توقيت القاهرة المحلي 13:37:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أرسلوهم إلى دولة البغدادي

  مصر اليوم -

أرسلوهم إلى دولة البغدادي

عبدالرحمن الراشد

«نحن نخص بندائنا طلبة العلم والفقهاء والدعاة، وعلى رأسهم القضاة وأصحاب الكفاءات العسكرية والإدارية والخدمية والأطباء والمهندسون في الاختصاصات والمجالات كافة». هذا النفير أطلقه أبو بكر البغدادي، الذي نصب نفسه خليفة للمسلمين في أنحاء العالم ولم يكتفِ بدولة العراق والشام، المعروفة هزءًا بـ«داعش»!
دعا المسلمين إلى الهجرة إلى دولته، وأنها واجبة على ألف مليون مسلم في أنحاء الكرة الأرضية. وجاءت ردود الفعل عليه؛ كم هائل من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، تهزأ من الداعشيين. لكن ليست كل الناس تعتبر «داعش» مزحة سخيفة، فهناك من يروج للتنظيم علانية، ويدعو للقتال في صفوفه. ومع أن معظم دول المنطقة تنهى عن السفر إلى سوريا والعراق بسبب الاقتتال، وتلاحق من يجرؤ على فعل ذلك، إلا أن فكرة إرسال عشرات الدعاة ومثقفي «داعش» ليست بالسيئة. فمعظم هؤلاء الذين يدافعون عن تنظيم «داعش»، فكرا ورجالا ودولة، ويحرضون على القتال في صفوفه، هم أنفسهم يفضلون حياة الدعة التي يعيشونها في «المجتمعات الكافرة»، سواء في الخليج، أو المغرب العربي، أو أوروبا.
ويذكر أنه في عام 1990، كان هناك أحد الأئمة من جنسية عربية، في دولة خليجية، يخطب كل ليلة في المصلين يحث على مقاتلة القوات الأميركية التي جاءت لتحرير الكويت، ضد قوات صدام. وذات ليلة، وبعد أن أنهى صلاته، قرع باب بيته رجال الأمن، يبلغونه أنه سيتم ترحيله بسبب خطبه التحريضية، وأنهم أمنوا له مقعدا مجانا على متن سفينة في طريقها إلى ميناء البصرة العراقي، حتى يباشر الجهاد هناك. وبعد أن بكى واستعطف، كتب متعهدا ألا يحرض على منبر المسجد على القتال.
مثله كثر، من الذين يفتون كل يوم في الإعلام، ويخطبون على المنابر، مدافعين عن «داعش» وداعين لنصرتها، هي وبقية التنظيمات المتطرفة، في العراق وسوريا، لكنهم أنفسهم لا يذهبون، ولا يرضون لأولادهم بالسفر، إلى «دار الخلافة». نحن نعتقد أنه بعد أن أعلن خليفتهم البغدادي النفير، يدعوهم للالتحاق بدولته الرائعة، فمن الواجب تذكيرهم بأنه توجد اليوم دولة إسلام وخلافة وخليفة، ولم يعد لهم عذر بالتلكؤ وترك الواجب للآخرين، وإرسالهم للعيش في دولتهم الطوباوية.
ليس كل المتطرفين متحمسًا لدولة «داعش» أو «جبهة النصرة». فأبو محمد المقدسي، سر «القاعدة»، وفيلسوفها الشهير، الذي أطلق سراحه من سجون الأردن حديثًا، ومع أنه يعتبر مرجع المتطرفين في أنحاء العالم، فإنه لم يُطِق ما تفعله «داعش»، وكتب محذرا منهم. وفي رسالة طويلة كتبها المقدسي قال: «لقد سمعت قبل الإفراج عني عن إساءات بعض الناطقين الإعلاميين والشرعيين في كلتا الطائفتين المتنازعتين («داعش» و«النصرة») ورددت على بعض ذلك وأنكرته، كما طالعت فيما طالعته بعد خروجي من السجن إساءات وسفالات لا يستحق أصحابها وصف المجاهدين ولا وصف الشرعيين ولو وصفوا بالشوارعيين بدلا من الشرعيين لكان أقرب، فمن اتهام للمخالفين باللقطاء وأبناء العواهر ونحوه من الفحش ووضيع القول.. إلى غير ذلك من الكذب والبهتان والافتراء على المخالف بما لا يليق».
حتى المقدسي اعتبرهم شوارعيين وحث على قتالهم. هذه حال الأمة المخطوفة من قبل مدعي الدين يقاتل عن فكر دولتهم من قفز على صهوات خيولها، مجموعة من البلطجية وخريجي سجون الإجرام، تحت أعلامهم السوداء يقتلون العزل ويخطفون الأطفال ويغتصبون النساء.
"الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أرسلوهم إلى دولة البغدادي أرسلوهم إلى دولة البغدادي



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt