توقيت القاهرة المحلي 15:25:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يفعلها بشار ويخسر الانتخابات؟

  مصر اليوم -

هل يفعلها بشار ويخسر الانتخابات

عبدالرحمن الراشد

ألا تظن أن بشار الأسد قرر تنظيم انتخابات رئاسية في سوريا، حتى يجد لنفسه مخرجا من الأزمة، فيخرج بأسلوب شرعي؟ وسط هذه الفوضى، سألني أحد المتفائلين دائما، أو ما نسميهم بالحالمين! إنما من يعرف سيرة بشار الأسد لم تفاجئه الأحداث الماضية، ولن تقنعه الوعود. فالرجل ينوي البقاء رئيسا على سوريا غصبا، وبكل الوسائل، من قتل الناس بالبراميل المتفجرة إلى لعبة الصناديق الانتخابية. أما، لماذا اختار تجشم العناء بإجراء انتخابات، يخير فيها مواطنيه من يكون رئيسا عليهم، وهو الذي رفض رغبتهم بالرحيل، وهدم البلد على رؤوسهم تأديبا، الأسباب لأنه يظنها تكسبه المزيد من الوقت، وتلهي الغرب، وترسل إشارة صريحة بأنه باق سنوات طويلة في الحكم. فقد كان بإمكانه تأجيل الانتخابات لعام أو اثنين بحجة أن البلاد في حالة حرب، ويستمر رئيسا. فهو يدرك أن الناس تسخر من مسرحية الانتخابات، وقد تستفز القوى الكبرى التي تسعى لحل سلمي. الأسد خبير في هندسة الانتخابات، فقد سبق وزورها حزبيا وبرلمانيا، كما زورها أبوه نصف عمره. ومن المؤكد أنها ستكون انتخابات «نزيهة»، بمعنى أن كل الأصوات ستذهب له، لأن الناخبين لن يتجرأوا على التصويت لصالح غيره. فالذي قتل عشرات الآلاف دون أن يميز بينهم أو يعرف هوياتهم، لأنهم تجرأوا على رفضه، من المؤكد سيكون أسهل عليه قتل من لا يصوت لصالحه بوجود اسمه والشارع الذي يسكنه! في مثل هذا الوقت، قبل عامين، لجأ إلى حيلة الانتخابات البرلمانية، ردا على مطالب المبعوث الدولي حينها كوفي عنان. وفي شهر مايو (أيار) 2012 فتحت ستارة المسرح بنجاح، فوزع الصناديق على 12 ألف مركز اقتراع في نفس الوقت الذي أرسل قواته لشن معارك شرسة شمال غربي سوريا. أيضا، عمم استخدام الحبر السري ضمن ضمانات النزاهة، وما قيمة السرية والنزاهة في انتخابات قسرية؟ وقيل إن خمسة ملايين من عشرة مؤهلين شاركوا في الاقتراع، وهذا أمر مستحيل! بالطبع فاز حزب الأسد بنفس حصته السابقة في مقاعد البرلمان، ناقصا كرسيا واحدا! كانت هذه أقصى حدود النزاهة والديمقراطية التي يسمح بها. والحقيقة أن الديمقراطية ليست مشكلة السوريين مع الأسد، وليس هو الرئيس الوحيد المانع لها، فكل المنطقة صحراء جدباء منها. أزمة السوريين مع النظام، ومنذ أيام أبيه، وحشيته التي تفوق ما كانت تمارسه نظم أوروبا الشرقية. سوريا في عهد الأب والابن، دولة سجون ونظام أمني مروع، وحكم بغيض، ومن الطبيعي أن تثور الناس عليه سواء ادعى الديمقراطية أم لا. ليبيا، تحت حكم القذافي، عاش الناس فيها حالة رعب وقمع بلغت من العنف درجة الاستعداد لمواجهته بالسلاح والمخاطرة بمستقبل مجهول. "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يفعلها بشار ويخسر الانتخابات هل يفعلها بشار ويخسر الانتخابات



GMT 08:59 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

رؤية موضوعية وعاقلة للاقتصاد المصرى

GMT 08:54 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

ليس سقوطًا كاملًا لكنه تآكل

GMT 08:53 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

حقيقة دونالد ترامب

GMT 08:51 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

لغة بين رئيسين

GMT 06:41 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

كما في الرسم

GMT 06:36 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

أغنى رجل بمصر... وتجارة تزوير الوثائق

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt