توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الميديا العربية في خدمة مَن؟

  مصر اليوم -

الميديا العربية في خدمة مَن

بقلم:أسامة غريب

أصدقاء إسرائيل وعشاقها فى العالم العربى موجودون من زمان ولكن لم يكونوا يستطيعون فى السابق المجاهرة بالميل للكيان الصهيونى خشية أن يتم البطش بهم من الجمهور ومن السلطات.

بمرور الوقت وتوقيع الاتفاقات بين بعض العرب وإسرائيل أخذت معظم وسائل الإعلام العربية فى تهدئة لهجتها تجاه العدو ثم قامت بتحويل الشراسة والعدوانية نحو من يقاومون إسرائيل سواء كانوا فى فلسطين أو لبنان أو اليمن أو إيران. موالاة الصهاينة على الملأ ليس أمراً سهلاً ولذلك فقد احتاج سنوات من التطويع وتعويد المواطن العربى على تخفيف نغمة العداء بالتدريج ورفع نغمة العداء لخصوم إسرائيل، وكانت بعض السلطات العربية تمارس التشدد الرسمى ضد العدو لكن تسمح بإدانة الضحايا فى غزة ولبنان من خلال الصحف والتليفزيونات.

المواطن العربى لديه مجسات وحساسات يدرك من خلالها اتجاهات الريح، وهو بحكم القهر الطويل والخوف قد تعلم أن الأمان فى تبنى مواقف الكثرة والمزايدة عليها، ولعل فى هذا الأمر الإجابة على السؤال الذى يرد على ألسنة الناس كثيراً عن كيف يوجد عرب يؤيدون العدوان الإسرائيلى المتواصل ضد العرب والمسلمين. السؤال الصحيح هو كيف لا يزال يوجد من يعلنون إدانتهم للإجرام الإسرائيلى وهم بهذا يغامرون بتصنيفهم متطرفين أو أعداء للسلام، فضلاً عن حرمانهم من الأرز البسمتى والأرز أبو شعرية الذى يتم توزيعه فى بعض القنوات والمحطات والصحف والإذاعات العربية التى تقدم خطابًا لا تجرؤ القنوات الإسرائيلية على تقديمه لفرط تهافته ومخاصمته للعدالة والمنطق. لقد أظهرت الحرب الإسرائيلية على لبنان مثلاً مدى حمق البعض وسائل الإعلام العربية التى شاهدت ما يسمى باتفاق الإطار بين إسرائيل وبين الشركة الأمنية الأمريكية المسماة بالحكومة والجيش اللبنانى.

شاهدوا هذا الاتفاق وقرأوا بنوده ولم يعلقوا عليها سوى بالترحاب والتهليل مع أن بعض بنودها لا يخفى ليس فقط فساده لكن معاداته للقانون الدولى، فمثلاً البند الثانى ينتهك حق تقرير المصير وسيادة الدولة اللبنانية حيث أن انسحاب الجيش الإسرائيلى المحتل من الأراضى اللبنانية مشروط بتحقيق لبنان ترتيبات داخلية من ضمنها نزع سلاح المقاومين، وهذا الشرط يتعارض مع مبدأ مستقر فى القانون الدولى وهو عدم جواز ربط إنهاء الاحتلال والانسحاب من أراضى دولة ذات سيادة بأى شروط داخلية تتعلق ببنية تلك الدولة. والقانون الدولى يؤكد على أن وجود احتلال فى أى دولة يمنح مشروعية فورية لمقاومة الاحتلال والعمل على طرد قواته من خلال العمل الفدائى الشعبى. يضاف إلى ذلك أن السيادة فى الفقه القانونى الدولى هى مطلقة وغير قابلة للتدرج والتقييم التجريبى أو المرحلى، بمعنى أن قوات الاحتلال لا يحق لها متابعة سلوك الدولة فإذا رضيت عنها انسحبت وأنهت الاحتلال وإذا لم ترض أوغلت فى احتلالها.

هذا بند واحد فاسد وافقت عليه الحكومة اللبنانية غير بنود أخرى تحتاج لحديث آخر. كل هذا لم يسترع انتباه الميديا العربية التى تساند الاتفاق الذى يشرعن الاحتلال الإسرائيلى للأراضى اللبنانية!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الميديا العربية في خدمة مَن الميديا العربية في خدمة مَن



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt