توقيت القاهرة المحلي 08:14:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الغاية.. السلام

  مصر اليوم -

الغاية السلام

بقلم : عبدالله بن بجاد العتيبي

السلام غاية كل عاقلٍ، والتفتيش عنه شجاعة وفق الرؤى المستقبلية النافذة ومصالح الدول والشعوب، والتهجم على الدول الساعية للسلام بمنطق أنها لا تتمسك بدعم القضية الفلسطينية، أصبح مجرد دعوى ذهبت هباء منثوراً.

لترتيب الأمور ووضعها في نصابها، فإن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى المملكة العربية السعودية، قبل يومين، وضعت النقاط على الحروف بعيداً عن أوهام المتوهمين وتخرصات المتخرصين، ونتج عنها موقفٌ عربيٌ صريحٌ ومتماسكٌ، فالسعودية تقود مع فرنسا موقفاً صريحاً في الأمم المتحدة لحلّ الدولتين، وقد سبقت ذلك بتصريحاتٍ وقراراتٍ ومواقف داعمةٍ وبقوةٍ لحل الدولتين، منذ «مشروع فهد» مطلع الثمانينيات مروراً بمبادرة «الملك عبدالله» للسلام التي تحولت إلى «المبادرة العربية للسلام» وصولاً إلى ما تقوده السعودية من دعمٍ غير مسبوقٍ للقضية الفلسطينية بطريقةٍ سياسيةٍ واستراتيجيةٍ حصيفةٍ ومذهلةٍ، وقد استطاعت أن تجمع الكثير من التأييد والدعم من كثيرٍ من دول العالم. قبل زيارة السعودية كان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، قد زار مصر وغيرها من البلدان، وهو ما يؤكد أن صناعة السلام العربية الخليجية مربوطة بتحقيق سلام عادل وتحقيق حلّ الدولتين، ولا علاقة لها بأي شكلٍ من الأشكال، بالشعارات الزائفة القديمة والمزايدات الرخيصة.

تاريخياً، وعد قادة الانقلابات العسكرية في الجمهوريات العربية بتحرير فلسطين من «النهر إلى البحر» وهددوا إسرائيل بـ«رميها في البحر» وهم واقعياً لم يحققوا إلا ثلاث أخطاء تاريخيةٍ: الأولى، هي تحقيق الهزائم النكراء في كل المواجهات مع إسرائيل، حتى أنقذهم الرئيس السادات، والثانية، توظيف الميليشيات الفلسطينية ضد بعضها البعض وضد الدول العربية بحيث حولوا القضية الفلسطينية العادلة إلى مجرد «بندقيةٍ للإيجار»، والثالثة هي في دعم مفكريهم لتخريب التفكير السليم لدى العرب، عواطف وعقولاً، ثقافة وسياسة، شيباً وشباباً، مثلما كان تكتب لهم كثيرٌ من الأسماء المعروفة حسب ما كانوا يطلبون. ورث هذه التيارات الفاشلة، تيارٌ أكثر فشلاً، وهو تيار المؤدلجين من جماعات ورموز «الإسلام السياسي»، وقد فَجَر هؤلاء أكثر كل من قبلهم في توظيف القضية الفلسطينية العادلة لخدمة أهدافهم الخاصة، فهم لا يعترفون بفلسطين الدولة ولا بفلسطين الشعب إلا من خلال قدرتهم على إحراقه لتحصيل المكاسب السياسية لجماعتهم ولداعميهم الإقليميين.

كما يستطيع المتابع والمراقب أن يرصد، فإن هذا التيار الإسلاموي الفاشل يتبنى صراحةً في كل خطيئةٍ يرتكبها وكل مجزرةٍ يتسبب بها وكل مجاعةٍ تقع على الشعب الفلسطيني، ثلاث استراتيجيات متزامنةٍ، الأولى، عنتريات الجهاد وخرافات «عبدالله عزام» ثم التخلي الكامل عن المدنيين الفلسطينيين والاختباء في الأنفاق، وأخيراً التهجّم الجائر والمنظم على كل الدول العربية في سخونة الأوضاع وتفشي المآسي، وهي باتت شنشنةٌ نعرفها من أخزم، حيث لا جديد ولا إبداع، وإنما هو تكرارٌ فجٌ لمقولاتٍ مهترئةٍ أكل الدهر عليها وشرب. أخيراً، فقد كان التحذير الإماراتي من مساعي إسرائيل لضم الضفة صريحاً وحاسماً، ومعه مواقف السعودية ومواقف مصر، وكأننا نشهد عودةً للتحالف الثلاثي الذي أنقذ الدول العربية وشعوبها في لحظة ما كان يسمى زوراً بالربيع العربي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغاية السلام الغاية السلام



GMT 07:36 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

وصفة المنتدى للشارع

GMT 07:34 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

​​​​​​​لُغز اجتماع طهران

GMT 07:34 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

​​​​​​​لُغز اجتماع طهران

GMT 07:33 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

منتدى مصر وأزمة الفن

GMT 07:31 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عن اجتماع طهران الرباعى

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عودة داسيلفا

GMT 07:28 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

دور المسنين.. حب وكرامة وإنسانية

GMT 07:27 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

وفاز لولا دى سيلفا

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش
  مصر اليوم - الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt