توقيت القاهرة المحلي 04:05:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تبًّا للمشعوذ الدجال

  مصر اليوم -

تبًّا للمشعوذ الدجال

بقلم - أسامة غريب

يستطيع أنتونى بلينكن، وزير الخارجية الأمريكى، أن يقول: جئت هنا أعلن مساندتى لإسرائيل باعتبارى يهوديا وليس فقط باعتبارى وزيرا للخارجية الأمريكية، بينما لو أطلق مسؤول عربى تصريحا مماثلا أيد فيه الفلسطينيين من منطلق كونه مسلما أو مسيحيا لقامت قيامة الغرب العلمانى ضد المتطرف الشرق أوسطى!.

الحقيقة أن الإسرائيليين، ومن ورائهم حلف الناتو الذين يدعون العلمانية وليبرالية الفكر، لا يتورعون عن الغوص فى التاريخ السحيق ليستخرجوا منه نصوصا تشد عصب الأنصار حتى لو كانت هذه النصوص لا تستند إلى أى مصدر تاريخى ثابت، وإنما تستند فقط إلى نصوص لا تصمد للمناقشة العقلانية. هم يستندون فى تهديد العرب والمسلمين إلى خلط الدين بالهلوسة بالنبوءات المجنونة، ويعتمدون على القوة المحضة، غير مبالين بإقناع أحد بشرعية اعتداءاتهم، فها هو نتنياهو يخطب فى جمع من أنصاره، مبشرا إياهم بالنصر بعد أن استدعى من التاريخ اليهودى المفترض سفر إشعياء، واصفا الفلسطينيين بأنهم أبناء الظلام والإسرائيليين بأنهم أبناء النور، ومتحدثا عن أبناء غزة الذين قتلتهم آلة الرعب الإسرائيلية بأنهم قربان يتقدمون به للرب الذى يهوى قتل العرب والمسلمين!.

لم يتوقف نتنياهو عن إطلاق شعوذاته التى يخاطب بها اليمين العفن من أنصاره المتوحشين، وإنما أتبع حديثه هذا بخطاب جديد بعده بيومين تحدث فيه عن العماليق وأطلق على الفلسطينيين تسمية «العماليق الجدد» والعماليق هم الشعب الذى أوعز «يهوا» فى التوراة لشعب إسرائيل بإبادته بشكل شامل فى أول «جينوسايد» فى التاريخ يصدر كأمر إلهى! وينص أمر يهوا حرفيا على إبادة النساء والأطفال وحتى البهائم. كيف بالله عليكم سكت العالم على رئيس الوزراء العلمانى الذى يستدعى هذا الإرث من التهاويم التوراتية لشحذ همة شعبه ضد أعدائه من العرب والمسلمين، وما قولهم فى دعوة نتنياهو الذى يحوز عشرات الرؤوس الذرية لإبادة الأطفال والنساء والماشية فى بلادنا، ولماذا لم نسمع رأيهم فى تهديدات نتنياهو الجنونية المستمدة من نصوص تعود إلى القرن الثامن قبل الميلاد. طبعا سيبتلع قادة العالم الغربى ألسنتهم وهم يستمعون إلى شعوذة نتنياهو، وسيتجاهل الإعلام هذه المسخرة ولن يتحدث عنها بيرس مورجان، المذيع البريطانى الشهير، وهو يستضيف أناسا ليسألهم سؤاله التاريخى الفج: هل تدين ما فعلته حماس يوم السابع من أكتوبر؟ لن يسأل أحدا: هل تدين رئيس الوزراء الإسرائيلى الذى استدعى سفر إشعياء ليبشر الفلسطينيين بالإبادة، وهل تدين نفس الشخص لأنه تحدث عن العرب بوصفهم العماليق الجدد الذين أمر الإله يهوا بمحوهم من الوجود؟. لن يوجه سؤالا لضيوفه ويقول: هل يوجد إله يأمر بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وما موقفكم يا سادة يا ضيوف من الذين يتبعون هذا الإله ويعلنون أنهم فى طريقهم لتنفيذ مشيئته؟. كل هذه أسئلة لن تخرج إلى الوجود لأنها تكشف العقلية الإسرائيلية التى ترغب فى حرق الفلسطينيين تنفيذا لأوامر الرب!.

تبا للمشعوذ الدجال نتنياهو الذى يستدعى إشعياء وحديث العماليق، وتبا لرجال السياسة والإعلام فى الغرب الذين يرحبون بجرائمه وشعوذاته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تبًّا للمشعوذ الدجال تبًّا للمشعوذ الدجال



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق

GMT 16:44 2025 الخميس ,18 أيلول / سبتمبر

لاعبين يسجلون غيابا عن الزمالك أمام الإسماعيلي

GMT 04:47 2024 الجمعة ,03 أيار / مايو

معرض الدوحة الدولي للكتاب ينطلق في 9 مايو

GMT 02:54 2017 السبت ,11 شباط / فبراير

محمد الضمور يوضح فكرة "مسرح الخميس"

GMT 07:53 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

باخ يتوجه إلى اليابان للتأكيد على إقامة أولمبياد طوكيو

GMT 02:49 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنفينيتي" تعلن عن نوعين من محركات السيارات الكهربائية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt