توقيت القاهرة المحلي 13:37:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قمة تستبق الأعظم

  مصر اليوم -

قمة تستبق الأعظم

بقلم : فؤاد مطر

بعد الحدة في المواقف الأميركية، وتراجُع نوعي لاحتمالات التسوية الحافظة كرامة كل أطرافها (الأطلسي منها والروسي)، باتت ضرورات الأمان والاستقرار الدولي من القطب إلى القطب تتطلب المسعى المستنير لعقد قمة لرموز الصراع المخيفة احتمالات تَطوره إلى مواجهة، وبالذات بعدما رفع الرئيس الروسي منسوب التحدي أواخر الشهر الماضي (الخميس 27 نوفمبر «تشرين الثاني» 2025) من خلال قوله: «مِن المهم ضمان اعتراف المجتمع الدولي بمكاسب روسيا في أوكرانيا، ويجب على القوات الأوكرانية الانسحاب من الأراضي التي تحتلها ثم يتوقف القتال، وإذا لم تغادر فإن روسيا ستحقق ذلك بوسائل قواتها المسلحة».

وزيادة في التحدي المقرون بالتنبيه قال: «إن قوات روسيا تتقدم بوتيرة أسرع على الأرض، وهنالك البعض يطالب بمواصلة القتال حتى آخر أوكراني، وروسيا مستعدة لذلك». ومقصود بهذا الكلام دول حلف الأطلسي التي تعزز شأن أوكرانيا معنوياً وتسليحاً بغرض أن تتراجع روسيا البوتينية عن مطالبها التي تحتاج إلى تبريد درجة السخونة فيها، والتي تشبه سخونة تحديات الرئيس ترمب إزاء فنزويلا، ثم يأتي في اليوم نفسه تنبيه بابا الفاتيكان ليو الرابع خلال زيارته إلى تركيا بقوله: «في أعقاب حربيْن عالميتيْن نشهد فترة من الصراع العالمي الحاد، وتهيمن عليها استراتيجيات القوة الاقتصادية والعسكرية، وهذا يمهد الطريق لحرب عالمية ثالثة ثم على مراحل». وعندما قام بعد تركيا بزيارته الأولى للبنان، كرر بابا الفاتيكان التنبيه على ما قد ينشأ عن الصراع العربي - الإسرائيلي من حرب إقليمية تتطور إلى حرب عالمية.

هذه الحالة من التحديات التي يتزايد منسوب عناد رموزها تستوجب قمة عالمية.

وفي العودة إلى ما حدَث من تهدئة متدرجة ونسبية في مواقف أطراف دولية، وبالذات الموقف الروسي - الأطلسي، والروسي - الأميركي، يصبح من المأمول جمْع رموز المِرجل الذي ما زال في بداية سخونته، وبحيث لا يصل إلى درجة الغليان فالفوران، ثم مواجهات جوية أو أرضية أو شاملة، ثم إلى درجة الاحتراب.

وفي ضوء هذه الصراعات المقرونة بأعلى درجات التحديات والتهديدات، فإن قمة أميركية - روسية - فنزويلية، مع دول أخرى لتهدئة الوضع، وإيجاد حل عاجل لهذه الحرب المدمرة، أمر في غاية الأهمية.

وانعقاد مثل هذه القمة حاجة ملحة لكل المشاركين؛ كون الأزمات الاقتصادية تتفاقم في معظم هذه الدول، فضلاً عن اضطراب أسواق النفط والغاز، كما لجوء كبار الشأن الدولي إلى إجراءات اقتصادية غير مسبوقة بهذه الحدة، خصوصاً في الولايات المتحدة، وفي بريطانيا التي تعيش تداعيات ضرائبية كما فرنسا، وبطبيعة الحال معظم دول العالم الثالث التي تتطلع شعوبها إلى انفراجات دولية من شأنها تحقيق انفراجات معيشية.

ويبقى فرصة استباق ما هو أعظم؛ أي المواجهات التي إذا بدأت في قارة فستكون سائر القارات الخمس أطرافاً اضطرارية فيها بشكل أو آخر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة تستبق الأعظم قمة تستبق الأعظم



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt