توقيت القاهرة المحلي 14:21:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عقوق كردي داعشي!

  مصر اليوم -

عقوق كردي داعشي

بقلم:أسامة غريب

لم يكن مفاجئاً ما أعلن عنه دونالد ترامب من أنه زود الأكراد بالأسلحة من أجل إيصالها إلى الداخل الإيرانى لتساهم فى دعم المتظاهرين وقلب نظام الحكم، لكن الأكراد أخذوا السلاح لأنفسهم وخذلوا من أراد استخدامهم ضد الإيرانيين. وقد يعيدنا هذا إلى تصريح قديم لجوليان أسانج صاحب موقع ويكيليكس لتليفزيون روسيا اليوم أنه عثر بين رسائل هيلارى كلينتون على رسالة كتبتها فى مطلع عام ٢٠١٤ موجهة إلى مدير حملتها الانتخابية ذكرت فيها اسم دولتين عربيتين تمولان تنظيم داعش.


لا تُشكل هذه المعلومة أى مفاجأة بالنسبة للذين يعرفون أن تنظيم داعش نشأ للتصدى لإيران وإسقاط نظام الأسد، وأن الأمريكان قاموا بتدريب الدواعش لدى أصدقائهم على الأراضى المتاخمة لسوريا، كما أن الأمريكان قد استخدموا أموالا عربية فى استقدام آلاف المتطوعين من بلاد القوقاز عبر الأراضى التركية. قد يكون هذا الكلام غريباً بالقياس إلى ما يعرفه الجميع من عداء تنظيم الدولة للحكام العرب جميعاً، ولكن هذا يسهل تفسيره.


لقد اتخذت الصراعات السياسية بين القوى المحلية فى المنطقة طابعاً مذهبياً طائفياً عندما رأت الأطراف أن ذلك قد يكون فى مصلحتها. ويلاحظ فى هذا الصدد أن إيران تزعمت جبهة متماسكة بالنسبة لشيعة الوطن العربى وشيعة باكستان وأفغانستان، وذلك على العكس من أى بلد عربى آخر، فكلها فشلت فى أن تقدم وجهاً للسُنّة العرب يجعلهم يقدمون على التضحية والفداء.

وربما أن صمود الإيرانيين فى وجه الحصار الغربى لسنوات طويلة ووقوفهم على خط المواجهة مع كل القوى المقاومة لإسرائيل قد منحها مصداقية لدى الأنصار والأتباع، وذلك على العكس من القوى الرئيسية التى لم تترك حرباً شنها الإسرائيليون ضد بقعة من بقاع الوطن العربى إلا انحازوا دون تردد إلى العدوان الإسرائيلى على حساب الشقيق العربي!..وربما أن هذا نفسه هو الذى يجعل العفاريت التى تربيها بعض الدول من أجل إخافة إيران وردع الشيعة مثل عفريت القاعدة وبعبع داعش..يجعلها تتلقى المال والسلاح من هذا البلد العربى أو ذاك، ثم بدلاً من أن تتجه بوحشيتها نحو الإيرانيين وأنصارهم كما كان مأمولاً فإنها توجه مجهودها الأكبر نحو أصحابها الذين لم يقنعوا الشباب الداعشى أو القاعدى أبداً بأنهم بإزاء دول تهتم بالشريعة كما يفهمونها أو تحفل بإقامة دولة الخلافة كما يتمنون..وهذا هو أساس الكابوس الذى عاشته الدول التى صنعت داعش، فبدلاً من أن يحارب الدواعش معارك صانعيهم أصبح لهم أهدافهم الخاصة وعلى رأسها تدمير الدول التى انطلقوا منها واعتمدوا عليها!.


إن بعض الدول العربية تشاهد حجم الولاء الذى يكنه الشيعة لإيران، وسهولة قيام الأخيرة بتشكيل تنظيمات عسكرية تجد متطوعين بعشرات الآلاف مثال الحشد الشعبى الذى كونوه فى العراق.. يرون هذا ويتحسرون على التنظيمات التى ترضع اللبن العربى، ثم تنقلب على من مولها وأمدها بالسلاح، ولا ترى بعد أن يشتد عودها سبيلاً لإقامة دولة الخلافة إلا على أشلاء صانعيها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عقوق كردي داعشي عقوق كردي داعشي



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt