توقيت القاهرة المحلي 15:23:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشعب السوري والجنون

  مصر اليوم -

الشعب السوري والجنون

بقلم:أسامة غريب

للمرة الرابعة، يكرر الرئيس الأمريكى طرحه لاستخدام سوريا للقيام بالمهمة التى عجز عنها نتنياهو فى لبنان وهى القضاء على حزب الله.

ليست زلة لسان وإنما هى خطة موضوعة على الطاولة داخل الدوائر السياسية والعسكرية فى واشنطن. الرجل يقول بصراحة فى كل المحافل دون أن يكذبه أو يرد عليه أحد: هذا الحكم فى سوريا أنا الذى صنعته، والرئيس السورى نحن الذين أحضرناه بمساعدة أردوغان ووضعناه على رأس الحكم. الأخ أبومحمد الجولانى المجاهد السلفى العتيد يستمع إلى كلام ترامب ولا يستطيع أن ينفيه أو أن يعتبره تدخلًا فى الشأن السورى أو حتى أن يقول: لقد تلقينا مساعدة من ترامب حتى نحرر سوريا من طغيان الأسد لكننا الآن لسنا على استعداد للسماح له بأن يستعملنا فى مغامراته ضد الآخرين. لا يجرؤ الجولانى على النطق بهذا الكلام رغم أنه بالضرورة يشعر بالخجل من فضح الرئيس الأمريكى له وإظهاره على حقيقته كبيدق سلفى يمتطى الدين كغطاء لخدمة الصهاينة.

والحقيقة أن الرئيس السورى أو الوالى الذى يمثل نتنياهو فى دمشق يتوق لذبح حزب الله لكنه لا يقدر بعد أن كسّحته إسرائيل وأعطبت الجيش السورى وتركته أقرب لقوة لمكافحة الشغب، فهو عمليًا لا يقدر على قتال المقاومة اللبنانية التى تواجه الوحش الإسرائيلى، فضلًا عن أنّ الجولانى يرى الصواريخ الإيرانية تدك تل أبيب ببساطة، فكيف يتصور أن تفعل إيران معه إذا تهور وهاجم حليفها اللبنانى؟.

من الأشياء التى تثير الحزن والأسى بالنسبة للحالة السورية أن الكثيرين من أهل سوريا فى الداخل والخارج يرون موقف رئيسهم ويطالعون هوانه وخدمته للصهاينة وسكوته على تدنيسهم لأراض جديدة كل يوم، ومع ذلك تجدهم يمنحونه تأييدهم ويرفضون وصمه بالخيانة، ويبدو أن هذه الحالة تحتاج لدراسة عميقة باعتبارها تتنافى مع ما يتصوره الناس عادة عن الحق والعدل والكرامة..الحالة السورية مختلفة والناس لم تعد تنظر لخدمة إسرائيل والركوع لترامب باعتبارها كارثة الكوارث، ذلك أن الدهر الغادر قد أراهم على يد الأسد كوارث أفدح وأشد نكالًا بحيث أنهم بعد أن تخلصوا من الكابوس الذى جثم على أنفاسهم فى صورة الأب ومن بعده الابن أصبحوا ينظرون للحياة بصورة مختلفة ولم يعودوا قادرين على استيعاب شعارات تتعلق بفلسطين وقضية العرب المركزية أو بأن الأرض عرض ويجب المحافظة عليها وتحريرها. كل هذه الشعارات عاشوا فى كنفها حقبًا طويلة وكانت كاذبة وقد تم استخدامها ستاراً لاستعباد الشعب السورى.

اليوم لا يريدون سماعها حتى لو كان رافعوها شرفاء يريدون الخير لسوريا. هذا فى ظنى أشق وألعن ما حدث للسوريين، هذا الشعب الكريم الأبيّ الذى نسى شكل الرحمة وطعمها ونسى شكل العدل وطعمه وعاش مع حكم المجرمين يرتجف بلا سبب ويخاف من صوت جرس الباب ويفزع من منظر الشرطى فى الشارع..هذا الشعب أصيب فى جهاز الإدراك فأصبح يقبل بالجولانى رئيسًا ولا يرى فى تعاونه مع نتنياهو مشكلة بسبب أن حكم الأسد حقن الناس بالرعب وأورثهم الجنون!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشعب السوري والجنون الشعب السوري والجنون



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt