توقيت القاهرة المحلي 09:48:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القائمة الإماراتية الحاسمة

  مصر اليوم -

القائمة الإماراتية الحاسمة

عبدالرحمن الراشد

صارت الإمارات الدولة الخليجية الأولى، بعد السعودية، التي تصنف تنظيم أنصار الله اليمني الحوثي إرهابيا، ولهذه الخطوة معانٍ كثيرة، أبرزها إعادة ترتيب العلاقات في المنطقة التي مرت بتبدلات سياسية خطيرة. مُنعت الجماعة لأنها تدار إيرانيا، وتوظف للاستيلاء على الدولة اليمنية ضمن حرب إقليمية.
وجماعة «الحوثي» واحدة من 84 حزبا ومنظمة صنفتها الإمارات رسميا إرهابية، وقد أثارت الخطوة الإماراتية غضب البعض، وبشكل خاص، جاءت الاعتراضات من الكتائب الإعلامية المنتمية لجماعات الإخوان المسلمين، والتي صنفت على رأس القائمة الإرهابية. وبدلا من الدفاع عن سجل الإخوان أو تبرئتهم، كانت حجتهم استنكارهم عدم تضمين حزب الله اللبناني على القائمة. طبعا، الحزب مصنف وممنوع منذ زمن بعيد. كما أن القائمة ضمت فصائل موالية له، مثل «حزب الله السعودي في الحجاز»، وهي جماعة تتبع إيران، وكذلك «حزب الله الخليجي»، ومنظمة بدر، و«عصائب أهل الحق» العراقيتين، وجميعها شيعية متطرفة. كما ضمّت القائمة الإرهابية تنظيمات سنية متطرفة مثل «القاعدة» و«داعش» «وحركة أحرار الشام» في سوريا، وكتيبة «أنصار الشريعة» في ليبيا، وجماعة «أنصار الشريعة» في تونس، وجماعة «أنصار بيت المقدس»، و«الجماعة الإسلامية»، وجماعة «أجناد» المصرية، وأحزاب «الأمة» في الخليج وهي سلفية متطرفة.
في الماضي كانت الجماعات الإرهابية محدودة العدد، ولها عناوين واضحة، لكن اليوم نتيجة للفوضى والحروب المشتعلة في ثلث الدول العربية، كثرت أعدادها واشتبهت على الناس.
دائما كانت هناك قوائم منع، ولا تزال موجودة في كل الدول، إنما لم يعد الاحتفاظ بها في ملفات وزارات الداخلية والخارجية مفيدا سياسيا. بل إن جزءا مهما من حصار الخصوم الإعلان عنهم. فأتباع الحوثي سيكتشفون أن خصمهم ليست الحكومة الانتقالية الضعيفة في اليمن، بل أيضا السعودية والإمارات، وعليهم أن يختاروا أي معسكر يفضلون.
معظم الاعتراضات على قائمة الإرهاب الإماراتية وردت من الإخوان المسلمين، والذين انخرطوا في معارك بالأصالة وبالوكالة ضد الإمارات نفسها منذ فترة. ونلاحظ أن الحجج التي يسوقونها تدينهم. فالتحجج بأن «حزب الله» اللبناني لم يدرج، عدا أنه غير صحيح، فالحزب ممنوع منذ زمن بعيد، أيضا هو حليف قديم وطويل الزمن لـ«الإخوان» أنفسهم. والحجة الأخرى أنهم جماعة فكرية وسياسية، ولا يعقل أن تمنع مثل «داعش» و«القاعدة» الإرهابيتين. وهذا صحيح في الماضي لكن أحداث مصر وغزة، وما فعلته الجماعة الإخوانية الخليجية، برهنت على أن «الإخوان» جماعة لا تتوانى عن الدعوة للعنف للوصول إلى أهدافها، كما هو الحال في مصر اليوم. وفي غزة قتلت جماعة حماس الإخوانية العشرات من رجالات فتح في سبيل الاستيلاء على السلطة، والاحتفاظ بها لسنين طويلة. وفي الخليج اندفعت الجماعات الإخوانية إلى رفع دعوة الانقضاض على الأنظمة، معتقدة أن الربيع العربي مناسبة لركوب الفوضى الجماعية والاستيلاء على السلطة. وعندما فشلت تحالفت مع الخصوم الخارجيين لهذه الدول. وقد التبس دور الجناحين، السياسي والعسكري لـ«الإخوان»، في السنوات الـ3 الماضية، وصارا يعملان بشكل متقارب ما جعل دولا، مثل الإمارات، وغيرها، تنظر إلى «الإخوان» كجماعة أخطر من «داعش».
الوضوح في الفترة الفوضوية الحالية يسهل على الجميع فهم ما يحدث، من العدو ومن الصديق.

alrashed@asharqalawsat.com

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القائمة الإماراتية الحاسمة القائمة الإماراتية الحاسمة



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt