توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

واشنطن وثلاثية النفط وإسرائيل والإرهاب

  مصر اليوم -

واشنطن وثلاثية النفط وإسرائيل والإرهاب

عبد الرحمن الراشد
الولايات المتحدة ليست في حاجة لنشر بوارجها في منطقة الشرق الأوسط لبيع تليفونات «آيفون»، أو سيارات «شيفروليه»، أو فرض مقاهي «ستاربكس». فأسواقنا أقل قيمة لبضائعها، وأصغر من أن تخوض حروبا لها. إنما هناك ثلاثة أسباب جيدة ستبقي على الولايات المتحدة في منطقتنا، مهما شعر البيت الأبيض بالملل، أو الإحباط، أو الفشل. ثلاثية: النفط، وإسرائيل، والإرهاب أقوى من كل الدوافع الداعية لحزم الحقائب، والهروب من هذه المنطقة المشتعلة باستمرار. في 30 أبريل (نيسان) عام 1975 سقطت العاصمة سايغون، ورحل الأميركيون من فيتنام الجنوبية، فكان وداعا طويلا. ولم يعودوا إليها بعد ثلاثة عقود إلا تجارا وسياحا. كانت حربا وخسرها الأميركيون، وبدلا من الإصرار والقتال قبلوا بالهزيمة، وطووا صفحة من تاريخهم، ولم يعد يرد اسم فيتنام إلا في أفلام هوليوود وذكريات متقاعدي الحرب وجرحاها. الآن، الأميركيون يعدون لمغادرة أفغانستان، وسبق أن رحلوا من العراق، ورفضوا الدخول في سوريا، واكتفوا بالحرب على «القاعدة» من خلال أسطول طائرات الدرون اللابشرية. فهل تستطيع الحكومة الأميركية حقا أن تطفئ النور، وتغادر، وتعيش بسلام؟ الفوارق كبيرة بين حروب فيتنام وكمبوديا، وبين معارك العراق وأفغانستان وإيران و«القاعدة». أهمها أن الهروب لن ينهي الحرب كما أنهاها في سايغون، إلا في حالة واحدة، عندما توجد ترتيبات شرق أوسطية تنهي الصراعات، وهذا أمر عسير المنال في منطقة صراعاتها كوكتيل متفجر، ما بين تاريخية ودينية وسياسية وقبلية واقتصادية. في جنوب شرقي آسيا، كان الصراع سياسيا: محاور الحرب الباردة، الغرب والصين والاتحاد السوفياتي. أما في الشرق الأوسط فتوجد تركة ثقيلة، أيقظت حروبها الفراغات السياسية لدول المنطقة، وسوء الإدارة الأميركية للأزمات فيها. أذكر بثلاثية الأولويات الأميركية التي تمنعها من الفرار من الشرق الأوسط.. أولاها النفط الذي هو أهم من أن يترك للفوضى، التي ستؤثر على اقتصادات العالم. والحقيقة أنه رغم فشل الولايات المتحدة في إدارة أزمات المنطقة سياسيا لعقود مع هذا، فقد نجحت في هدفها البترولي، وحضورها ضمن الإنتاج والتصدير واستقرار السوق. في غيابها، سيكون البترول خارج السيطرة، وستضرب الفوضى أسواق العالم. الثانية، إسرائيل، فكل الإدارات الأميركية ملتزمة بحمايتها، ولا يمكن بسط الحماية فقط من خلال خلع أسنان إيران النووية، الحل في الاستمرار بحثا عن اتفاق ينهي الصراع، والاستمرار في الحراسة الإقليمية دفاعا عن الحليفة. والثالثة، الإرهاب، الخطر الذي يهدد العالم كله وليس فقط محافظة الأنبار العراقية، أو مدينة حلب السورية، أو عدن اليمنية. أمامنا حرب ستدوم عقدا أو اثنين ضد تنظيمات مثل «القاعدة»، التي أثبتت أنها قادرة على التضخم والانتشار والوصول إلى أبعد نقطة في العالم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن وثلاثية النفط وإسرائيل والإرهاب واشنطن وثلاثية النفط وإسرائيل والإرهاب



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt