توقيت القاهرة المحلي 07:13:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الغضب الإيرانى الساطع

  مصر اليوم -

الغضب الإيرانى الساطع

بقلم:أسامة غريب

يقول الخبر نقلًا عن أكسيوس: ترامب يقرر وقف الضربات وخفض التصعيد ضد إيران بعد ساعات من وصول وفد عمانى إلى طهران.

يملك الأمريكان بطبيعة الحال قدرة كبيرة على تعميم الكذب نظراً لامتلاكهم قنوات ومنصات إعلامية كبرى، والخبر السابق يدخل ضمن الدعاية الكاذبة، ذلك أن ترامب لا تهمه الوساطة العمانية ولا القطرية أو الباكستانية، وجميع الوسطاء الذين تدخلوا لإيقاف الحرب فى الفترات الماضية كانوا عبارة عن أدوات يتلهى بها ترامب ريثما يكمل الاستعدادات العسكرية ويستعوض ما خسرته قواته من ذخائر ويعيد ترميم القواعد التى تضررت والأخرى التى خرجت من الخدمة. والإيرانيون باتوا على معرفة كبيرة بمدى انحطاط الرئيس الأمريكى وابتعاده التام عن الأخلاق والالتزام بالعهود، وفهموا أن كل معاهدة أو مذكرة تفاهم يضع ترامب توقيعه عليها إنما تهدف إلى الخداع وشراء الوقت، أما الغاية الحقيقية فهى الحصول على استسلام إيران ليطأ أرضها بجيوشه أو بسماسرته، ويحولها إلى ماخور يأخذ اسم دولة، وقد تحقق هذا بالفعل فى دول أدخلتها واشنطن حظيرة الدجاج بعد أن نتفت ريشها!.

فى الغالب توقف ترامب عن الهجوم الذى استمر بضراوة لمدة أسبوعين على أهداف إيرانية تضم العسكرى والمدنى ليس له سبب سوى أن المخزون الصاروخى الأمريكى يتأثر دون أن يأتى بالنتائج المرجوة حتى مع استعمال القاذفات الثقيلة التى تلقى أم القنابل على المواقع الإيرانية. سبب آخر هو أن شدة القصف الأمريكى يأتى الرد عليها إيرانيًا بعد دقائق فى صورة استهداف دقيق للقواعد والرادارات ومساكن الجنود داخل المنطقة العربية، وهو الأمر الذى أزعج ترامب بشدة، وهو الذى كان يتصور أن عنف ضرباته وصراخه اليومى وتغريداته المتوعدة سيحملان طهران على السلوك اللطيف فإذا به يواجه هجمات تنفذ بصواريخ وطائرات مسيرة شديدة الدقة دون أن يبالى صانع القرار الإيرانى بالخسائر التى تتكبدها المدن الإيرانية من دمار للجسور والسكك الحديدية ومحطات الكهرباء.

أدرك ترامب أن الإيرانيين قرروا أن يمضوا فى الحرب بلا هوادة وأن يدمروا ليس فقط قواعده العسكرية وراداراته وإنما أيضًا القدرات الإلكترونية السحابية التى بدونها لا يستطيع الطيران تنفيذ غاراته.

وما زاد الطين بلة هو سقوط العشرات من الجنود الأمريكيين ما بين قتيل وجريح فى الهجمات الأخيرة، وهذا فى الواقع يدل على عزم شديد لدى الإيرانيين الذين كانوا فى السابق يدمرون المنشآت أكثر من تركيزهم على قتل الجنود، لكن التوحش الأمريكى فى ارتكاب جرائم الحرب ضد البنى التحتية المدنية جعل المحاذير تتلاشى والرؤوس الإيرانية تشتعل بالغضب الساطع الذى يراه الجميع.

ولعل السبب الرئيسى فى المكرمة الترامبية بوقف التصعيد وعدم القيام بهجمات جوية يعود بشكل مباشر اليوم إلى جانب ما سبق ذكره إلى إعلان المتحدث العسكرى الإيرانى عن أنه اعتباراً من الآن فإن أى شهيد إيرانى يسقط بفعل الضربات الأمريكية سيقابله قتيل أمريكى.

ترامب يعلم جيداً أن هذا التهديد سيدخل حيز التنفيذ وأن جنوده سيُستهدفون، وهو الأمر الذى لا قِبَل له به.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغضب الإيرانى الساطع الغضب الإيرانى الساطع



GMT 05:47 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

السّؤال الذي لم يجب عنه هاني شنودة

GMT 05:06 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

ذكريات الطفولة!

GMT 05:04 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

كريستوفر نولان هل هو غريب أم مدهش؟

GMT 05:00 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

ماذا يفعل هؤلاء على دكة الاحتياطى؟!!

GMT 04:56 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

هل توقف ترامب عن القتال؟

GMT 04:54 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عتاب على المجلس

GMT 04:52 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

المشكلة أكبر من الساحل

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 16:06 2021 الإثنين ,10 أيار / مايو

أحمد سعد يطرح ألبوما دينيا يضم 6 أدعية

GMT 11:19 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

مكرونة بالجمبري

GMT 11:09 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

رشدي المهدي ممثل من الطراز الرفيع

GMT 02:07 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

ما بعد هجوم نيروبي الإرهابي

GMT 01:29 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

ميلان يكشف سبب تواصل ليوناردو بونوتشي مع كونتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt