توقيت القاهرة المحلي 01:50:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نقل الحرب من صنعاء إلى عدن

  مصر اليوم -

نقل الحرب من صنعاء إلى عدن

عبد الرحمن الراشد

ليس مستغربا أن يحاول الثنائي اليمني، الرئيس المعزول والحوثيون، اللحاق بالرئيس الشرعي الذي أفلت من أيديهم، وكانوا يحاصرونه في القصر الرئاسي بالعاصمة صنعاء، وظهوره فجأة في مدينة عدن، وإعلانه عن نقل العاصمة مؤقتا.
ربما كان مفاجئا أن يستخدم الطيران العسكري لقصف الرئيس هادي في عدن، فالمسافة بين المدينتين شاسعة (430 كيلومترا). القصف الجوي لم يعطل نشاط الحكومة الشرعية، وأعطاها دعما كبيرا، خاصة في الجنوب الذي لم يكن متحمسا للإبقاء على الوحدة بين الشمال والجنوب. ووفق المتعاملين مع الوضع في عدن، فإنهم يعتقدون أن إفلات هادي من سجانيه الحوثيين، وقيام المتمردين بمحاولة قتله وقصف عدن، منحاه تعاطفا وشعبية كبيرة. هادي قبل ذلك كان يعاني من التشكيك في قدراته القيادية وشعبيته، المتمردون في الشمال والانفصاليون في الجنوب كانوا يشكلون طابورا كبيرا ضده. الآن هادي يمثل المشروع اليمني الوطني، وتعترف به الشرعية الدولية المتمثِّلة في مجلس الأمن، واتفاق مجلس التعاون الخليجي على دعمه.
المشهد تغير قليلا؛ بعد أن كانت المواجهة في صنعاء، انتقلت إلى عدن، وهذا يعبر عن أزمة الرئيس المعزول المسؤول بشكل كبير عن الفوضى والتمرد، والذي مع مرور الوقت يخسر أكثر من الحوثيين. لهذا يريد صالح أن يفرض على الأطراف المؤثرة قراره بتعيين ولده أحمد رئيسا للجمهورية، وإذا لم يستطع فعل ذلك خلال أقل من عام فستتناقص أمواله التي هي خارج التجميد الدولي، ويمول بها التمرد، وسيفقد ولاء معظم القيادات التي غرر بها تحت دعاوى إقليمية وقبلية، وبعضها عروض بمصالح شخصية للمتحالفين معه.
أين يقف الشعب اليمني في وسط هذه الأزمة؟
الوضع صعب على كل اليمنيين، فالتنازع على السلطة يجرّ بعض القوى ضد بعضها، لكن لا بد أن الأغلبية مع الشرعية، لأنها تعني الاستقرار في بلد يتكدّس فيه السلاح، ويعني الدعم العربي والدولي للتنمية، ويعني التخلص من نظام صالح الذي ثاروا عليه قبل أربع سنين، بعد أن زادهم بؤسا ويأسا. لن نجد كثيرين يريدون جماعة إيرانية متخلفة، تدعي قدسيتها الدينية، ولا تريد عودة صالح، الخيار الشعبي الوحيد، هو الشرعية التي تدعمها الأمم المتحدة والجامعة العربية والجيران الخليجيون، وكل هذه المؤسسات الثلاث اتفقت على شرعية حكومة هادي، ولهذا السبب يريد صالح والحوثيون قتله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقل الحرب من صنعاء إلى عدن نقل الحرب من صنعاء إلى عدن



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt