توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التسريبات والكيد للشعوب!

  مصر اليوم -

التسريبات والكيد للشعوب

بقلم: أسامة غريب

على كثرة ما يتم تسريبه من وثائق إبستين، وأيضًا ما تم كشفه عبر موقع ويكيليكس فإن شيئًا مفاجئًا أو مدهشًا لم نصادفه حتى الآن. ما الجديد فى الكشف عن أن ترامب منحرف وأن إسرائيل تسيطر عليه وتبتزه؟ وما الجديد فى أن حكام الغرب الديمقراطى الذين يدللون القطط والكلاب لا يأبهون لأرواح البشر طالموا كانوا من بلدان وأجناس أخرى؟. وما الجديد فى معرفة أنّ هيلارى كلينتون وتونى بلير يعيشان على المال العربى؟.

إن الوثيقة المفاجئة بحق هى التى تكشف أن أحدا قد سلك سلوكاً وطنيًا رفيعًا فى أحد المواقف فتمسك بحقوق شعبه أو تعفف عن مد يده إلى المال العام.. هذه هى نوعية الوثائق التى يصبح كشفها قنبلة الموسم، أما الأخبار الأخرى المتعلقة بالهوان والاستخذاء وبيع الأشقاء والغدر بهم فإنها لا تمنح صاحبها ما يتوقعه من إعجاب!.

لكن على أى الأحوال فإن من فضائل هذه التسريبات هو توثيق المعلومات التى كنا نسمعها بشكل متناثر وكانت تجد من ينفيها بجسارة رغم وضوحها.

الآن بتنا نعرف حقيقة من صنعوا تنظيم داعش الذى حاربته دول العالم كلها.. تكشفت الأمور وعرفنا أن أشد الدول تظاهراً بمعاداة تنظيم الدولة الإسلامية هى التى مولته وسلحته وقامت بتدريبه!. كنا فى الماضى نضطر إلى الانتظار ثلاثين سنة أو أكثر حتى تكشف الدول الغربية عن الوثائق المخفية.. الآن تم اختصار المدة وتكفلت التسريبات بإذاعة الوثائق الخاصة بأحداث الأمس القريب بوثائقها وهى ما زالت بنار الفرن!. أما عن اللهفة والفرحة التى يستقبل بها القراء حول العالم هذه الأخبار فإنها تستدعى وقفة للتأمل، ذلك أن حق الدول والحكومات فى صيانة أسرارها هو حق أصيل يتعين احترامه لأسباب يطول شرحها، وأن اقتحام هذه الأسرار يشكل مخالفة قانونية وأخلاقية لأنه يلحق الضرر بالدولة المفضوحة ويعرض مصالحها للخطر. لكن فى اعتقادى أن ما يبرر هذه الفرحة وتلك الشماتة التى يتلقى بها القارئ فى الغرب الديمقراطى التسريبات والفضائح هو أن الجمهور هناك بات يشعر بأنه يتعرض للخديعة على يد حكامه وأصبح يعتقد أنهم يستغلون قوانين سرية المعلومات من أجل التعتيم على ممارسات غير نظيفة واللعب فى الظلام من خلف ظهر الشعوب. أما عن الدول التى يحكمها الطغاة فإن شعوبها تتلقف نفس الوثائق بفرحة طاغية لسبب آخر وهو شعورها بأن هؤلاء الحكام الذين أوغلوا فى جرائمهم يتعرضون الآن للفضح بكشف أفعالهم وتعرية مواقفهم التى طالما أنكروها، ومن ثم يتعرضون للحرج البالغ، وهو الأمر الذى يسعد هذه الجماهير بالتأكيد.

لكن لعل مما يبدد هذه الفرحة ردود الفعل الباردة والبليدة التى يواجه بها المفضوحون ما يتسرب عنهم من مخاز، بل إننى لا أبالغ إذا قلت إنهم قد يستخدمون كل ما يستوجب إدانتهم أمام شعوبهم فى الكيد لهذه الشعوب وملء قلوب الناس بالحسرة بعد أن يقولوا لهم: نعم.. نحن بكل هذه الخسة.. فماذا أنتم فاعلون؟.

معظم الناس فى بلادنا يعتقدون أن الكذب لا بأس به ما دمت لم تقسم بالله. وبعضهم يعتقد أنه حتى القسم الكاذب يكفيه صيام ثلاثة أيام!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التسريبات والكيد للشعوب التسريبات والكيد للشعوب



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt