توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البحث عن وظائف للنساء

  مصر اليوم -

البحث عن وظائف للنساء

عبد الرحمن الراشد
الوظيفة هي القضية، والوظيفة هي الحل. ورغم وضوح العلة والدواء فإنه لا توجد في الأفق حقا حلول عملية بعد لهذه المشكلة التي تكبر ككرة الثلج، رغم فتح المزيد من الجامعات، وابتعاث المزيد من الطلاب، وتقديم المزيد من الدعم للشركات لتوظيف المواطنين، ورغم التضييق على الأجانب في المملكة وبقية دول الخليج التي تنعم بأوفر مداخيل مالية قد لا تتوافر لها في سنوات لاحقة. وهناك الكثير يقال لكن معظمه يصب في خانة الدعاية أو التمنيات. مثلا، لا أحد يمكن أن يصدق ما قاله وزير العمل السعودي، أو نسب إليه، بأنه تم توظيف ربع مليون مواطن حلوا محل العمالة المخالفة التي تم إبعادها في الأشهر الستة الماضية. سواء قاله حقا أم لا، فإنه ينطبق عليه القول «حدث العاقل بما لا يعقل فإن صدق فلا عقل له!». توظيف ربع مليون إنسان يعملون محل سبعين ألفا خرجوا من البلاد لا ينسجم حسابيا!.. وثانيا، معظم الذين أبعدوا هم عمالة بسيطة جدا، يبيعون علب المناديل في الشوارع، وفي المطاعم، وفي البناء والبقالات. وعندما يلجأ المسؤولون إلى المبالغة في النتائج أو الوعود المستقبلية الكاذبة تعرف أنهم لا توجد عندهم حلول حقا، بل يكتفون بالدعاية الشخصية لهم ولمؤسساتهم. والأمر ينطبق على ما يقال بتوظيف آلاف النساء في السعودية، فهو أمر غير ممكن لأسباب واضحة، فمعظم الوظائف ممنوعة على النساء، ويحرم على الجامعات تأهيلهن لها!.. وبالتالي المشكلة بنيوية، فالعلة في المجتمع، والتعليم، والنظم الحكومية، وعدم محاسبة كبار موظفي الدولة على فشلهم في تنفيذ وعودهم وتصريحاتهم. هناك فئة تريد للحكومة أن تفشل، بلا توقف تضع العصي في الدولاب. تعرف أن البطالة وضعف المداخيل أبرز علامات فشل الحكومة، وأسهل طريقة للتحريض عليها، مستقبلا. توظيف المرأة ليس ترفا بل حاجة حقيقية للبيوت السعودية، حيث لا توجد وسيلة أخرى غيرها لرفد مداخيل رب العائلة. لا تكفي الاجتهادات، والتصريحات، ولن يفيد كرم الحكومة بتقديم ملايين المنح التوظيفية، ولا فتح المجالات غير المنتجة مثل العسكرية لخلق المزيد من الوظائف، لأنها جميعا سترهق كاهل الحكومة، وفي الوقت نفسه سيستمر الخط البياني للبطالة في الارتفاع. بإمكان الحكومة الاستعانة بدور متخصصة في دراسات السوق والتدريب والتعليم لتغيير مسار المستقبل الذي ينبئ ببطالة مقلقة، وتبني سياسة توظيف وتعليم أكثر شجاعة، مهما واجهت من اعتراضات. الحلول أكبر من بضع وظائف للنساء كبائعات وكاشيرات وطباخات، هذه ستعين بضعة آلاف منهن، لكن ماذا عن أكثر من مليون امرأة في الطريق إلى طابور الوظائف؟ الشرق الاوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البحث عن وظائف للنساء البحث عن وظائف للنساء



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt