توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المالكي والأسد والاستعانة بـ«داعش»

  مصر اليوم -

المالكي والأسد والاستعانة بـ«داعش»

عبدالرحمن الراشد
حدثان متشابهان في بلدين متجاورين، ونظامين متحالفين، وزعيمين على وشك الغروب؛ العراق وسوريا. رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس بشار الأسد، يواجهان نفس المصير؛ الخروج من الحكم، وهما متحالفان في الحرب حيث كرر المالكي بأنه لن يسمح بسقوط حليفه نظام الأسد رغم جرائمه المروعة. وهذه ليست قصتي أو قصدي، بل تشابه الاثنان في ظهور ومحاربة ما يسمى بدولة العراق والشام الإسلامية، المعروفة بـ«داعش». ولا يوجد هناك ما يثير الشبهة في مقاتلة «داعش» كونها إرهابية لولا أنه ترافق ظهورها مع أزمة النظامين، ونشطت في مناطق المعارضة، واستخدمها النظامان، المالكي والأسد، في تأليب الرأي العام الغربي والمحلي، وارتبطت محاربة «داعش» ببقاء الرئيسين اللذين يفترض أنهما في آخر أيامهما في الحكم! المالكي، حاكم شرعي انتخب عبر الصناديق، لكنه لا يريد ترك الحكم وقد بقي شهران فقط على الموعد النظامي لانتخابات البرلمان، التي تحسم رئاسة الحكومة. وحظه في الفوز مستبعد، إن لم يكن مستحيلا. المالكي اليوم بات منبوذا، ومقاطعا من معظم القوى السياسية، بمن فيهم حلفاؤه الذين بأصواتهم صار رئيسا للوزراء قبل نحو أربع سنوات لأنه لم يفز بأغلبية الأصوات. فاز بأصوات الصدريين، والمجلس الأعلى بقيادة عمار الحكيم، والأكراد. الآن بات شبه مؤكد أن الصدريين ومجلس الحكيم صاروا ضده، وبالتالي سيخسر أغلبية أصوات الشيعة. وهو على خلاف مع حكومة إقليم كردستان كذلك، وبالتالي خسر أصوات الأكراد. والأسوأ له أن مرشحيه خسروا بشكل مخجل في الانتخابات البلدية الأخيرة، التي عبرت عن رفض أغلبية الشعب العراقي للمالكي الذي أمضى ثماني سنوات، مزق العراق خلال حكمه بين الفساد والإرهاب. وعندما زار المالكي واشنطن، حذرته الحكومة الأميركية من استخدام ورقة محاربة الإرهاب لإلغاء الانتخابات، كما قالوا الشيء نفسه لأسامة النجيفي رئيس البرلمان العراقي، إنهم يخشون أن يوسع المالكي معركته ضد «داعش» في محافظة الأنبار حتى يعلن تأجيل الانتخابات ليبقى في الحكم! وقد يكون هذا مخطط المالكي، التصعيد باستفزاز العشائر والأهالي في الأنبار بحجة مقاتلة تنظيم «داعش» الإرهابي واستدراج الأهالي هناك في حرب طائفية، ويريد أن يظهر نفسه بقتاله الأنبار، ذات الغالبية السنية، مدافعا عن الشيعة، حتى تتحول أصوات الناخبين من الصدر والحكيم إليه، أي المالكي! وإذا شعر أنه لن يقدر على استمالة الشيعة، خاصة أن الصدريين حذروه صراحة ألا يفتعل معارك «داعش» للفوز الانتخابي. الاحتمال الأسوأ والأرجح، أن المالكي بالفعل سيستخدم المواجهات في الأنبار ضد «داعش» والمسلحين لإعلان حالة الطوارئ، ومن ثم تأجيل الانتخابات، حتى يتجاوز شهر يوليو (تموز)، أي عندما تنتهي فترة البرلمان العراقي وتنتهي معها صلاحياته التشريعية، وبالتالي يصبح المالكي وحده فقط من يقرر متى وكيف الانتخابات بعد عام أو اثنين، ويبقى جاثما على صدر الشعب العراقي. المالكي هنا يستنسخ خطة أسد سوريا. يستخدم «داعش» لتخويف العراقيين وتحذير الغرب، وكل ذلك من أجل البقاء في الحكم. والمالكي، مثل الأسد، ارتباطه بإيران يجعل القصة مكررة. نقلاً عن "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المالكي والأسد والاستعانة بـ«داعش» المالكي والأسد والاستعانة بـ«داعش»



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt