توقيت القاهرة المحلي 23:41:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عقوق كردي داعشي!

  مصر اليوم -

عقوق كردي داعشي

بقلم:أسامة غريب

لم يكن مفاجئاً ما أعلن عنه دونالد ترامب من أنه زود الأكراد بالأسلحة من أجل إيصالها إلى الداخل الإيرانى لتساهم فى دعم المتظاهرين وقلب نظام الحكم، لكن الأكراد أخذوا السلاح لأنفسهم وخذلوا من أراد استخدامهم ضد الإيرانيين. وقد يعيدنا هذا إلى تصريح قديم لجوليان أسانج صاحب موقع ويكيليكس لتليفزيون روسيا اليوم أنه عثر بين رسائل هيلارى كلينتون على رسالة كتبتها فى مطلع عام ٢٠١٤ موجهة إلى مدير حملتها الانتخابية ذكرت فيها اسم دولتين عربيتين تمولان تنظيم داعش.


لا تُشكل هذه المعلومة أى مفاجأة بالنسبة للذين يعرفون أن تنظيم داعش نشأ للتصدى لإيران وإسقاط نظام الأسد، وأن الأمريكان قاموا بتدريب الدواعش لدى أصدقائهم على الأراضى المتاخمة لسوريا، كما أن الأمريكان قد استخدموا أموالا عربية فى استقدام آلاف المتطوعين من بلاد القوقاز عبر الأراضى التركية. قد يكون هذا الكلام غريباً بالقياس إلى ما يعرفه الجميع من عداء تنظيم الدولة للحكام العرب جميعاً، ولكن هذا يسهل تفسيره.


لقد اتخذت الصراعات السياسية بين القوى المحلية فى المنطقة طابعاً مذهبياً طائفياً عندما رأت الأطراف أن ذلك قد يكون فى مصلحتها. ويلاحظ فى هذا الصدد أن إيران تزعمت جبهة متماسكة بالنسبة لشيعة الوطن العربى وشيعة باكستان وأفغانستان، وذلك على العكس من أى بلد عربى آخر، فكلها فشلت فى أن تقدم وجهاً للسُنّة العرب يجعلهم يقدمون على التضحية والفداء.

وربما أن صمود الإيرانيين فى وجه الحصار الغربى لسنوات طويلة ووقوفهم على خط المواجهة مع كل القوى المقاومة لإسرائيل قد منحها مصداقية لدى الأنصار والأتباع، وذلك على العكس من القوى الرئيسية التى لم تترك حرباً شنها الإسرائيليون ضد بقعة من بقاع الوطن العربى إلا انحازوا دون تردد إلى العدوان الإسرائيلى على حساب الشقيق العربي!..وربما أن هذا نفسه هو الذى يجعل العفاريت التى تربيها بعض الدول من أجل إخافة إيران وردع الشيعة مثل عفريت القاعدة وبعبع داعش..يجعلها تتلقى المال والسلاح من هذا البلد العربى أو ذاك، ثم بدلاً من أن تتجه بوحشيتها نحو الإيرانيين وأنصارهم كما كان مأمولاً فإنها توجه مجهودها الأكبر نحو أصحابها الذين لم يقنعوا الشباب الداعشى أو القاعدى أبداً بأنهم بإزاء دول تهتم بالشريعة كما يفهمونها أو تحفل بإقامة دولة الخلافة كما يتمنون..وهذا هو أساس الكابوس الذى عاشته الدول التى صنعت داعش، فبدلاً من أن يحارب الدواعش معارك صانعيهم أصبح لهم أهدافهم الخاصة وعلى رأسها تدمير الدول التى انطلقوا منها واعتمدوا عليها!.


إن بعض الدول العربية تشاهد حجم الولاء الذى يكنه الشيعة لإيران، وسهولة قيام الأخيرة بتشكيل تنظيمات عسكرية تجد متطوعين بعشرات الآلاف مثال الحشد الشعبى الذى كونوه فى العراق.. يرون هذا ويتحسرون على التنظيمات التى ترضع اللبن العربى، ثم تنقلب على من مولها وأمدها بالسلاح، ولا ترى بعد أن يشتد عودها سبيلاً لإقامة دولة الخلافة إلا على أشلاء صانعيها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عقوق كردي داعشي عقوق كردي داعشي



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt