توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف يكون الخروج على النص؟

  مصر اليوم -

كيف يكون الخروج على النص

بقلم: أسامة غريب

الدراجة التى تطير ليست اختراعًا جديدًا، فقد توصل إليها الصينيون وصنعوا منها نماذج عرضوها فى مناسبات عديدة، أما الطالب بمدرسة نجع الكشايشة الذى اخترع دراجة تطير فهو خبر كاذب ولا يصح أن يشغلنا به أحد على سبيل الإلهاء. لقد سئمنا وأصابنا الملل حد القرف من الحكايات الرديئة عن مخترعات وهمية تخرج علينا بها المواقع الإخبارية لملء الفراغ وتسويد الورق. اكتفى شعبنا من حكاية التوكتوك الطائر الذى اخترعه سواق توكتوك من أجل تخفيف الزحام فى الشارع المصرى، كما اكتفى من حواديت عن اختراعات متميزة تحل جانباً من مشكلات البشرية فى غمضة عين تولاها تلامذة فى مدارس أغلبها فى الأرياف وطبيعى أنها تخلو من المقاعد والدكك ورغم ذلك فقد برز منها علماء صغار!. من ذلك رأينا وسمعنا وقرأنا عن طالب ثانوى اخترع جهازاً لفض المظاهرات بدون إراقة دماء، وطالب إعدادى اخترع جهازاً لتوليد الكهرباء من العسل الأسود وثالث فى ابتدائى اخترع سيارة تسير بالماء، ورابع قام باختراع باتنين جنيه ونُص عيش فينو!

كل هذه نماذج لأخبار نشرت ما يشبهها وسائل إعلام محترمة لم تكتفِ بالنشر، لكن استفاضت فى شرح أهمية الاختراع والآمال التى يعلقها الوطن على نتائجه!. لكن بعد ذلك لا حس ولا خبر ولا متابعة ولا إثبات ولا حديث عن جهات تبنت الاختراع، ولا أجهزة تعاقدت مع المخترع، ولا رجل أعمال تكفل برعاية الاختراع وصاحبه، ولا هيئة بحث علمى حفلت بالدخول على الخط ومناقشة العلماء الصغار.

الذى يثير الحنق فى هذه الأمور هو عدم اقتناع من يبثون هذه الهجايص أن الشعب لم يعد يتلهى بهذه الأشياء. فى البداية كان يمكن التعامل مع الجمهور بحسبانه قطيعاً يمكن إدخال السعادة الزائفة إلى قلبه من خلال الأوهام، لكن التكرار أفقد الأمر طزاجته وجعله مثار سخرية.

يا سادة.. إن المخترعات العلمية فى الوقت الحالى لم تعد عبارة عن إلهام أو وحى يتلقاه الشخص المتأمل وهوجالس تحت شجرة أو بينما يستحم فى البانيو..هذه مرحلة تجاوزتها البشرية من زمان. الاختراعات الآن عملية بالغة الصعوبة والتركيب يلزم لها التفرغ التام وتحصيل معرفة علمية ضخمة ومتراكمة فى بيئة صحية تشجع على العلم وترعى المواهب.

وإذا نحينا جانبًا أخبار المخترعات الزائفة نجد أن أخبار الجنازات التى يكون المشاهير طرفًا فيها تحظى بتغطية كبيرة يشوبها الجليطة والسخافة وقلة الذوق واقتحام خصوصية المكلومين، فإذا انقضت الجنازة وانفض العزاء لا يعدم الإعلام خبراً عن المرأة التى صورت جارتها فى البلكونة والرجل الذى صور جاره وهو يركل قطة فى الشارع أو الولد الذى ذهب لمحل الكشرى فلم يلق هناك التقدير الواجب، أو عن بائع الفريسكا الذى حقق المعجزة ونجح فى أولى ثانوى، أو عن الكمسارى الذى طلب من لابس الشورت أن ينزل من القطار أو عن بائع الفول الذى رفض أن يضع كبشة زيادة للزبون!

إذا كان هذا الهراء هو الإعلام وهو النص، فكيف يكون إذًا الخروج على النص؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف يكون الخروج على النص كيف يكون الخروج على النص



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt