توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مَن يُمثّل اللبنانيين؟

  مصر اليوم -

مَن يُمثّل اللبنانيين

بقلم:أسامة غريب

فى الثامن من أبريل ٢٠٢٦، شنت إسرائيل غارات عنيفة على بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق أخرى، فقتلت أكثر من ٣٥٠ وأصابت أكثر من ٢٠٠٠. فى اليوم التالى للمجزرة التى أطلق عليها «الأربعاء الأسود» قال نواف سلام، رئيس الوزراء اللبنانى، فى جلسة الحكومة إن إسرائيل وجهت كل ضربة إلى هدف معين ولم يكن القصف عشوائيًا، ولم يكن هناك استهداف إلا لمراكز حزب الله، وذلك فى إشارة إلى دقة القصف الإسرائيلى الذى لا يخطئ وينحرف إلى أهداف أخرى بعيداً عن المقاومة اللبنانية.

ورغم غرابة أن يقوم رئيس الوزراء بدور المحلل الاستراتيجى الذى يقيّم الضربات الإسرائيلية ويعطى رأيًا فى أهدافها ومراميها بدلاً من إدانتها وإعداد الدولة لمواجهتها، ورغم الموافقة ولا نقول السعادة التى بدت عليه وهو يطمئن أعضاء الحكومة إلى أن الخسائر والضحايا كانوا فقط من الفدائيين الشيعة وأهاليهم وأن الطوائف والعناصر الأخرى لم يمسها القصف.. أقول رغم هذا فإن تصريحه لم يكن دقيقاً وفرحته لم تكن مستحقة لأن تلك الضربات طالت مسلمين سُنة ومسيحيين أيضًا!.

التوجه نفسه شاهدناه من الرئيس جوزيف عون الذى صرح فى لقاء مع الميديا الأمريكية بأنه لا يوجد عداء بين لبنان وإسرائيل، كما زاد بأن الشيخ نعيم قاسم لا يمثل اللبنانيين!.

من أسفٍ أنّ إسرائيل لا تساعد أصدقاءها على الظهور بمظهر مشرّف أمام الأتباع، فلم تمض ساعات على تصريحات عون حتى قامت إسرائيل باستهداف سيارة للجيش اللبنانى، فقتلت العميد وسام صبرا من الطائفة السُنية والنقيب إيلى الخورى من الموارنة والجندى حسين غزال من الشيعة، أى أن إسرائيل لا توجه طاقتها الوحشية نحو طائفة بعينها، وهو ما حاول نواف وعون أن يقيما على أساسه خطاباً يُطمئِن من يفكرون فى مهادنة إسرائيل. ماذا يقول السيد نواف سلام عن ضرب إسرائيل للجيش اللبنانى وماذا يعنى الرئيس عون بأن الشيخ قاسم لا يمثل الشعب اللبنانى؟

إن لبنان، ذلك الوطن الطائفى لا يوجد من يمثله كله، فكل قائد يمثل طائفته فقط، وعلى ذلك لا يستطيع أن يزعم تمثيله كل لبنان إلا من ارتفع فوق طائفته وجيرانه، وكذلك مَن وضع نفسه وأهله فى خدمة المقاومة التى تدافع عن الأرض اللبنانية المحتلة. إنه لفى منتهى الغرابة أن تكون إسرائيل هى التى تحتل الأرض اللبنانية بينما أهل السلطة لا يدينون سوى إيران ولا يتهجمون سوى على إيران، والحقيقة أن هذا الموقف لا معنى له سوى أنهم يخشون أن تتمكن إيران من فرض وقف إطلاق النار ثم إرغام الإسرائيليين على الانسحاب من الجنوب، وهذا على ما يبدو لا ترغب فيه، بل وتفزع منه السلطة التى تزعم تمثيلها كل اللبنانيين!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَن يُمثّل اللبنانيين مَن يُمثّل اللبنانيين



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt