توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الذى باع داره لإدخال الكهرباء!

  مصر اليوم -

الذى باع داره لإدخال الكهرباء

بقلم:أسامة غريب

الوضع فى لبنان اليوم مفتوح على كل الاحتمالات. منذ عام مضى كانت هناك تحالفات وتربيطات بين أطراف، لكن عُراها انفصمت وكشف الوضع الحالى عن المواقف الحقيقية بعيدًا عن الكذب والزيف. على سبيل المثال كان التيار الوطنى الحر بزعامة جبران باسيل وهو صهر الرئيس السابق ميشيل عون متحالفًا مع حزب الله سياسيًا ومؤيدًا له فى مقاومته للعدو. اليوم بعد أن تعرض الحزب لضربات قوية يعلن باسيل أن الحزب يجب أن يسلم سلاحه للدولة!.

يقول هذا وهو يعلم أنه لا توجد دولة، وأن ما يوجد هو تعليمات إسرائيلية مدعومة من جانب الأمريكيين والأوروبيين والعرب، ويعلم كذلك أن هذه الدعوة تعنى أنْ تحقق إسرائيل بواسطة أطراف لبنانية ما عجزت عنه فى ساحة القتال. فى اعتقادى أن الحرب الأهلية تتبدى نذرها على مرأى من الجميع، فهذه الدعوات المشبوهة بضرورة حصر السلاح فى يد الدولة لا تشترط أن يتم تسليح الجيش اللبنانى أولاً وإنما ترضى أن يظل كفرقة موسيقى عسكرية، ولا تشترط هذه الدعوات أن يتم تسليم سلاح الميليشيات الأخرى الخاصة بكل حزب وكل طائفة، ومعروف أن جميع الأحزاب السياسية فى لبنان لها أجنحة عسكرية، ولكن لا أحد يتحدث عنها لأنها إما ضعيفة لا تثير قلق العدو وإما عميلة تؤدى دوراً فى خدمة إسرائيل بعد أن تم تسليحها بالمال العربى.

ما الذى يمكن أن يحدث لو فرضنا جدلًا أنّ حزب الله وافق على تسليم سلاحه؟ فى هذه الحالة سوف يتم طرد قوات اليونيفيل قبل أن يجتاح الجيش الإسرائيلى لبنان بالكامل بحثاً عن كل شخص أيّد المقاومة لتصفيته، وسوف تعمل الأحزاب اللبنانية التى تحتفظ بقوات مسلحة على إقامة مجازر ضد أبناء الطائفة الشيعية تفوق ما قام به رجال أبومحمد الجولانى فى الساحل السورى عندما قتلوا ١٥٠٠ من المدنيين بالبلط والفؤوس. فى حالة نزع سلاح المقاومة سوف يتم تهجير من يتبقى من الشيعة من الجنوب وطردهم خارج لبنان، كما سيتم مسح الضاحية الجنوبية من على وجه الأرض وإقامة مدينة ملاهى مكانها بمواصفات ترامبية بعد قتل كل السكان. لهذا السبب فإن حزب الله لن يسلم سلاحه أبداً، لا اليوم ولا غداً ولا بعد مائة عام طالما ظلت الصيغة الطائفية هى الحاكمة وطالما ظلت التبعية للسفارات هى الأساس بالنسبة للأحزاب اللبنانية. كل الأطراف فى لبنان تعرف هذه الحقائق ومع ذلك يستمرون فى حديثهم العبثى عن سلاح حزب الله. أعتقد أن السبب هو الرغبة فى وضع الحزب وظهيره الشعبى تحت ضغط دائم مع محاولة إشعار جمهور المقاومة وأغلبهم من الشيعة أنهم المتسببون فى منع إعمار لبنان ومنع تدفق المليارات على البلد ومنع الخيرات التى تلوح فى الأفق، مع أنه لا مليارات ستأتى ولا يحزنون وأن المصير الذى ينتظر لبنان إذا ما تخلص من المقاومة هو مصير من باع داره لأجل إدخال الكهرباء!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذى باع داره لإدخال الكهرباء الذى باع داره لإدخال الكهرباء



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt