توقيت القاهرة المحلي 03:53:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رفح آخر ما تبقى من ضمير العالم

  مصر اليوم -

رفح آخر ما تبقى من ضمير العالم

بقلم: أسامة الرنتيسي

مع انني بت كافرا بعناوين الضمير العالمي، والحقوق الدولية والإنسانية، ومؤسسات الأمم المتحدة، بما فيها محاكمها الدولية، إلا أنني أرى أن ما تبقى من هذا الضمير العالمي في امتحان رفح، فهل سيسمح هذا الضمير أن ترتكب الإبادة الجماعية الجديدة في منطقة أسهمت الوحشية الصهيونية في نزوح جماعي إليها.

النازحون إلى رفح مليون ونصف المليون بني آدم، يدوسون على أقدام بعضهم، حيث يقطنون في مساحة  55 كيلو مترا مربعا، أي أن كل كم مربع يوجد فيه 27 ألف فلسطيني في منطقة  أكثر كثافة سكانية في العالم.

ارتكبت آلة البطش الصهيونية يوم الإثنين عشرات المجازر راح ضحيتها نحو 150 شهيدا، معظمهم من الاطفال والنساء، ضاربين بعرض الحائط قرارات محكمة العدل الدولية، في بروفة أولية لقابل الأيام في رفح، وكنوع من التجربة وانتظار ردود العالم عما تخطط له عصابة الحرب في الكيان الغاصب.

مشاهد سياسية كثيرة تطرح من قبل المحللين وما أكثرهم منذ ملحمة 7 اكتوبر، أكثر هذه المشاهد تشير إلى أن المخطط الصهيوني يهدف إلى ارتكاب مجازر يومية تدفع المسجونين في رفح بفعل العدوان الصهيوني أن ينزحوا من جديد باتجاه سيناء، يقطعوا الأشياك المصرية ويعبرون مرغمين إلى رحلة تهجير جديدة.

طبعا؛ لا شيء مستغربا على عصابة الكيان الغاصب، الذي دمر نحو 90 % من قطاع غزة ومسحها عن الوجود، وارتكب مجازر قتلت وأصابت ودفنت تحت الأنقاض أكثر من 120 ألف فلسطيني، ولا يزال يدعي انه لم يحقق أهداف العدوان بالقضاء أو تفكيك حماس وإنقاذ المحتجزين.

جنون النتن ياهو ليس له حدود، ومخططاته الخطيرة أبعد من أن يتخليها مراقب، فهو اليوم يتحرش مباشرة في الدولة المصرية قيادة وسيادة وجيشا، في إشارات تدل على أن مخططاته أبعد من غزة ورفح وحماس.

برغم بشاعة ما ينتظر مليون ونصف المليون فلسطيني في رفح، إلا أن الخطاب العالمي لا يزال أحولَ ويطالب قادة عصابة الكيان أن يراعوا المدنيين في خططهم وقتالهم الهمجي، وللأسف الإدارة الأميركية تلعب على الحبلين في هذا الموقف، فهي لا تدعو لوقف العدوان مباشرة لكنها تطالب بالحفاظ على حياة المدنيين.

وعربيا؛ وإسلاميا، لا يزال الموقف هزيلا، لا بل في حالة صمت مريب، مع أن القابل ليس على الفلسطينيين وحدهم بل على الأمة بأكملها أخطر، ولم تعد عصابات الصهاينة تخفي أهدافها العدوانية، بأن دولتهم من النيل إلى الفرات، لا بل سعيها أكثر لتشمل دول في أفريقيا وآسيا أبعد من مخططهم المرسوم على علمهم القبيح.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رفح آخر ما تبقى من ضمير العالم رفح آخر ما تبقى من ضمير العالم



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt