توقيت القاهرة المحلي 23:17:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نعيق لا مبرر له

  مصر اليوم -

نعيق لا مبرر له

بقلم:أسامة غريب

كانت السهرة مساء الثلاثاء الماضى بنادى السيارات بصحبة مجموعة من أكرم الأصدقاء، منهم اللواء أبوبكر الجندى، الوزير السابق والمستشار ماهر سامى، نائب رئيس المحكمة الدستورية السابق، والفنان التشكيلى والكاتب وجيه وهبة. ومن محاسن الصدف أن نتجاور مع مائدة جمعت إمام الناشرين العرب، الأستاذ إبراهيم المعلم، والدكتور محمد أبوالغار. فى ذروة جلستنا الشجية، فوجئت بشخصٍ اقترب من مائدتنا، وقال موجها حديثه لى: على فكرة الزقزقة التى تكتبها بالصفحة الثانية فى «المصرى اليوم» ناقصة!.

ابتسمتُ أستحثه على الاسترسال، لكنه عاد فكرر الجملة ذاتها دون زيادة، فقلت له: ناقصة إيه بالضبط؟ طافت بفكرى وقتها أفكار عن ظنّى فيما أكتب. أنا لا أرضى طول الوقت عن أعمالى الروائية والقصصية وحتى المقالات اليومية.. دائما ينتابنى شعور بأننى مقصّر، وأنّ بينى وبين ما يرضينى مسافات شاسعة. وحتى عندما تُحقق الكتب مبيعات كبيرة وتكون فى قائمة البيست سيلر، كذلك عندما تضع الصحيفة مقالى فى صدر الصفحة الأولى، فإن موقفى لا يتغير من أنّ عملى لا يحمل ما يتصوره القراء الكرام من قيمة!.

لذلك أحسست أن هذا الرجل الذى سقط علينا بدون مناسبة قد يكون لديه ما ينير طريقى فى كتابة التغريدة اليومية، غير أنه لم يُجب عن سؤالى وإنما تلعثم وظل يتهته حتى أنقذه بعض الجالسين فقالوا له: ربما تنقصها بعض الزقزقة، فقال: نعم نعم تنقصها بعض الزقزقة!. ضحكنا وعدنا لاستئناف حديثنا الذى انقطع، غير أن الأخ نفسه عاد بعد حوالى خمس دقائق واقترب قائلا: على فكرة أنا لا أقول هذا من باب النفسنة، أو لأنك تكتب كل يوم بينما أكتب أنا بشكل أسبوعى.. لا، لقد عشت أكتب يوميا لمدة ثلاثين سنة!. نظرنا إلى بعضنا فى دهشة، فهذا الرجل لم يتهمه أحد بعدم الجدارة. لقد استمعنا إليه وهو يقول اللاشىء ثم ضحكنا فى مودة واعتبرنا حديثه من قبيل الدعابة المقبولة، فلماذا يعود مرة أخرى لينفى عن نفسه أشياء لم تدر بخاطر أى منا، ويؤكد أنه كاتب عتويل عاش سنوات طويلة يفىء على القراء من فيض علمه كل يوم طوال ثلاثة عقود؟. طاف بخيالى الفنان أحمد توفيق فى فيلم شىء من الخوف وهو يقول: أنا عتريس، أنا ستين عتريس، أنا بلوة مسيّحة.. انتو ما بتخافوش منى ليه؟.

فى طريق عودتى للبيت بعد تلك الأمسية كنت لا أستطيع أن أمنع نفسى من الابتسام الذى تحول إلى ضحكات مجلجلة فى جوف الليل ولم تتوقف التساؤلات: لماذا تجشم هذا الرجل عناء أن يقوم من مقعده ويترك مجالسيه فقط ليلقى حفنة من التراب على مائدتنا أو علىّ أنا بالتحديد، وأنا بالكاد أعرفه وليس بينى وبينه أى شىء؟ لو أنه شفع انتقاده بأسباب وحيثيات لأكبرته وشكرته أو لناقشته وواجهته برؤيتى، لكنه أطلق بؤّين ومضى ثم عاد ليبرر بحنكين آخرين أشد عبثية!.

لقد تعمدت هنا ذكر أسماء الأفاضل الذين كنت بصحبتهم ليسهل عليهم تكذيبى إذا كان ما ذكرته يختلف عما شهدوه!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعيق لا مبرر له نعيق لا مبرر له



GMT 15:51 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

من البيجرز إلى مادورو: لماذا يرتجف المرشد؟

GMT 15:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ترامب وأوكرانيا... والأمن الأوروبي

GMT 15:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر وبنين.. فيلم «الباب المفتوح»

GMT 15:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الميزة الأساسية لترامب!

GMT 15:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الأسئلة الحرجة على جسر بين عامين!

GMT 15:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 07:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 07:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt