توقيت القاهرة المحلي 15:25:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المرأة كائن أرقى

  مصر اليوم -

المرأة كائن أرقى

بقلم:أسامة غريب

قرأت بالصحف خبرًا فظيعًا عن جريمة مروعة وقعت منذ أيام بالإسكندرية وراحت ضحيتها امرأة شابة وطفلاها التوأم (٣ سنوات) على يد ابن عم القتيلة الذى راودها عن نفسها فلما رفضت وصفعته قام بذبحها هى والطفلين الصغيرين. أثارت هذه الجريمة لدىّ أفكارًا ومشاعر عديدة وألقت بى فى بحر من الحيرة والأسى، لأن الشاب مرتكب الجريمة لم يكن يحمل لابنة عمه التى ذبحها أى ضغينة ولا كان بينه وبينها أى خلافات وكانت تراه حتى يوم مقتلها كأخيها، ومن المؤكد أنه عندما استيقظ فى صباح ذلك اليوم كان خالى الذهن تمامًا عن أنه سيقتل ثلاثة أرواح بعد ساعات قليلة.. فما الذى حوله فى لحظة من شخص عادى إلى سفاح؟.. يؤسفنى أن أقول إن السبب أنه أراد ممارسة الجنس.

حياة أسرة بأكملها انتهت فى ثوانٍ لأن شخصًا ما كانت تضغط عليه غريزته فلم يستطع كبحها ومضى نحو المأساة التى لن تنتهى بإعدامه. كثير من الجرائم من هذا النوع تقع لأن رجلًا أراد أن يمارس الجنس! هو لم يكن ينوى قتل أحد.. كل ما أراده هو أن يفرغ شهوته فى امرأة.. أى امرأة. ويلاحظ أن الرجل بوجه عام يمكنه ببساطة أن يمارس الجنس مع امرأة لا يعرفها ولم يسبق له رؤيتها، بينما للمرأة شروط لا نهاية لها فيمن تمنحه نفسها أقلها أن ترتبط معه بحالة حب أو بورقة زواج. الغريزة موجودة لدى المرأة مثلما هى موجودة عند الرجل، لكن يبدو أن المرأة كائن أرقى بكثير من الرجل.

لم يحدث أبدًا أنّ امرأة قامت بقتل رجل رفضها ثم ذبحت أطفاله، لكن رجالًا كثيرين فعلوا هذا وأكثر منه. صحيح أننا سمعنا عن جرائم تشترك فيها الزوجة مع العشيق فى قتل الزوج.. هذا معروف ويحدث، لكن هذه الجرائم تكون منسوجة ومخططة ويقضى الطرفان الآثمان وقتًا طويلًا فى الإعداد لها، لكن ما أتحدث عنه أنه لا توجد امرأة ترتكب جريمة عفوية ابنة لحظتها كأن تثور غريزتها فجأة تجاه رجل لا تعرفه ثم تنقض عليه لتغتصبه فإذا امتنع قتلته.. هذا لا يحدث، بينما الرجل جاهز لممارسة الجنس فى أى لحظة مع أى واحدة، وفى العادة لا توجد شروط فيمن تصلح لأداء المهمة.. يمكن أن تكون خادمة أو بائعة فجل أو أن تكون قبيحة أو مريضة أو على فراش الموت!.. كل النساء يصلحن لأداء الغرض.

أنا أعتقد أن الهرمونات التى تغلى وتمور داخل الرجال وتجعلهم عرضة لارتكاب جرائم القتل فى أى وقت سببها أننا نعيش فى مجتمع بذىء تختلط لديه الشعوذة الدينية وأفكار احتقار المرأة بالتحرش الذى يمارسه معظم الذكور من سن عشر سنوات حتى سن التسعين. الأنثى فى مجتمعنا معرضة للقتل فى أى لحظة من جانب شخص مشتعل لا تعرفه طالما ظل المجتمع يشجع على التحرش ويدعمه ويتلكأ فى محاسبة المغتصبين، بل ويلتمس لهم الأعذار.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة كائن أرقى المرأة كائن أرقى



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt