توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لسنا فى الهوا سوا!

  مصر اليوم -

لسنا فى الهوا سوا

بقلم: أسامة غريب

بالنسبة للطائرة المسيرة التى أصابت سفينتين فى ميناء دمياط لاحظنا الأداء الإعلامى المحلى والدولى وتأملناه ببعض الاشمئزاز والكثير من الريبة والتوجس. كل دولة أطلقت صبيانها الإعلاميين سواء الموجودين داخل أوطانهم أو الذين يعملون فى مصر لحساب دول أخرى بعضها عربى وبعضها أجنبى، وذلك للترويج للحدوتة التى تخدمهم. وعلى تعدد المنابر والمنصات لاحظنا انعدام المهنية والجدية وسيادة الفهلوة والأونطة، فهناك من انفتحت شهيتهم لمحاولة إدخال مصر فى المعمعة التى نأت بنفسها عنها منذ البداية، فمصر هى الدولة الوحيدة تقريبًا التى لا يوجد بها قواعد لأمريكا أو لغيرها، بينما بعض البلدان تضم قواعد أمريكية وفرنسية وبريطانية وألمانية وأوكرانية ويونانية. ونحن هنا لا ننتقد لكن نقرر، فكل بلد يحق له الدفاع عن نفسه بالطرق التى يراها، أما مصر فإن جيشها الذى لا يضم سوى مصريين هو الذى يحميها، فليس لدينا مرتزقة من أواسط آسيا أو جنود بالإيجار من عند حميدتي!. لاحظنا حملة كاملة تشير بأصابع الاتهام إلى إيران.. يفعلون هذا دون التحقق أو التثبت. لدينا ألتراس من العرب الصهاينة كل ما يهمهم هو دفع التهمة عن نتنياهو وكأن جرائم العلم الزائف ليست من اختراع إسرائيل التى تشهد عليها جرائمها من أول فضيحة لافون إلى قصف السفينة الأمريكية ليبرتى. لكن المؤلم أن بعض الإعلاميين المصريين سارعوا لدق طبول الحرب ضد إيران على الرغم من أن وزارة الخارجية الإيرانية قد نفت أن تكون العملية تخصها وأكد السيد عراقجى هذا الكلام دافعًا بأن مصر لا يربطها بإيران سوى العلاقات الطيبة، ولا توجد طائرات انطلقت من مصر لتقصف أهدافًا إيرانية، فلماذا تفكر إيران فى استعداء دولة اتخذت موقف الحياد وساهمت فى الوساطة لوقف الحرب؟. هذا الكلام منطقى لكن يرفضه من يحلمون بدخول مصر لمساندة المجهود الحربى لبنيامين نتنياهو. وهناك إعلامى انتفخت أوداجه وهو يرفض أن نتحلى بالحكمة ويصر على رد الضربة فى الحال دون أن يقول لنا نردها ضد من بالضبط؟. هو طبعًا يقصد أن نضرب إيران، وهو يقول هذا بحماس شديد ودهاء أشد متصوراً أنه يستطيع استفزاز الجيش المصرى ليضرب أعداءه هو شخصيًا!. مستوى هابط جداً من الوطنية المدعاة، خاصة وأنه لم يوجه هذه النصيحة الحماسية لوطنه الآخر الذى تقع الضربات الإيرانية على أرضه منذ خمسة شهور ضد الأمريكان، ولحسن الحظ لم يتورط أو ينزلق فى مساندة حرب نتنياهو.

المطلوب الآن هو التحلى بالمسؤولية بعيداً عن شغل الصغار لأن الأيام القادمة حبلى بالأحداث التى لا تحتمل أن يتصدر الشاشات المهرجون وأصحاب الأجندات غير المصرية والذين يريدون جنازة يشبعون فيها لطمًا وعويلًا.

هذه ليست حربنا ولا هى حرب أى طرف عربى، لكنها حرب أمريكية أو بالأحرى عدوان أمريكى إسرائيلى ضد إيران تواجهه الأخيرة بالرد على مصادر النيران، والحمد لله أن أراضينا ومواقعنا ليست من ضمن مصادر تلك النيران، وبالتالى فمحاولة أن نكون كلنا فى الهوا سوا ليست منطقية ولا عادلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لسنا فى الهوا سوا لسنا فى الهوا سوا



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt