توقيت القاهرة المحلي 10:18:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جامعتكم العربية

  مصر اليوم -

جامعتكم العربية

أسامة غريب

فى عام 2011 خلا موقع سكرتير عام الجامعة العربية بنهاية مدة عمرو موسى، وطرحت مصر اسم مصطفى الفقى للموقع الخالى، وكذلك طرحت قطر اسم خالد العطية. فى ذلك الوقت كانت الحالة العربية مستعرة والزخم الثورى يدفع الناس لنبذ القديم، كذلك رغبة الدول العربية فى أن يكون المنصب بالتناوب باعتبار أن ميثاق الجامعة لا ينص على أن يكون الأمين العام بالضرورة مصرياً حتى لو كانت دولة المقر هى مصر. انتهى الأمر باستجابة مصر وسحب اسم مصطفى الفقى وحلول نبيل العربى محله.

كان طرح منافس عربى للمرشح المصرى يعنى ضمن ما يعنى أن الجامعة لم تصبح جثة هامدة تماماً فى ذاك الوقت.. أما الآن فإن الأطراف التى رفضت مصطفى الفقى داخلياً وعربياً، بصفته محسوباً على نظام حسنى مبارك، لم ينبس أحدها ببنت شفة ومصر تدفع بالسيد أحمد أبوالغيط لخلافة نبيل العربى.. فما دلالة هذا الصمت المريب؟ هل أعضاء الجامعة التى كانت لم تستسلم تماماً للموت السريرى فى ذلك الوقت، وكان بها فضل من دماء تجرى فى العروق.. هل قد رقدوا الآن تماماً ولم تعد لهم أى ثقة فى الجامعة أو فيما يمكن أن تقدمه؟.. هل صمتهم التام يعنى أن الحقبة الإسرائيلية قد تغلبت على كل محاولات فرملتها ومن ضمن هذه المحاولات ثورات الربيع العربى؟ هل بات القادة العرب أكثر عقلانية واستسلاماً للمقولة التى سوّقتها دول الاعتدال العربى من أن إسرائيل لم تعد عدواً، وإنما العدو الذى يتعين مواجهته هو إيران؟.

الغريب أن هذه الأيام بالتحديد كانت الأكثر ملاءمة لطرح أمين عام عربى غير مصرى، والسبب أن الموازين المصرية ليست فى أثقل حالاتها، ومصر ليست على استعداد للدخول فى معركة مع الأطراف العربية الممولة من أجل ضمان مقعد الأمين لشخصية مصرية.. كانت مصر بالتأكيد على استعداد للقبول بأمين سعودى أو إماراتى أو حتى موريتانى، ومع ذلك فوجئنا بتوافق عجيب من جانب الأطراف العربية على اسم أحمد أبوالغيط دون أن يحاول أحد اعتلاء الكرسى فى ظل انشغال مصر بأحوالها الداخلية. القول بأن هذا المقعد لم يعد يثير شهية أحد بعدما فقد العمل العربى المشترك أهم مقوماته، حتى إن المغرب اعتذر عن عدم استضافة القمة العربية التى كان من المقرر عقدها فى الرباط هذا الشهر.. هذا القول له وجاهته، أما الأكثر وجاهة فهو أن الجامعة فى قادم الأيام قد تكون مضطرة للموافقة على الانفتاح أكثر على إسرائيل والترحيب أو على الأقل عدم الممانعة فى فتح مكاتب إسرائيلية فى هذه العاصمة العربية أو تلك، وربما يقتضى الأمر التنسيق العسكرى مع إسرائيل ومشاركتها ضرب أطراف عربية أو دول إسلامية، وفى هذا الشأن فإن الدول العربية لا ترغب إحداها فى أن يكون الأمين الذى تمر من تحت أنفه أو تمرر باسمه قرارات التعاون الاستراتيجى العربى الإسرائيلى منتمياً إليها، لهذا فقد رحبوا جميعاً بأن يكون هذا الشخص مصرياً، خاصة أن علاقاته بالإسرائيليين طيبة وتسمح لأفق التعاون بمزيد من الاتساع.

بالهناء والشفاء لكم جامعتكم العربية فى الزمن الذى صار فيه بنيامين نتنياهو هو زعيم معسكر الاعتدال العربى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جامعتكم العربية جامعتكم العربية



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt