توقيت القاهرة المحلي 00:15:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الغضب الإيرانى الساطع

  مصر اليوم -

الغضب الإيرانى الساطع

بقلم:أسامة غريب

يقول الخبر نقلًا عن أكسيوس: ترامب يقرر وقف الضربات وخفض التصعيد ضد إيران بعد ساعات من وصول وفد عمانى إلى طهران.

يملك الأمريكان بطبيعة الحال قدرة كبيرة على تعميم الكذب نظراً لامتلاكهم قنوات ومنصات إعلامية كبرى، والخبر السابق يدخل ضمن الدعاية الكاذبة، ذلك أن ترامب لا تهمه الوساطة العمانية ولا القطرية أو الباكستانية، وجميع الوسطاء الذين تدخلوا لإيقاف الحرب فى الفترات الماضية كانوا عبارة عن أدوات يتلهى بها ترامب ريثما يكمل الاستعدادات العسكرية ويستعوض ما خسرته قواته من ذخائر ويعيد ترميم القواعد التى تضررت والأخرى التى خرجت من الخدمة. والإيرانيون باتوا على معرفة كبيرة بمدى انحطاط الرئيس الأمريكى وابتعاده التام عن الأخلاق والالتزام بالعهود، وفهموا أن كل معاهدة أو مذكرة تفاهم يضع ترامب توقيعه عليها إنما تهدف إلى الخداع وشراء الوقت، أما الغاية الحقيقية فهى الحصول على استسلام إيران ليطأ أرضها بجيوشه أو بسماسرته، ويحولها إلى ماخور يأخذ اسم دولة، وقد تحقق هذا بالفعل فى دول أدخلتها واشنطن حظيرة الدجاج بعد أن نتفت ريشها!.

فى الغالب توقف ترامب عن الهجوم الذى استمر بضراوة لمدة أسبوعين على أهداف إيرانية تضم العسكرى والمدنى ليس له سبب سوى أن المخزون الصاروخى الأمريكى يتأثر دون أن يأتى بالنتائج المرجوة حتى مع استعمال القاذفات الثقيلة التى تلقى أم القنابل على المواقع الإيرانية. سبب آخر هو أن شدة القصف الأمريكى يأتى الرد عليها إيرانيًا بعد دقائق فى صورة استهداف دقيق للقواعد والرادارات ومساكن الجنود داخل المنطقة العربية، وهو الأمر الذى أزعج ترامب بشدة، وهو الذى كان يتصور أن عنف ضرباته وصراخه اليومى وتغريداته المتوعدة سيحملان طهران على السلوك اللطيف فإذا به يواجه هجمات تنفذ بصواريخ وطائرات مسيرة شديدة الدقة دون أن يبالى صانع القرار الإيرانى بالخسائر التى تتكبدها المدن الإيرانية من دمار للجسور والسكك الحديدية ومحطات الكهرباء.

أدرك ترامب أن الإيرانيين قرروا أن يمضوا فى الحرب بلا هوادة وأن يدمروا ليس فقط قواعده العسكرية وراداراته وإنما أيضًا القدرات الإلكترونية السحابية التى بدونها لا يستطيع الطيران تنفيذ غاراته.

وما زاد الطين بلة هو سقوط العشرات من الجنود الأمريكيين ما بين قتيل وجريح فى الهجمات الأخيرة، وهذا فى الواقع يدل على عزم شديد لدى الإيرانيين الذين كانوا فى السابق يدمرون المنشآت أكثر من تركيزهم على قتل الجنود، لكن التوحش الأمريكى فى ارتكاب جرائم الحرب ضد البنى التحتية المدنية جعل المحاذير تتلاشى والرؤوس الإيرانية تشتعل بالغضب الساطع الذى يراه الجميع.

ولعل السبب الرئيسى فى المكرمة الترامبية بوقف التصعيد وعدم القيام بهجمات جوية يعود بشكل مباشر اليوم إلى جانب ما سبق ذكره إلى إعلان المتحدث العسكرى الإيرانى عن أنه اعتباراً من الآن فإن أى شهيد إيرانى يسقط بفعل الضربات الأمريكية سيقابله قتيل أمريكى.

ترامب يعلم جيداً أن هذا التهديد سيدخل حيز التنفيذ وأن جنوده سيُستهدفون، وهو الأمر الذى لا قِبَل له به.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغضب الإيرانى الساطع الغضب الإيرانى الساطع



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt