توقيت القاهرة المحلي 20:12:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحقيقة والأسطورة

  مصر اليوم -

الحقيقة والأسطورة

بقلم:أسامة غريب

فى عصر الإنترنت والسوشيال ميديا يصدق الناس المعلومات المغلوطة التى يبثها هواة فى أمور الفن والسياسة. من هذه الأخبار التى تكتسح النت قصة الغرام الخالدة بين الملحن بليغ حمدى والمطربة وردة. لا يتوقف مؤلفو هذه القصة عن الإضافة إليها كل يوم حتى جعلوها تضاهى حكاية روميو وجولييت!. هذا مع العلم أن وردة نفسها فى أحاديث تليفزيونية كثيرة كانت صريحة وواضحة وعرضت موضوع زواجها من بليغ بشكل طبيعى بدون رتوش. بليغ حمدى هذا الفنان الكبير كان رجلًا متحررًا من كل القيود ولم يكن يخلص سوى لفنه، ولم يُعرف عنه الالتزام فى المواعيد والعلاقات بشهادة كل مَن عرفوه. ولعل هذا الفنان الفذ كان يحتاج لحالة حب يعيشها لتمنحه الحافز والإلهام لإخراج الموسيقى والألحان، وهذا ما جعله متعدد العلاقات، مثل عصفور ينتقل من شجرة إلى شجرة. لماذا إذًا قام رجل هذه صفاته بطلب الزواج من وردة الجزائرية؟.

أعتقد، والله أعلم، أن السبب أن وردة لم تكن من النوع الذى يمكن أن يدخل فى مغامرة عاطفية مع أحد. كانت فتاة جزائرية جادة مُحاطَة بأسرتها، ولم تكن مثل الفنانات اللواتى كان يُحضرهن بليغ من هذا البلد العربى أو ذاك. وكلنا نعلم أن بيت بليغ كان مفتوحًا لكل مَن هب ودب، ولا توجد موهبة اكتشفها إلا وأقامت فى بيته إقامة كاملة، ومعروفة حكاية سميرة مليان، التى سقطت أو أُسقطت من شباكه ليتم العثور عليها جثة هامدة. لم يتزوج بليغ من أى واحدة ممن أتى بهن من الخارج لأن بعضهن كنّ بالنسبة له بمثابة محظيات، أما وردة فلم يكن هناك من سبيل إليها إلا بالزواج. أما لماذا وقع الطلاق فقد أجابت وردة فى أكثر من موضع وقالت إن البيت كان عبارة عن وكالة من غير بواب ولم تكن لها سيطرة على مَن يأتى ومَن يذهب. لم تنكر وردة عظمة بليغ الفنية، لكنها أنكرت قدرته على الالتزام بحياة زوجية، وحكت أنها دخلت المستشفى، وأجرت عملية جراحية، بينما كان بليغ بصحبة مطربة ناشئة. هو تزوجها لأنه أحبها، وهى قبلت لأنه ملحن كبير. صحيح أن بليغ تعذب بعد الطلاق، لكن هذا العذاب كان مطلوبًا كجزء من منابع الإلهام، لذلك فقد أطلق له بليغ العنان ولم يكبحه، بل استفاد منه فألّف ولحّن وأنتج فنًّا.

وردة كانت واقعية، فروت الحقيقة كما عاشتها، أما بليغ فكان رومانسيًّا، وأقبل على الوهم الذى يُنتج الفن الجميل. ولا بد أن وردة ضحكت وهى تسمع أغنية الحب اللى كان، خصوصًا المقطع الذى يقول: «زمان كان لينا بيت وأصحاب طيبين يبكوا لو يوم بكيت». ذلك أن هذا البيت الذى يرثيه بليغ كان الأنتريه والمقاعد به مليئة بالخروم من فحم الشيشة التى لم تكن تنطفئ طول الليل طبقًا لوردة، أما الأصحاب الطيبون من زوار البيت فقد جلبوا لبليغ مصيبة وحكمًا بالسجن فاضطر للسفر والاغتراب فى باريس حتى انتهت القضية التى تسببوا فيها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحقيقة والأسطورة الحقيقة والأسطورة



GMT 09:52 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

شاعر الرسائل

GMT 09:42 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

أيُّ الرِّجال المُهَذَّب؟!

GMT 09:36 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

هل سكت ناقوس 5 يونيو؟

GMT 09:34 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

هل يمكن السيطرة على قنبلة الذكاء الاصطناعي؟

GMT 09:32 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

مطار مدني تحت النيران

GMT 09:27 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

منتدى سان بطرسبرغ والمستقبل المستقر

GMT 07:53 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

من يصنع الوعى فى عصر المؤثرين؟

GMT 07:51 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسار سعد نصار

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:48 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تركي آل الشيخ يمازح ابراهيم فايق ومهيب عبد الهادي

GMT 01:35 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سنغافورة نموذج عالمي لتحقيق جودة حياة وصحة مستدامة

GMT 12:44 2020 الجمعة ,25 كانون الأول / ديسمبر

صلاح يتخذ أولى الخطوات للرحيل عن ليفربول

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!

GMT 23:31 2021 الأحد ,19 أيلول / سبتمبر

نصائح الخبراء للعناية بالبشرة في المنزل

GMT 09:18 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

بيراميدز يخاطب نادي الزمالك لشراء نجمه

GMT 03:26 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

منتخب البرازيل المنتشي يتحدى طموح بيرو في تصفيات كأس العالم

GMT 16:13 2020 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد الإيطالي يفرض العزل على منتخب الشباب تحت 21 عامًا

GMT 22:36 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد كرارة يستعد للمشاركة في مسلسل "فوق السحاب"

GMT 07:50 2017 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بلباو تحتفي بالذكرى الـ 20 لافتتاح متحف غوغنهايم

GMT 16:05 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

تسلا تقترب من الاتفاق علي إقامة مصنع سيارات في إندونيسيا

GMT 06:30 2022 الثلاثاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

إصابة مدافع لايبزيج في الكاحل خلال عطلته في المالديف
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt