توقيت القاهرة المحلي 13:37:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خيار المالكي مغادرة العراق

  مصر اليوم -

خيار المالكي مغادرة العراق

عبد الرحمن الراشد

أزمة غزة لن تفلح في صرف الأنظار عن حربي العراق وسوريا، اللتين قد تغيران مسار المنطقة، وخاصة العراق. فقد ينجح العراقيون أخيرا في تحقيق انتقال آمن سلس إلى حكومة جديدة، بتأييد أغلبية الشعب العراقي. وبذلك تطوى صفحة من الخوف والفوضى، وتفتح صفحة جديدة، وعهد جديد. الاتفاق على حكومة جديدة، ورئاسات ثلاث جديدة، سينقذ العراق من الفوضى والتقسيم، وسيمكن العراقيين من مواجهة الجماعات الإرهابية، وإصلاح العلاقة مع كل دول الجوار.
يفصل بين العراق وهذا التغيير خطوة واحدة؛ تعيين رئيس وزراء جديد. ففي بغداد، لا يزال يحاصر السياسيون رئيس الوزراء العنيد، المنتهية صلاحيته، نوري المالكي. وبعد أن استنفد كل الحيل، قال: إنه يوافق على الخروج وبثمن ليس رخيصا، رغم أنه يفترض أنه يدفع الثمن أو يخرج بخفيه. وضع 28 شرطا، يطلب الحصانة له ولمئات من أتباعه، فلا يحاسبون على الفساد والجرائم التي ارتكبوها في ثماني سنوات من حكمه الحديدي، مع مناصب تعويضية وأموال وعقارات!!
تأخر المالكي كثيرا في إملاءاته، فهو طرح شروطه بعد أن أجمعت القوى السياسية والدينية والخارجية على إخراجه، ولم يعد له ما يحق له أن يساوم عليه سوى منحه حصانة ما، وحتى الحصانة قد لا تدوم طويلا إذا ما اكتشف لاحقا أكثر مما هو معروف عن سوء إدارته. الخيار الطبيعي للمالكي أن يغادر العراق إن كان ينشد سلامته، ويمنع ملاحقته. يستطيع الانتقال إلى طهران أو لندن، لبضع سنوات حتى تهدأ العاصفة. إرثه من السوء بما يصعب أن يمنحه إحدى ضمانات أكيدة. فقد فجر في الخصومة ضد منافسيه، حتى اضطر عشرات السياسيين العزل الهروب من بغداد إلى مناطق آمنة في كردستان العراق، والعاصمة الأردنية، وبيروت، ولندن. أما هو فقد أنفق مليارات الدولارات لبناء حرس رئاسي يحميه، لا يحمي العراق والعراقيين. رفع عدد قواته الرئاسية من ستة آلاف إلى نحو سبعين ألفا تمركزت في العاصمة بغداد، وكلف أقاربه بإدارة الحرس، تماما على خطى الديكتاتور السابق، صدام حسين. وهذا سر جبروت المالكي، وخوف منافسيه منه، لأنه كان يملك من القوة العسكرية أكثر من قوات الدولة النظامية تدريبا وتسليحا.
الآن، بعد أن أجمعت القوى العراقية على إخراجه، صار يبالغ في مطالبه، على أمل أن يبقى رقما سياسيا صعبا، يفرض إملاءاته على رئيس الوزراء والحكومة العراقية الجديدة، الأمر الذي سيتسبب في معركة مقبلة. يريد أموالا ضخمة، وعقارات، وقوة من ألفين وخمسمائة عسكري، تضاف إلى ميليشياته، ومناصب وصلاحيات.
لا أحد يريد لرئيس الوزراء المغادر أن يهان أو يكون عرضة للانتقام، وهذا يعني أن المكان الآمن الوحيد له بعد تركه قصره، هو السفر إلى الخارج، مع أن القليل من دول العالم سترحب به.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيار المالكي مغادرة العراق خيار المالكي مغادرة العراق



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt