توقيت القاهرة المحلي 17:01:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حلفاء المالكي من متطرفي السنة!

  مصر اليوم -

حلفاء المالكي من متطرفي السنة

عبدالرحمن الراشد
يتولى المتطرفون مثل «داعش»، فرع تنظيم القاعدة في العراق، مهمة دعم مشروع رئيس الوزراء نوري المالكي بالبقاء رئيسا للوزراء لولاية جديدة. أما كيف يعاضد تنظيم سني إرهابي زعيما شيعيا معاديا، فالسر في تحالف الخصوم. الفوضى في محافظة الأنبار والإرهاب في بغداد يخدمان انتخابيا فريقا واحدا فقط، تكتل المالكي للفوز في الانتخابات. فهو يطمح للفوز انتخابيا بدفع الناخبين الشيعة للاصطفاف خلفه، ضد الإرهابيين السنة، مستفيدا من عمليات «داعش» والمتمردين المتضامنين معها، أو أن الفوضى الأمنية ستبرر له إعلان حالة الطوارئ وتمديد فترة حكمه لعامين إضافيين. شكرا لمتطرفي السنة والحمقى منهم. وهناك جماعات أسوأ من «داعش»، رجال دين سنة مثل الشيخ عبد الملك السعدي وآخرين أفتوا بتحريم المشاركة في الانتخابات. مثل هؤلاء هم الذين وراء الوضع السيئ لسنة العراق على مدى عشر سنوات، لأنهم كانوا يحرضون على المقاطعة السياسية، ظنا منهم، لجهلهم السياسي، أنهم يهمشون النظام، لكنهم في الحقيقة همشوا المكون السني. فقد سبق أن رفضوا المشاركة في الاستفتاء على الدستور، ليكتب الدستور بصيغة غير منصفة. ثم حرضوا على مقاطعة الانتخابات، ففقدوا حصتهم السياسية البرلمانية والحكومية. المشاركة في النظام، والعمل مع بقية الطوائف، لبناء عراق حديث، خير ضمانة لهم ولأبنائهم مستقبلا. المثير للغضب أن إيران، والنظام السوري، هم من استخدموا إرهابيي السنة لسبع سنوات، كمصدر لزعزعة الوضع في العراق، مرة بحجة المقاومة ضد الاحتلال، والآن بدعوى الوقوف ضد حكومة المالكي. وقد ثبت لاحقا أن من أداروا النشاطات الإرهابية في العراق إبان تلك الفترة هم جماعات بعثية في دمشق، مرتبطة بالنظام السوري، الذي كان يعتقد أن إخراج الأميركيين من العراق ضرورة أمنية له. أما إيران فكانت تساوم الأميركيين بلجم العمليات الإرهابية من جماعات سنية وشيعية مقابل حقها في النفوذ السياسي والأمني في العراق، وهذا ما حصلت عليه لاحقا. لماذا يرتكب عدد من شيوخ الأنبار مثل هذه الأخطاء القاتلة؟ كيف ينساقون وراء مزاعم تنظيم إرهابي مثل «داعش»، أو ينقادون خلف دعوات شيوخ يعيشون خارج العراق، مستمتعين برغد العيش مع أولادهم في العاصمة الأردنية أو القطرية؟! المالكي يريدهم أن يقاطعوا الانتخابات، كما فعلوا في المرتين الماضيتين، وستكون هذه أفضل هدية له. أيضا، فالإرهاب بطاقته لتخويف الشيعة من السنة، وحثهم على التصويت له ضد منافسيه من السياسيين الشيعة. وعندما يظن نفسه خاسرا في الانتخابات سيلجأ إلى إعلان الطوارئ بحجة محاربة «داعش» ومتمردي الأنبار. وسيكون هو الحاكم بأمره في بغداد على الأقل لعامين، حيث لا شركاء له في الحكومة، ولا برلمان يقوم بمحاسبته، لأن فترة النواب أيضا تنتهي في هذا الصيف، وفي حال الطوارئ لا تجرى انتخابات. "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلفاء المالكي من متطرفي السنة حلفاء المالكي من متطرفي السنة



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt