توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المشروع السياسي وراء «جنيف 2»

  مصر اليوم -

المشروع السياسي وراء «جنيف 2»

عبد الرحمن الراشد
يجب ألا تتغيبوا عن «جنيف 2»، لأننا سنناقش فيه مسائل الحكم والجيش والأمن في سوريا الانتقالية. هذه نصيحة رئيس الدائرة السياسية في الأمم المتحدة جيفري فيلتمان للمعارضة السورية التي أصبحت تحت ضغوط شديدة بعدم المشاركة. بعكس ذلك، يقول فيلتمان، وهو من أكثر السياسيين دراية بالتفاصيل السورية، إن أهمية المؤتمر المقبل أنه سيقرر شكل سوريا الجديدة؛ فيه ستناقش الصلاحيات التنفيذية الكاملة للهيئة الحاكمة الانتقالية في سوريا، والتي على مؤتمر «جنيف 2» أن يؤسسها، مثل: لمن ستكون السلطة على الجيش والقوى الأمنية. المؤتمر هدفه إطلاق عملية سياسية بقيادة سوريا «ليس لإدارة الوضع القائم، بل للوصول إلى سوريا جديدة»، كما قال فيلتمان للزميلة «الحياة». بالنسبة لرئاسة الائتلاف ومعظم الأعضاء يدركون أن الغياب سيمكن فقط النظام السوري من كسب المعركة السياسية، وسيكون من الصعب لاحقا تصحيح الهياكل التي يتم الاتفاق عليها. وهذه القيادات السورية المعارضة تواجه حملة شديدة من أطراف في المعارضة تتعمد إحراجها واتهامها حتى لا تشارك، نتيجة التنافس السياسي بينها داخل المعارضة، وليس فعلا عن قناعة بأن المؤتمر عملية مرفوضة. وقد استخدموا لهذا الغرض أسلحة التخوين الكلامية التي شاعت أخيرا، وبعضهم لجأ إلى التشكيك بحقهم في المشاركة دون تفويض! وهناك فريق غاضب ويائس لا يريد المشاركة في أي عملية سياسية لكنه في الوقت نفسه لا يطرح البديل الذي هو قادر على إنتاجه. في مؤتمر لندن سعت المعارضة إلى إلزام الأطراف الرئيسية بوضع حد زمني من ثلاثة أشهر لمثل هذه العملية السياسية حتى لا يحولها الخصوم، مثل الروس، إلى لعبة وقت لا تنتهي، لكن الطرف الأميركي لم يكن راغبا في تقييد نفسه بزمن محدد. حتى مع هذا الإخفاق تستطيع المعارضة الانسحاب متى ما اعتقدت أن الوقت طال بلا طائل، أو أنها رأت أن مسار المفاوضات لاحقا لا يصب في مصلحة الشعب السوري وتوقعاته. وإذا كانت المعارضة لم تحصل على ضمانات قبل الجلوس على الطاولة فإنها قد كسبت أن المؤتمرين قد أقروا بأحقية الائتلاف في تمثيل المعارضة، بوصفه من يمثل «أساس وقلب» المعارضة، وقطعوا بذلك الطريق على دكاكين المعارضة الوهمية التي اخترعها النظام السوري وسعى الإيرانيون للترويج لها. لكن لن يكون الطريق سهلا، خاصة أن النية في إعادة تركيبة ائتلاف المعارضة بإدخال جماعات معارضة مسلحة لتعزيز وضعه كممثل لكل القوى على الأرض. وما يقوله فيلتمان صحيح من حيث ضرورة المشاركة وعدم ترك هذه المناسبة التي تجتمع فيها قوى العالم الكبرى لإقرار مصير سوريا وهم بعيدون عنها، لكن أيضا على المعارضة أن تدفع القوى الموالية لها، مثل الدول الخليجية، برفع الدعم العسكري حتى لا تمر الأشهر المقبلة بانتصارات لجيش الأسد تعزز وضعه التفاوضي. الوضع على الأرض سيلعب دورا مهما خلال فترة المفاوضات، وما قاله الرئيس بشار الأسد من أنه سيرشح نفسه للانتخابات يعني أنه ينوي مضاعفة نشاطه القتالي، وهو الذي لاحظناه لاحقا. نقلاً عن  جريدة الشرق الأوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشروع السياسي وراء «جنيف 2» المشروع السياسي وراء «جنيف 2»



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt