توقيت القاهرة المحلي 19:39:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محاصر بين جدران اليأس !

  مصر اليوم -

محاصر بين جدران اليأس

بقلم : صالح المنصوب

يتساءل الكثير من القراء والمتابعين عن سبب الكتابات البعيدة عن التفاؤل والتي لا توجد فيها مساحة للتفاؤل .
فالصراحة أن الكاتب لايستطيع نشر غير الحقيقة المحاصر بها من كل زوايا الواقع المر سياسياً واقتصادياً وامنياً والقفز عليها أو فرش المرحلة البائسة في كل تفاصيلها بالورود فهذا نوع من المزايدة والتضليل ، فمن الظروري طرح القضايا بوضوح ليرى من لا يرى ويمارس الضغط حتى يكون هناك حلول ومعالجات لها .

نتجنب الكتابة كثيراً في ظل وضع بالغ التعقيد ومحفوف بالمخاطر وتراكمات معقدة داخل بلد تسوقه قيادات حظيت بمناصب أكبر منها .

نصمت كثيراً وقلوبنا مليئة بالقهر لحال البلد شمالاً يلعب به الفكر القادم من قم ممارساً التجويع والإذلال  وشرعية يتيمة تحاول بعض مكوناتها هدم المعبد .
  كل ذلك ندماً على من أحرقوا أيامهم والسنين في النضال من أجل العدالة والعيش الكريم والتي كانت النتائج مختلفه فقد شيطنوا الأبرار و تم إزاحة الأخيار وصنعوا وحوشاً تأكل قوت الشعب وتهتف بإسمه ليل نهار  . حتى أنهم ضاعوا الطريق الصحيح وسلكوا طريق الشيطان فلو كانوا قدوة لما وصلنا الى هذا الحال ولكنسنا أعداء الحياة والفكر التعايش والسلام خلال عام ، فبقاء الوضع ملغوم والحرب مشتعله والفوضى قائمة تخدم من لايهمهم وطن وكلما طالت رحلة الحرب زادت أموالهم الحرام .
لست متشائم كما يتصور البعض بل الفوضى وأدواتها المتعبة لا نستطيع تجميلها وغض الطرف عنها.
 فالسنوات تمضي دون معالجات سوى مزيداً من مكافأة الفساد والإنقسام  والفوضى والظلم الذي أصبح محمي بالقوة ومسنوداً بالسلطة ، كل يوم تسمع عن تقارير قنوات فضائية محسوبة على مكونات الشرعية تبحث عن منافذ لتغذية الفتنة موجهة حملتها لتطالها وتتناسى العدو الحقيقي للوطن .
كل يوم ترى وتشاهد قضايا ظلم وانتهاكات لكن لأن أصحابها مساكين لا تتحول الى قضية رأي عام وإزاحة الفاسد الصغير لا تراه الا بعد صراعه مع فاسد كبير والقضية خلاف على النسبة فقط أما الوطن خارج حساباتهم .
سأصبح أكبر متفائل في الكون إذا تم القضاء على مغول العصر من حولوا الوطن إلى خرابه والشعب إلى جائعين ، سوف أطرد كل حصار اليأس المسيطر على قلبي اذا وجدت الوطن كامل السيادة و تم توحيد القوة العسكرية تحت رعاية مؤسسة واحدة وهدف واحد من الساحل إلى عدن ومن حضرموت إلى مأرب ، وأكثر تفاؤل إذا رأيت الأخيار هم من يقود المرحلة وتجد مصاصي دماء الشعب وثرواته ومن ظلموا واستباحوا  وقد نصبت المشانق لرقابهم .
بدون ذلك سنبقى في حصار بين جدران اليأس في واقع لا تجد فيه إشارات تقودنا إلى النجاة .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محاصر بين جدران اليأس محاصر بين جدران اليأس



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt