توقيت القاهرة المحلي 22:51:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترامب وانتصاره السخيف!

  مصر اليوم -

ترامب وانتصاره السخيف

بقلم:أسامة غريب

قامت المملكة العربية السعودية بقطع العلاقات مع إيران عقب قيام متظاهرين إيرانيين باقتحام السفارة السعودية فى طهران وكذلك القنصلية فى مشهد، بينما لم تقطع العلاقات -التى عادت- بالرغم من أن الصواريخ والمسيرات الإيرانية دكت قواعد داخل أراضى المملكة فى الحرب الحالية بين الأمريكان والإيرانيين.. فلماذا تم قطع العلاقات فى المرة الأولى عام ٢٠١٦ بينما بقيت العلاقات فى عام ٢٠٢٦ رغم الضرب والقصف؟ أعتقد لأن ما حدث فى المرة الأولى على بساطته إذا ما قورن بالقصف العنيف كان موجهًا للدولة السعودية وليس سواها، فى حين أن القصف الحالى موجه ضد الأمريكان بصرف النظر عن مكان تواجدهم.

المملكة فى ظنى تقيس الأمور بمقدارها وتزنها بميزان دقيق يخلو من العصبية والتوتر، ففى حين أن الإعلام السعودى والعربى عمومًا يتحدث عن العدوان الإيرانى فإن هناك إدراكاً حتى لو يتم تبنيه والاعتراف به صراحة بأن إيران إنما تضرب الأمريكان ولهذا فإن معظم هذه الدول أبقت على علاقاتها مع طهران لمعرفتها أن هذه الحرب هى حرب نتنياهو التى جر إليها ترامب، كما تدرك أنه بعد نهاية الحرب فإن العلاقات الطبيعية مع طهران وأساسها الاحترام المتبادل هى أساس أمن المنطقة بعد أن ثبت أن القواعد العسكرية لم تنشغل إلا بحماية إسرائيل!.

ولعل هذا الشعور بعدم جدوى تسليم واشنطن مقاليد الأمور هو الذى دعا ترامب لإلغاء مشروع الحرية بعد بدايته بيوم واحد، فلقد اندفع الرئيس الأمريكى فى مغامرة جديدة هدفها مساعدة السفن العالقة فى مضيق هرمز على العبور فى حماية البحرية الأمريكية. ويقال إن من أهم أسباب توقف مشروعه ليس فقط لإفساح المجال للدبلوماسية كما أعلن ولكن لأن الدول التى يفترض أن تنطلق منها الطائرات والصواريخ ضد إيران تحفظت على استخدام قواعدها من جديد ورفضت أن تسلم ترامب الطائش المنفلت مفاتيح الحرب التى لا يراعى فيها أحداً سوى مصالح نتنياهو، وهذا فى اعتقادى متغير مهم جدير بالتوقف عنده لأنه يشير إلى فقدان الأمريكان الكارت الذى كان على بياض قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

وسواء توصل ترامب إلى اتفاق مع الإيرانيين كما يشاع مؤخراً أو لم يتوصل فإن مفاتيح القوة وموازين الردع فى المنطقة تغيرت، والمهابة التى كانت للجيش الأمريكى تأثرت.. صحيح هو لا يزال أقوى الجيوش لكنه فقد الهيبة التى كانت تجعل الخصوم ينصاعون دون أن يطلق رصاصة واحدة. اليوم لم يعد هذا الجيش يملك سوى القوة الوحشية الغاشمة دون أن يملك الاحترام، وهذا يخصم من نطاق تأثيره لأن ما يدمره يمكن إعادة بنائه،

بينما المهابة والسمعة لا تستعاد بسهولة وقد كانت فى السابق جالبة للمليارات والتريليونات.

لقد قام ترامب المختل الخرف بتقويض سمعة بلاده وفتَح الباب لعصيان الحلفاء فى أوروربا والخليج، وقد فعل هذا بعد أن أعلن عشرات المرات أنه انتصر وحقق أهدافه كاملة، ومع ذلك ما زال يبحث عمن يساعده لفتح المضيق الذى كان مفتوحاً وأصبح مغلقاً بعد انتصاره العظيم!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب وانتصاره السخيف ترامب وانتصاره السخيف



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt