توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أبرهة ونتنياهو

  مصر اليوم -

أبرهة ونتنياهو

بقلم:أسامة غريب

تثور مناقشات حامية على مواقع ومنتديات الإنترنت تتحدث عن تقرير إسرائيلى ورد فيه وجود خطة جاهزة لدى إسرائيل فى حالة احتدام الصراع بالمنطقة ترمى إلى قصف الكعبة بغرض تدميرها أثناء الضرب المتبادل ووسط لهيب المعارك مع إلصاق التهمة بالإيرانيين واليمنيين!.

استدعت هذه التقارير إلى الأذهان وفى المنتديات القصة المعروفة عن أبرهة الأشرم الذى كان قد ساءه ما بلغته مكة من المكانة الرفيعة لوجود الكعبة بها، وأنه قد بنى كُنيساً فى اليمن بغرض منافسة الكعبة، غير أن قاصدى كنيسه كانوا قلة ضئيلة، الأمر الذى أوغر صدره فقرر أن يهدم الكعبة. تحكى الروايات أن أبرهة عندما دخل مكة بعث إلى عبد المطلب بن هاشم جد الرسول عليه الصلاة والسلام يخبره بما عزم عليه، ويقال إن عبد المطلب عندما لقى أبرهة حدثه فى أمر الإبل والشياه التى استولى عليها جنده أثناء دخولهم المدينة وطالبه باستردادها لأنها تخصه. وتمضى الروايات تقول إن أبرهة صُدم فى الشيخ الجليل الذى لم يهتم لرجل أحضر فيلاً ضخماً ليهدم به الكعبة التى تمثل أقدس موضع عند هذا الرجل وقومه، مما حدا به إلى التحدث اليه باستهانة قائلاً: لقد أكبرتك عندما رأيتك، وظننتك تستحق المكانة التى وضعك عندها العرب فإذا بك تحدثنى عن بعض الإبل. وهنا قال عبد المطلب قولته المشهورة: أما الإبل فإنها ملكى وللبيت ربٌ يحميه.

البعض يذكر هذه الحكاية باعتبارها دليلاً على حكمة الرجل وعمق بصيرته واستشفافه للغيب، والبعض يفسرها بتفاوت موازين القوى بين الطرفين التى لم تكن تسمح بالتصدى لجيش أبرهة الجرار. واليوم يراودنى حلم لا يبرحنى منذ أن قرأت هذا التقرير أرى فيه إسرائيل وقد أغارت على مكة وألقت بصواريخها على الحرم فهدمت الكعبة الشريفة. كل ليلة يزورنى هذا الكابوس الفظيع، فهل يستطيع أحد أن يطمئننى إلى أن إسرائيل التى تحفر تحت المسجد الأقصى بهدف تقويضه وبناء الهيكل على أنقاضه ستجد من يمنعها من تنفيذ أُم الجرائم؟.. هل فى حالة إذا ما فكر الإسرائيليون حقيقة فى تنفيذ هذا العدوان الصارخ على العالم الإسلامى ستجد من يتصدى لسلاحها الجوى أم أن العالم العربى والإسلامى سيتسلح بحكمة عبدالمطلب وسينتظر من رب البيت أن يتصرف ويبعث بإمداداته وبقوات الدفاع الجوى الإلهى وسلاح الطير الأبابيل؟.

فى ظنى أن رد الفعل لن يختلف عنه عندما اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل!. ولا يجب أن ننسى أن الكعبة قد تم هدمها من قبل على يد الأمويين عندما أرسل يزيد بن معاوية حملة إرهابية أقامت المذابح فى مدينة رسول الله، ومن بعده أرسل عبدالملك بن مروان الحجاج بن يوسف الذى قصفها بالمنجنيق، ونفس الأمر فعله القرامطة، ولم يشأ الله حينها أن يرسل الطير الأبابيل، ربما لأنه أراد أن نفهم أن حماية مقدساتنا هى مسؤوليتنا وأن الله العلى القدير قد أوكل إلينا مهمة حماية بيته ضد الأمويين قديمًا وضد إسرائيل حاليًا!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبرهة ونتنياهو أبرهة ونتنياهو



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt