توقيت القاهرة المحلي 15:25:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مليون هارب من جهنم

  مصر اليوم -

مليون هارب من جهنم

عبد الرحمن الراشد

هل يمكن أن يأمن اللبنانيون على أنفسهم لو قُضي على المعارضة السورية؟ أم أن لبنان سيكون في حال أفضل لو أُنهي نظام الأسد؟ وهل الساحل السوري على البحر المتوسط، حيث تختلط فيه الأعراق والطوائف، يمكن أن يكون أرضا محايدة حتى لا تتسع الفتنة السنية العلوية المسيحية؟ نحن هنا نتحدث عن المضاعفات وليس عن المرض. مكمن العلة في دمشق، ودون حل سياسي، أو عسكري، حاسم هناك ستتسع دائرة النار. الحرب في كل الاتجاهات، في كسب الأرمنية، وفي جبل التركمان، وفي ضواحي اللاذقية العلوية، وعلى حدود تركيا ولبنان والأردن والعراق، لم تعد محصورة في حلب أو دير الزور. الحرب في سوريا اليوم هي سبب آلام لعشرين مليون سوري، ومصدر كوابيس لكل جيرانها، ولن تتوقف الانهيارات داخلها، وفي الجوار، إلا إذا اقتنع المجتمع الدولي أن سياسة التجاهل أخطر من سياسة التدخل. هل يمكن أن نتصور معنى وجود مليون سوري في لبنان، كما قالت الأمم المتحدة إنهم دخلوا البلاد؟ هل يمكن أن يكون اللاجئون مجرد قضية تخص وكالات الغوث الدولية، والجمعيات الخيرية، فقط؟ هناك من اعتبر اللاجئين مشكلة مكررة في كل الحروب، وأنها بالدرجة الأولى اقتصادية إنسانية، وهذا صحيح مرحليا لكنها هنا أكبر من ذلك. فلبنان يقع على أبواب جهنم وسيحترق بنارها. مليون سوري لاجئ في لبنان أزمة في حد ذاتها، في بدايتها. ستكون تداعياتها السياسية والأمنية غدا أكبر مما نراه اليوم. والفارق بين لاجئي أفغانستان في باكستان، مثلا، ولاجئي سوريا في لبنان، هو العدد. هناك مليون ونصف المليون أفغاني لاجئ في باكستان، لكنهم يشكلون نسبة صغيرة من سكانها البالغ عددهم مائة وثمانين مليون نسمة. أما مليون سوري في بلد صغير من نحو خمسة ملايين، مثل لبنان، فالرقم أكبر من أن يستوعب سياسيا، وإن تمت معالجته اقتصاديا. الحل وحيد في دمشق، بفرض الحل السلمي الذي بدأ في مؤتمر جنيف الأول، بخروج القيادة من السلطة، وتكوين حكم يجمع بين الفئات السورية المختلفة برعاية دولية. والحل البديل، دعم المعارضة المعتدلة المتمثلة في الجيش الحر، لأنها تضم كل الأطياف السورية طائفيا وعرقيا، حتى تصل إلى العاصمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مليون هارب من جهنم مليون هارب من جهنم



GMT 08:59 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

رؤية موضوعية وعاقلة للاقتصاد المصرى

GMT 08:54 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

ليس سقوطًا كاملًا لكنه تآكل

GMT 08:53 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

حقيقة دونالد ترامب

GMT 08:51 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

لغة بين رئيسين

GMT 06:41 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

كما في الرسم

GMT 06:36 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

أغنى رجل بمصر... وتجارة تزوير الوثائق

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt