توقيت القاهرة المحلي 09:58:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قمة تستبق الأعظم

  مصر اليوم -

قمة تستبق الأعظم

بقلم : فؤاد مطر

بعد الحدة في المواقف الأميركية، وتراجُع نوعي لاحتمالات التسوية الحافظة كرامة كل أطرافها (الأطلسي منها والروسي)، باتت ضرورات الأمان والاستقرار الدولي من القطب إلى القطب تتطلب المسعى المستنير لعقد قمة لرموز الصراع المخيفة احتمالات تَطوره إلى مواجهة، وبالذات بعدما رفع الرئيس الروسي منسوب التحدي أواخر الشهر الماضي (الخميس 27 نوفمبر «تشرين الثاني» 2025) من خلال قوله: «مِن المهم ضمان اعتراف المجتمع الدولي بمكاسب روسيا في أوكرانيا، ويجب على القوات الأوكرانية الانسحاب من الأراضي التي تحتلها ثم يتوقف القتال، وإذا لم تغادر فإن روسيا ستحقق ذلك بوسائل قواتها المسلحة».

وزيادة في التحدي المقرون بالتنبيه قال: «إن قوات روسيا تتقدم بوتيرة أسرع على الأرض، وهنالك البعض يطالب بمواصلة القتال حتى آخر أوكراني، وروسيا مستعدة لذلك». ومقصود بهذا الكلام دول حلف الأطلسي التي تعزز شأن أوكرانيا معنوياً وتسليحاً بغرض أن تتراجع روسيا البوتينية عن مطالبها التي تحتاج إلى تبريد درجة السخونة فيها، والتي تشبه سخونة تحديات الرئيس ترمب إزاء فنزويلا، ثم يأتي في اليوم نفسه تنبيه بابا الفاتيكان ليو الرابع خلال زيارته إلى تركيا بقوله: «في أعقاب حربيْن عالميتيْن نشهد فترة من الصراع العالمي الحاد، وتهيمن عليها استراتيجيات القوة الاقتصادية والعسكرية، وهذا يمهد الطريق لحرب عالمية ثالثة ثم على مراحل». وعندما قام بعد تركيا بزيارته الأولى للبنان، كرر بابا الفاتيكان التنبيه على ما قد ينشأ عن الصراع العربي - الإسرائيلي من حرب إقليمية تتطور إلى حرب عالمية.

هذه الحالة من التحديات التي يتزايد منسوب عناد رموزها تستوجب قمة عالمية.

وفي العودة إلى ما حدَث من تهدئة متدرجة ونسبية في مواقف أطراف دولية، وبالذات الموقف الروسي - الأطلسي، والروسي - الأميركي، يصبح من المأمول جمْع رموز المِرجل الذي ما زال في بداية سخونته، وبحيث لا يصل إلى درجة الغليان فالفوران، ثم مواجهات جوية أو أرضية أو شاملة، ثم إلى درجة الاحتراب.

وفي ضوء هذه الصراعات المقرونة بأعلى درجات التحديات والتهديدات، فإن قمة أميركية - روسية - فنزويلية، مع دول أخرى لتهدئة الوضع، وإيجاد حل عاجل لهذه الحرب المدمرة، أمر في غاية الأهمية.

وانعقاد مثل هذه القمة حاجة ملحة لكل المشاركين؛ كون الأزمات الاقتصادية تتفاقم في معظم هذه الدول، فضلاً عن اضطراب أسواق النفط والغاز، كما لجوء كبار الشأن الدولي إلى إجراءات اقتصادية غير مسبوقة بهذه الحدة، خصوصاً في الولايات المتحدة، وفي بريطانيا التي تعيش تداعيات ضرائبية كما فرنسا، وبطبيعة الحال معظم دول العالم الثالث التي تتطلع شعوبها إلى انفراجات دولية من شأنها تحقيق انفراجات معيشية.

ويبقى فرصة استباق ما هو أعظم؛ أي المواجهات التي إذا بدأت في قارة فستكون سائر القارات الخمس أطرافاً اضطرارية فيها بشكل أو آخر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة تستبق الأعظم قمة تستبق الأعظم



GMT 08:41 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

السيف يسقط قبل الرؤوس

GMT 08:40 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

إِنْ أُعدمت العلوم الإنسانية فأبشروا بالجهل!

GMT 08:37 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

هرمز... مضيق يهمُّ العالم بأسره

GMT 08:36 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

الفلسطينيون والحرب على إيران

GMT 08:34 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

لهدنة المرتعشة

GMT 08:33 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ليبيا... ليس في الإمكان أبدع مما كان

GMT 08:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

مع إيلون ماسك «التقنية غير مخيفة»

GMT 08:29 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

لبنان: بداية تغيير رغم العثرات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 11:14 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

9 خطوات لنظام غذائي صحي يطيل العمر ويحمي القلب

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 01:39 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا تسجل تباطؤا في وتيرة إصابات كورونا

GMT 23:31 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

محمد لطفي ينشر فيديو تدريبه على "البوكس"

GMT 03:15 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير كعكة بالفراولة والكريما

GMT 21:33 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

انطلاق بطولة كأس السفير الكوري للتايكوندو في الأقصر

GMT 22:31 2016 الإثنين ,28 آذار/ مارس

فوائد الأعشاب لعلاج سلس البول

GMT 05:41 2015 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

مفيدة شيحة تنفي توقف برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt