانساقت وراء إسرائيل والولايات المتحدة، والضغط الذى يضعون إيران تحته الآن هو ثمرة التنسيق بين الأمريكان والأوربيين بالإضافة إلى رافائيل جروسى رجل تل أبيب فى الوكالة الدولية الذى ثبت بالوثائق التى بدأت إيران فى نشرها أنه يعمل لحساب إسرائيل وينسق معها فى كل قرار تتخذه الوكالة.

كالعادة ردت إيران مثلما تفعل عقب كل تهديد يحمل صفة الجدية بإجراء مناورات غير مجدولة لقواتها المسلحة حتى تكون فى أعلى جهوزية، مع إطلاق وابل من التهديدات على لسان القادة العسكريين بالحرس الثورى والجيش الإيرانى بأنهم يضعون القواعد الأمريكية فى المنطقة فى مرمى صواريخهم وأن بإمكانهم أن يغلقوا مضيق هرمز فيعطلوا التجارة الدولية إلخ التهديدات المحفوظة. وفى اعتقادى أن الأمريكان إذا اعتزموا شن الحرب فإنهم تجهزوا لهذا السيناريو ولن يتركوا قواعدهم تحت رحمة أحد، وحتى إذا هددت إيران بتدمير المنشآت النفطية فى البلاد التى تستضيف القواعد الأمريكية فإن واشنطن لا تحفل بحلفائها العرب ولا تهتم إذا تحولت بلادهم إلى خرائب.

الشىء الوحيد الذى قد يردع الأمريكان ويؤلمهم بقسوة هو ضرب مراكز ومطارات ومنشآت إسرائيل الاستراتيجية بعدد ضخم من الصواريخ. ما يخيف واشنطن هو تدمير ميناء حيفا وقصف مفاعلات إسرائيل النووية. إسرائيل هى الخاصرة الرخوة فى الجسد الأمريكى المتين، ومن أراد أن يغل يد الأمريكان فليضرب محبوبتهم المدللة. أى جهد عسكرى إيرانى خلاف هذا لن يوقف العدوان الأمريكى إذا ما وقع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذى يردع أمريكا ما الذى يردع أمريكا



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt