توقيت القاهرة المحلي 20:24:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مهزلة لبنانية

  مصر اليوم -

مهزلة لبنانية

بقلم: أسامة غريب

هناك سباق جرى بين نتنياهو وبين الإدارة الأمريكية. ترامب عجَّل بتوقيع مذكرة التفاهم مع إيران قبل أن يتدخل نتنياهو بفعلة حمقاء ويخربها.

الأمريكان يعرفون أن الشيطان نتنياهو لا يستطيع البقاء بعيداً عن الخراب والدماء والأشلاء لدرجة أن نائب الرئيس الأمريكى فانس أقر بأن إسرائيل كانت كلما أحست أن اتفاقًا على وشك التوصل إليه تقوم بجريمة كبرى فى لبنان وتضرب مناطق مدنية لا صلة لها بالمقاومة اللبنانية. هذا الكلام قاله فانس بالنص.

ومع ذلك فإن دهاقنة تل أبيب لا تعوزهم الحيلة، وبالنسبة لهم فإن ترامب وفانس وروبيو مجرد أشبال صغار فى دنيا السياسة. الحيلة التى سوف يتهرب الإسرائيليون من خلالها من الاتفاق فيما يخص لبنان هى أن الرئيس اللبنانى ورئيس الوزراء يرفضان مذكرة التفاهم التى تسعى للجم إسرائيل، كما أن هناك العديد من القوى فى لبنان لا تريد لجم إسرائيل أو كف أذاها لكنهم يرجون لهذا الأذى أن يستمر ويأملون أن يكون نتنياهو ظهيراً عسكرياً لهم ضد خصومهم اللبنانيين!. نعم هناك فى السلطة اللبنانية والأحزاب رغبة حارقة فى تعطيل الاتفاق الذى يوقف الحرب لأن استمرار العدوان الإسرائيلى يحقق لهم أهدافًا داخلية، أما الدم اللبنانى المسفوك فلا يعنيهم لأنه دم أبناء الجنوب!.


يراهن الإسرائيليون حاليًا بعد أن فاجأهم الاتفاق على مساندة الرئيس عون لهم بأن يرفض وقف النار ويرفض انسحاب الإسرائيليين من الأراضى اللبنانية التى احتلوها ويعلن أن اتفاق ترامب مع الإيرانيين غير ملزم بالنسبة للبنان! ولا ندرى إذا كان هذا هو المسار الذى تنوى السلطة اللبنانية السير فيه لمساعدة إسرائيل على التفلت من استحقاقات مذكرة التفاهم إضافة إلى وضع أوراق جديدة فى يد رئيس الوزراء الإسرائيلى يواجه بها خصومه فى الداخل وأعداءه فى الجنوب اللبنانى. وربما هذه المرة الأولى فى التاريخ البشرى أن تتكاتف الظروف الدولية لإهداء إحدى الدول اتفاقًا لم تشارك فيه بأى جهد لكنه يضمن لها انسحاب العدو من أرضها فتسارع برفضه لأنها يريد أن تبرم اتفاقًا بنفسها، حتى لو أدى هذا لأن يدفع الوطن ثمن ما تسعى إليه دماء وأرضًا وموارد. والمفارقة هنا أن جانبًا من اللبنانيين لا يريد انسحاب إسرائيل لأنهم أولًا يجدون الأمان فى وجود الجيش الإسرائيلى على مقربة منهم وثانيًا لأنهم يخشون أن يمنح الانسحاب حزب الله زخمًا وسطوة وهامشًا أكبر للمناورة، أى أنهم يبيعون مصالح وطنهم لمجرد الكيد لجانب من شركاء الوطن.


ونود أن نعيد هنا التأكيد على أن الاتفاق الإيرانى الأمريكى الذى وقعه الرئيسان ترامب وبزشكيان أقر وقفًا فوريًا لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، كما نود أن نعيد أن هذا وفر للبنان وقفًا مجانيًا للعدوان أنجزته إيران مع أمريكا من خلال اتفاق دولى، ومع ذلك فهناك من يرفض الهدية المجانية ويصر على دفع ثمنًا فادحًا تجبيه إسرائيل من لبنان من خلال محادثاتهما التى يتفقان فيها على تدمير حزب الله ولا يتطرقان لمسألة الانسحاب من الأراضى المحتلة.. فياللمهزلة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهزلة لبنانية مهزلة لبنانية



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt