توقيت القاهرة المحلي 09:43:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السعودية حسمت القلق

  مصر اليوم -

السعودية حسمت القلق

عبد الرحمن الراشد

كانت بيانات ترتيب بيت الحكم السعودي التي أذيعت أمس، أهم ما سمعه السعوديون منذ مطلع هذا القرن؛ لأنها جاءت في وقت مضطرب للمنطقة، وفي زمن يهمهم أن تحسم العائلة المالكة مسارها، وتبين خط المستقبل، فقد توفي وليان للعهد من قبل، ولأول مرة تم استحداث نظام يحدد ولي ولي العهد.
الملك الراحل، عبد الله بن عبد العزيز، كان كبيرا وشعبيا، وخَلَفه سلمان بن عبد العزيز ملكا، كان ظله وشريكه، وكان مشاركا في الحكم، ومن أعمدة الدولة الرئيسية لنصف قرن تقريبا.
السعودية بين إعلان الوفاة وإعلان الملك الجديد، لم تعش دقيقة فراغ، ولم تترك الناس طويلا تنتظر الإجابة عن الأسئلة المهمة. بعد إعلان الوفاة، جرى انتقال سريع من ملك إلى ملك، وفي الصباح عُين ولي عهده، وولي ولي عهده، وصارت الدولة مؤمّنة بحكم محسوم لسنين مقبلة. الملك سلمان حسم الأسئلة المعلّقة حول مستقبل الأسرة المالكة، ومستقبل المملكة، ونقلها إلى عهد جديد.
وليس صحيحا ما يظن البعض، أن «الملك» وظيفة تأتي فقط بالتوريث، بل هي كفاءة مطلوبة، وشخصية لها مواصفاتها، وهذا سر شعبية الملك عبد الله، رحمه الله، وهذا سبب اختيار الملك سلمان ليكون الملك السابع للمملكة العربية السعودية وخادما للحرمين الشريفين. عرفناه، لعقود، الأمير سلمان أكثر الأمراء تواصلا مع الناس، مع العلماء، مع القبائل، ووجهاء المناطق، ورموز المجتمع المدني، ويعود المرضى، ويشارك الناس أفراحهم، ويعزّي في مصابهم.. التزامات استمر يقوم بها لعقود طويلة. هكذا يكون الملك ضمن برنامج لا ينقطع من العلاقات مع فئات المجتمع، مع القيام بواجباته اليومية في إدارة شؤون الدولة.
عرف الناس الملك عبد الله شخصية عظيمة، صادقا وصارما، كان يتخذ قرارات صعبة، حيث افتتح عهده بإخراج القوات الأميركية من السعودية، بعد أن ظن الناس أن وجودها كان ضرورة لاستقرار الدولة. ثم فتح الطريق شرقا، سياسيا وتجاريا، مع الصين وروسيا والهند. داخليا، استطاع شن حملة شعبية ضد تنظيم القاعدة وهزمها، من خلال إقناع مواطنيه بأنها حرب مشتركة وليست واجبا على الدولة فقط، وقادها بسلام في فترة اضطرابات المنطقة.
سلمان بن عبد العزيز بويع ملكا أمس، لكنه ليس جديدا على الساحة العربية والدولية؛ نجد صوره تظهر في الستينات مع الملك الراحل فيصل، وكان مبعوثا ووسيطا، وكان حاضرا في كل نشاطات الملك خالد، والذراع اليمنى للملك فهد، رحمهم الله. عمليا، الملك سلمان هو أكثر ملوك السعودية خبرة وتعاطيا في الشأنين الداخلي والخارجي.
والجانب الذي يعني المواطن العادي، ربما ليست العلاقات الدولية، بل ما يهم المواطن هو حاضره ومستقبل أبنائه. بدعوته لمبايعة الأمير مقرن وليا للعهد، واختياره الأمير محمد بن نايف وليا لولي العهد، يكون الملك سلمان قد أرسل رسالة تطمئن السعوديين والأجيال الصغيرة. فالدولة السعودية عمرها منذ بداية توحيدها أكثر من قرن، وتقف اليوم قوية، في وقت تهاوت فيه الكثير من الممالك والدول المجاورة. وقد أصبح الاستقرار كلمة مهمة في حياة إنسان المنطقة، يريد أن يرى نظاما قويا، ثابتا، مستمرا، قادرا على التنمية والتطور. والعالم كله يحتاج إلى أن يرى في منطقتنا المضطربة دولا مستقرة، بأنظمة مستمرة، تتحمل مسؤولياتها الاجتماعية، ولم يعد مثلها في منطقتنا الكثير، بكل أسف. رحم الله الأب الكبير للسعوديين الملك عبد الله، وأعان الملك سلمان على هذه المسؤولية الكبيرة في قيادة الدولة السعودية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية حسمت القلق السعودية حسمت القلق



GMT 08:59 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

رؤية موضوعية وعاقلة للاقتصاد المصرى

GMT 08:54 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

ليس سقوطًا كاملًا لكنه تآكل

GMT 08:53 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

حقيقة دونالد ترامب

GMT 08:51 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

لغة بين رئيسين

GMT 06:41 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

كما في الرسم

GMT 06:36 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

أغنى رجل بمصر... وتجارة تزوير الوثائق

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt