توقيت القاهرة المحلي 16:45:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بيرم والمونديال

  مصر اليوم -

بيرم والمونديال

بقلم:أسامة غريب

قال بيرم فى القصيدة الشهيرة: يا أم الكرانك والدلتا.. حتعملى طرشة لإمتى. ما اتغيّرت كلمة زفتى.. والدنيا راقت أحوالها. فهل صحيح أن كلمة زفتى تغيرت والدنيا راقت أحوالها؟. هل صحيح ما اعتقده بيرم التونسى وهو يخاطب مصر من أن الأحوال أصبحت عال العال وبالتالى ما الداعى من إعراضها عنه والضنّ عليه بما يستحق؟.

هل يكون القبض على نخنوخ وكل نخنوخ هو البداية التى يمكن أن نبنى عليها ونُطمئن بيرم إلى أن الدنيا راقت أحوالها؟. أظن أنه حتى تشرق أنوار العدالة وتخبو شمس البلطجة فليس فى وسعنا طمأنة بيرم ومطالبته بالعودة من المنفى، وبالتالى فإن وجوده على رصيف السفن فى مارسيليا هو الأمر الطبيعى، ومع ذلك فإن زفرته الحارة مفهومة وهو يناجى مصر: أنا اتلهيت وانخدل زندى.. مانيش نبيّ الله غاندى. إن كانت الغلطات من دى.. يكون فى عون اللى عملها.

ربما يعزى بيرم نفسه بأن الأمور قد صارت إلى الأحسن وأن رجوعه بات قريباً.. أقول ربما لأن بيرم الحصيف لا شك قد رأى الكثير من المسرحيات والكثير من محاولات الإلهاء، وبالرغم من ذلك فإن حنينه يظل أقوى من علمه بالحقيقة، وهو بالتالى يفضل العودة إلى الوطن على حاله كما هو وقبول ما لا يعجبه على البقاء فى مرسيليا، وهذا يفسر بالتأكيد قوله عما يشعر به فى المنفى: لا سَطْل عنّاب يسعفنى.. ولا ابن نكتة يكيّفنى. ما يقصف العمر ويفنى.. إلا الخلايق بعبلها. آه.. الحنين والشوق يدفعان بيرم إلى رؤية الفرنسيين مجرد «خلايق بعبلها» لم تتثقف ولم تتمدن وتتخذ شكلاً لائقا، هذا على الرغم من سابق تغزل عم بيرم فى الفرنسيات السائحات فى الشوارع!..الحنين دفعه لاستحضار مفردات الوطن القاسى، فتذكّر سطل العناب الذى يسعفه وقت القيظ، كما تذكر أولاد البلد ونكاتهم الحلوة التى تملأ الدماغ وتكيّف صاحبها، ثم وجد نفسه مضطراً للافتراء على الفرنسيين، وكأنك لا تستطيع أن تمتدح أم كلثوم دون أن تشتم فايزة أحمد!.

لكن على الرغم من أن النظرة الموضوعية لحالة بيرم تقول بتشوش رؤيته وحكمه على الأحوال التى يظنها راقت، لكن لا نريد أن نصادر على أحلام الشاعر الكبير وآماله وأمنياته التى يحملها لمصر، وقد يستطيع أن يتجاوز الحرب الدائرة فى المنطقة ويذهب للفرجة على كأس العالم فى أمريكا، وربما علينا أن نخبيء عنه أخبار منع الحكم الصومالى من دخول الولايات المتحدة وتواطؤ إنفانتينو على إجرام ترامب. وقد لا يستطيع بيرم الذى لا يعجبه الحال المايل أن يسكت على مساخر تنظيم المونديال فيطلق فيهم لسانه، أو لعله يصمت وإلا حرموا عليه المونديال وحرموه من سطل العناب والصحبة الحلوة، وربما أيضًا من تكملة القصيدة فلا يصلنا منها الجزء الذى يقول فيه: يا بلدى هجرك يكفانى.. يا عاملة قُمْع وناسيانى. ويوم ما حارجع لك تانى.. حتبقى رجعة براسمالها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيرم والمونديال بيرم والمونديال



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt