توقيت القاهرة المحلي 12:42:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غزة وسيناريو اجتياح بيروت

  مصر اليوم -

غزة وسيناريو اجتياح بيروت

عبدالرحمن الراشد

في العديد من الصحف الإسرائيلية، تزايدت الدعوات تحض رئيس الوزراء الإسرائيلي على إنهاء وجود حركة حماس، لا قمعها. الداعون إلى الاجتياح الشامل يعترفون بأن الحرب ستكلف الإسرائيليين ثمنا باهظا، ويقولون إن الرأي العام المحلي جاهز للقبول بالنتائج. وهناك من رأى في المعركة فرصة نادرة، بسبب انشغال المصريين بأوضاعهم الداخلية، وخلافهم مع حماس بشكل عام. ففي السابق، كانت مصر تلعب دور الضاغط والوسيط لمنع الإسرائيليين من تغيير الوضع القائم في غزة. كان رئيس المخابرات المصرية الراحل عمر سليمان يفتح الممرات، ويغض الطرف عن تهريب السلاح لحماس، ويفاوض بالنيابة عن قادة حماس. الوضع تغير كثيرا بعد أن صفت حماس إلى جانب جماعة الإخوان ضد حكومة عبد الفتاح السيسي.
والجانب الأخطر في دعوة الاجتياح الشامل هو اقتلاع حماس من غزة، كما فعلت إسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية في عام 1982. حينها فاجأ وزير الدفاع الإسرائيلي أرييل شارون العالم عندما حرف اتجاه قواته إلى العاصمة بيروت، معلنا عن مهمة واحدة؛ القضاء على فتح وقيادتها، وعلى رأسها ياسر عرفات. نجح في إلغاء الوجود الفلسطيني المسلح في محيط إسرائيل، ونُفيت القيادات إلى تونس والسودان واليمن، لكن إسرائيل نفت عرفات من لبنان إلى تونس، وظنت أنها تخلصت منه ليعود إلى فلسطين نفسها، إلى غزة وأريحا مع عشرات الآلاف من مقاتليه، في إطار اتفاق أوسلو.
الإسرائيليون يهددون باجتياح شامل، يهدف إلى التخلص من قيادات حماس ونفيها غالبا إلى قطر وإيران، في إطار يحقق رفع الحصار بشكل كامل، إلا أن إسرائيل تعرف أن حماس، رغم تطرفها وارتباطها بمحاور معادية مثل إيران، قد تكون الأقل خطرا على إسرائيل، مقارنة بالجماعات الجهادية السلفية، المماثلة، وربما المرتبطة، بتنظيم القاعدة. حماس تكفلت خلال السنوات القليلة الماضية بلجم القوى المتطرفة في غزة، وتجرأت على هدم أحد المساجد على رؤوسهم؛ فمن سيقوم بدور الشرطي الذي يضبط الجبهة مع إسرائيل؟
المعجزة التي قد تلدها هذه المأساة التوصل إلى حل سياسي مع حماس نفسها، يؤمن رفع الحواجز والمقاطعة وفتح الميناء والسماح بالصيد، مع التزام حماس باتفاق مماثل لما قبلت به السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، والاتفاق الذي وقعه «حزب الله» في جنوب لبنان.
"الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة وسيناريو اجتياح بيروت غزة وسيناريو اجتياح بيروت



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt