توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المشروع الأخير القضاء على «الحر»

  مصر اليوم -

المشروع الأخير القضاء على «الحر»

عبدالرحمن الراشد
منذ 12 شهرا تمحورت استراتيجية نظام بشار الأسد على فكرة هزيمة المعارضة المسلحة بالقوة العسكرية، بتعزيز إمكانياته بالمزيد من الأسلحة وجلب قوات مساندة من إيران والعراق وحزب الله اللبناني. وبسببها نجح في البقاء في الحكم طوال العام الحالي، والمعارك راوحت في مكانها. إنما بكل المدد الهائل الذي حصل عليه لم يفلح في هزيمة المعارضة، التي عادت لتطوق العاصمة، وتقطع طريق المطار، وتنافسه على بقية مناطق البلاد. عمليا، فشل مشروعه ولم يعد سهلا على حلفائه من روس وإيرانيين التضحية بالمزيد من قواتهم وسلاحهم من دون أمل في الأفق، سقوط الأسد مسألة وقت، لكن الوحيد الممكن المزيد من الوقت والمزيد من التكاليف البشرية والمادية. الخطوة الجديدة ليست محاربة الجيش الحر، الذي لا يزال يمثل العمود الفقري للثورة السورية منذ أكثر من عامين، بل تخريبه من الداخل والقضاء على جيش الشعب السوري الثائر. فجأة ظهرت جماعة منافسة «الجبهة الإسلامية»، باعدت بين نفسها وبقية الفصائل الإسلامية المتطرفة، مثل «داعش» و«جبهة النصرة». ثم أعلن ثلاث قيادات من الجيش الحر مع كتائبهم، أحمد عيسى الشيخ وزهران علوش وصدام الجمل، أنهم انشقوا عن الجيش السوري الحر. والأخير نسب إليه كلام لم يمكن لنا التثبت من صحته، أنه انشق لعدم رضاه عن الدعم الخليجي! هذه الانشقاقات، سواء كانت حقيقية أم جزءا من الحرب الدعائية، تعبر عن محاولة لتفريغ القوة العسكرية الوحيدة التي تمثل الثورة السورية، إضافة إلى أنها القوة الوحيدة التي تحارب بلا توقف منذ بداية الثورة وتحولها إلى عسكرية قبل 30 شهرا. بقية القوى من جماعات وكتائب لا تعبر عن الثورة، لأنها إما قوى فردية تمثل أحياء ومناطق منتفضة، أو امتداد لجماعات إرهابية مثل «داعش» و«النصرة»، التي هي امتداد لتنظيم القاعدة الذي يقاتل في العراق واليمن والصومال، وسبق لنظام الأسد أن استخدمه في لبنان والعراق في العقد الماضي. المشهد الجديد المنشقون مع الجماعة الجديدة، الجبهة الإسلامية، التي أعلن عن تأسيسها في وقت بدا فيه ضعف النظام واضحا، والسؤال، هل سيستطيع المنشقون والتشكيل من الإسلاميين وإرهابيو «القاعدة» مجتمعين دحر نظام الأسد؟ قطعا لا، لكنهم قادرون على تخريب الجيش الحر، العمود الفقري للثورة! من استهداف مدينة معلولا وخطف الراهبات والاستيلاء على باب الهوى، المنفذ الحدودي مع تركيا، بمقاتلة الجيش الحر، لا نرى أثرا للحرب مع جيش الأسد، بل نرى سلاحا موجها ضد الجيش الحر، في الوقت الذي تستعد الأطراف المختلفة التفاوض في مؤتمر جنيف الثاني على مستقبل سوريا! القصة باختصار شديد، سوريا بلد يعاني من نظام أمني فاشي، والشعب انتفض ضده في لحظة من الجرأة، ودفع الثمن في سبيل التغيير ملايين السوريين ما بين قتيل وجريح ومهجر. هل بعد هذا يمكن أن نصدق أن جماعات تقول إن هدفها ليس إسقاط النظام بقدر ما هو تطبيق الشريعة أو تغيير الثوار بغيرهم؟ "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشروع الأخير القضاء على «الحر» المشروع الأخير القضاء على «الحر»



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt