توقيت القاهرة المحلي 10:23:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الميديا العربية في خدمة مَن؟

  مصر اليوم -

الميديا العربية في خدمة مَن

بقلم:أسامة غريب

أصدقاء إسرائيل وعشاقها فى العالم العربى موجودون من زمان ولكن لم يكونوا يستطيعون فى السابق المجاهرة بالميل للكيان الصهيونى خشية أن يتم البطش بهم من الجمهور ومن السلطات.

بمرور الوقت وتوقيع الاتفاقات بين بعض العرب وإسرائيل أخذت معظم وسائل الإعلام العربية فى تهدئة لهجتها تجاه العدو ثم قامت بتحويل الشراسة والعدوانية نحو من يقاومون إسرائيل سواء كانوا فى فلسطين أو لبنان أو اليمن أو إيران. موالاة الصهاينة على الملأ ليس أمراً سهلاً ولذلك فقد احتاج سنوات من التطويع وتعويد المواطن العربى على تخفيف نغمة العداء بالتدريج ورفع نغمة العداء لخصوم إسرائيل، وكانت بعض السلطات العربية تمارس التشدد الرسمى ضد العدو لكن تسمح بإدانة الضحايا فى غزة ولبنان من خلال الصحف والتليفزيونات.

المواطن العربى لديه مجسات وحساسات يدرك من خلالها اتجاهات الريح، وهو بحكم القهر الطويل والخوف قد تعلم أن الأمان فى تبنى مواقف الكثرة والمزايدة عليها، ولعل فى هذا الأمر الإجابة على السؤال الذى يرد على ألسنة الناس كثيراً عن كيف يوجد عرب يؤيدون العدوان الإسرائيلى المتواصل ضد العرب والمسلمين. السؤال الصحيح هو كيف لا يزال يوجد من يعلنون إدانتهم للإجرام الإسرائيلى وهم بهذا يغامرون بتصنيفهم متطرفين أو أعداء للسلام، فضلاً عن حرمانهم من الأرز البسمتى والأرز أبو شعرية الذى يتم توزيعه فى بعض القنوات والمحطات والصحف والإذاعات العربية التى تقدم خطابًا لا تجرؤ القنوات الإسرائيلية على تقديمه لفرط تهافته ومخاصمته للعدالة والمنطق. لقد أظهرت الحرب الإسرائيلية على لبنان مثلاً مدى حمق البعض وسائل الإعلام العربية التى شاهدت ما يسمى باتفاق الإطار بين إسرائيل وبين الشركة الأمنية الأمريكية المسماة بالحكومة والجيش اللبنانى.

شاهدوا هذا الاتفاق وقرأوا بنوده ولم يعلقوا عليها سوى بالترحاب والتهليل مع أن بعض بنودها لا يخفى ليس فقط فساده لكن معاداته للقانون الدولى، فمثلاً البند الثانى ينتهك حق تقرير المصير وسيادة الدولة اللبنانية حيث أن انسحاب الجيش الإسرائيلى المحتل من الأراضى اللبنانية مشروط بتحقيق لبنان ترتيبات داخلية من ضمنها نزع سلاح المقاومين، وهذا الشرط يتعارض مع مبدأ مستقر فى القانون الدولى وهو عدم جواز ربط إنهاء الاحتلال والانسحاب من أراضى دولة ذات سيادة بأى شروط داخلية تتعلق ببنية تلك الدولة. والقانون الدولى يؤكد على أن وجود احتلال فى أى دولة يمنح مشروعية فورية لمقاومة الاحتلال والعمل على طرد قواته من خلال العمل الفدائى الشعبى. يضاف إلى ذلك أن السيادة فى الفقه القانونى الدولى هى مطلقة وغير قابلة للتدرج والتقييم التجريبى أو المرحلى، بمعنى أن قوات الاحتلال لا يحق لها متابعة سلوك الدولة فإذا رضيت عنها انسحبت وأنهت الاحتلال وإذا لم ترض أوغلت فى احتلالها.

هذا بند واحد فاسد وافقت عليه الحكومة اللبنانية غير بنود أخرى تحتاج لحديث آخر. كل هذا لم يسترع انتباه الميديا العربية التى تساند الاتفاق الذى يشرعن الاحتلال الإسرائيلى للأراضى اللبنانية!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الميديا العربية في خدمة مَن الميديا العربية في خدمة مَن



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt