توقيت القاهرة المحلي 21:17:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مستر «إكس»

  مصر اليوم -

مستر «إكس»

بقلم : إنعام كجه جي

 

وحرف إكس اللاتيني X يرمز للمجهول. وهو الحرف الذي اختاره إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم، لتسمية أصغر أبنائه وكذلك لعدد من كبريات شركاته. رجل اختاره دونالد ترمب وزيراً للفاعلية الحكومية. أي القيام بعملية تخسيس للوظائف العامة. وهو قد باشر المهمة بحماسة وشاهدناه واقفاً مباعداً ما بين ساقيه، فارداً ذراعيه على شكل حرف X الذي يحبه ويتفاءل به.

ماسك، الوزير الذي رفع طفله على كتفيه وتركه يعبث بمكتب الرئيس، سعى ويسعى للترويج لفكرة العائلات كبيرة العدد. وهذا هو ابنه رقم 12. دزينة جاء بها من 3 نساء. وظهرت قبل أيام امرأة رابعة تزعم أنها أنجبت منه الرقم 13. يتربى في عزه. غير أن نظرية ماسك تقوم على ضرورة أن يكثر الأميركيون من الإنجاب خشية أن ينقرضوا. وهو شخصياً ضرب المثل في الكثرة. لكن ليس لكل من هبّ ودبّ.

يقول الصحافي أوليفييه لاسكار إن ماسك يؤمن بأن «النخبة هي الأولى بتأسيس عائلات كبيرة، وأن الأذكياء مدعوون بشكل خاص للتناسل». كأن هناك رائحة هتلرية في الأفق الأميركي. لن يكتفي الثري النابغة بأن يترك لأبنائه ملياراته التي زادت على 300 وتتعدد أصفارها بعدد الدقائق... بل سيورثهم ذكاءه!

لا يبدو أن أوليفييه لاسكار يلقي الكلام على عواهنه. هو مهندس ومحرر فرنسي متخصص في العلوم وصاحب كتاب «استقصاء حول إيلون ماسك الرجل الذي يتحدى العلم». فما هو الكلام وما عواهنه؟ الكلام هو أن الملياردير الكندي الأصل، المولود في جنوب أفريقيا والمتجنس أميركياً، يستند في آرائه إلى ذريعة الديمقراطية. وهو يخشى انهيار عدد السكان في الدول الغربية وتعويضهم بالمهاجرين.

أما العواهن، فهي أن أفكار ماسك ليست جديدةً بل هي امتداد لنظرية «الإحلال الكبير» التي طرحها الأكاديمي والكاتب الفرنسي رينو كامو عام 2010 واستُقبلت باستهجان. حذّر كامو من تضاؤل الشعوب الأوروبية، بحيث تحلّ محلها شعوب مهاجرة أفريقية ومغاربية وما يتبع ذلك من تغييرات ثقافية.

ثار جدل ضد طروحات كامو وأقيمت عليه دعاوى بتهمة العنصرية ومعاداة الإسلام. لكن رأيه سرعان ما صار منهاجاً لليمين المتطرف، وحتى المعتدل، تُخاض به حملات انتخابية. وهي أفكار أقدم من صاحبها، تعود جذورها إلى زمن الجمهورية الفرنسية الثالثة والهوس الذي انتشر قبل الحرب. ولم يكن اليهود وحدهم في عين العاصفة بل المهاجرون الأرمن والإيطاليون، أيضاً، ثم المغاربة.

وعودة إلى ماسك الذي يبدو في الرسم الكاريكاتيري ممسكاً بترمب من أذنه الجريحة، فإنه ليس الوحيد في خوفه من الانهيار الديموغرافي الأميركي. يخبرنا لاسكار أن بين كبار رجال الأعمال من يشاركه الرأي. أمثال الروسي المتجنس فرنسياً وإماراتياً بافيل دوروف، صاحب تطبيق «تلغرام». يعتقد هؤلاء أن نجاحهم في جمع المليارات يعود بالدرجة الأولى لمستوى ذكائهم. لذلك فإن من واجبهم تجاه البشرية نشر نسلهم من العباقرة الكتاكيت في أرجاء المعمورة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستر «إكس» مستر «إكس»



GMT 04:20 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

النفط ضاحكاً

GMT 04:18 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

فكرة «الناتو الخليجي»

GMT 04:16 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

هل يعيش لبنان الآن فرصته الأخيرة؟

GMT 04:14 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

تأمّلات في الحالة اللبنانيّة الراهنة

GMT 04:12 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

نكبة النزوح

GMT 04:11 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

هرمز في الواجهة

GMT 04:09 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

رمضان والسياسة

GMT 04:07 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

الرسام وراءك

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبو ظبي ـ مصر اليوم

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 20:45 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

انطلاق كأس العالم للرماية الأحد المقبل

GMT 08:41 2021 السبت ,25 أيلول / سبتمبر

الإتربي يكشف تفاصيل 8 أزمات داخل نادي الزمالك

GMT 03:39 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خالد قمر يُؤكّد على أنّه "محظوظ" دائمًا أمام النادي الأهلي

GMT 19:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

كاف" يعلن المواعيد الجديدة للمنتخبات بعد مونديال روسيا"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt