توقيت القاهرة المحلي 12:32:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سوريا.. الدولة أم الغابة؟

  مصر اليوم -

سوريا الدولة أم الغابة

بقلم:أسامة غريب

قد يتساءل البعض لماذا لا تُبدى الولايات المتحدة اعتراضًا على أن يحكم تنظيم القاعدة سوريا، بالنظر لكونه التنظيم الذى هاجمهم فى ١١ سبتمبر؟. ربما لا تكون الإجابة سهلة ولكن معروف أن مثل هذه التنظيمات تغير أهدافها وولاءاتها وتضبط الموجة فى كل مرحلة على استحقاقات تراها واجبة، ولعل العداء للأمريكان والإسرائيليين ليس قائمًا فى المرحلة الحالية، لكن التعاون والتغاضى والإغضاء هو سمة اللحظة الراهنة.

إن ميادين الجهاد المفضلة الآن فى سوريا هى ضد المدنيين العزل الضعفاء لفهمنا لماذا أقاموا مجزرة دموية ضد سكان الساحل الغربى لسوريا فى الأيام الماضية، بينما وقفوا يتفرجون على العدو الإسرائيلى يجتاح الأرض السورية ويقتطع منها كل يوم مساحات جديدة. وهذا الموقف الذى ينظر له البعض بدهشة بالقياس إلى أن مثل هؤلاء الجهاديين يضحون بأرواحهم بسهولة يمكن فهمه على ضوء أن مواجهة الإسرائيليين فى عرف هؤلاء هى معركة خاسرة قد يترتب عليها فناء عظيم، أما محاربة المدنيين وذبحهم فى الشوارع فهو جهاد آمن، فضلًا عن أنه لا يوجد لدى الجهاديين الشيشان والتركمان سبب لتحرير الأرض السورية ولكن ما يشغلهم هو إقامة إمارة على أى جزء من الأرض تسمح به الولايات المتحدة وإسرائيل تكون نواة لدولة الخلافة التى هى الحلم الأكبر.

لقد تم إفساح المجال أمام أبو محمد الجولانى ليظهر على الناس فى صورة رجل الدولة، ولذلك تم استقباله كرئيس لسوريا، لكن هذه المحاولات معطوفة على خطاباته التى حاول فيها أن يخفى أنيابه القديمة سقطت مع كل اختبار واجهه نظام الحكم الجديد. وحتى إذا كانت نوايا الرجل صادقة ورغبته فى إقامة دولة يستظل بها الجميع حقيقية، فإنه لا يمكن للجولانى أو الشرع أو أيًا ما كان اسمه أن يقيم دولة طبيعية يطبق فيها الطائفيون الذين صارت لهم الغلبة قانونهم الخاص. إن الدولة تختلف عن التنظيم الإرهابى فى أنها لا تنتقم، وإذا وقع اعتداء ضد جنودها فإنها تقبض على الجناة وتقدمهم لمحاكمات عادلة، لا أن تندفع إلى الشوارع فى وحشية وتكتسح بلدات بأكملها ردًا على اعتداءات وقعت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا الدولة أم الغابة سوريا الدولة أم الغابة



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt