توقيت القاهرة المحلي 10:07:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر وجنوب إفريقيا وأمطار المغرب

  مصر اليوم -

مصر وجنوب إفريقيا وأمطار المغرب

بقلم: حسن المستكاوي

** اليوم المباراة التى تعد مفتاح المجموعة، منتخب مصر مع جنوب إفريقيا. مباراة مهارات ضد مهارات. ومساحات وإغلاق المساحات. وضغط يقابله ضغط. وسباق استخلاص، فأى الفريقان يسترد الكرة أسرع من الآخر. هذا ليس خيالا، ولا موضوع تعبير فى مدرسة. ولكنه فى صميم كرة القدم التى ستكون محل الصراع بين الفريقين. فالمنتخب الجنوب إفريقى منظم فى هجومه، ويلعب على المساحات، ويصنع تلك المساحات بالتحركات الجيدة، والمثقفة فنيا، فمن المهم أن يعرف اللاعب أين يتجه، كما أن هذا الفريق كرته برازيلية، تذكرنا بملامح فريق كان ساحرا عندما كان منتخب البرازيل سيد الكرة العالمية ومحتكر السحر والبهجة، هذا الفريق الذى أثّر على كرة القدم كما أثرت رحلات أبوللو الأمريكية إلى الفضاء على تكنولوجيا الاتصالات، وكما أثرت فرقة البولشوى الروسية على فنون الباليه..
** جنوب إفريقيا ليس البرازيل طبعا التى كانت، لكن كرته تبدو سهلة وبسيطة، وذات إيقاع يتغير، وقد يكون من المهم جدا أن نفسد تلك البساطة ونعقدها، ونفسد السهل، فلايسمح للاعب جنوب إفريقى باستلام الكرة، والمضى بها، دون تدخل . وفى المقابل سيكون حسام حسن قد أنهى اليوم تفكيره فى تكوين المنتخب، وأؤكد أن حسام حسن مدرب مغامر، وإذا قرر الدفع بكل من زيزو عاشور مع صلاح ومرموش وتريزيجيه، بغض النظر عن المراكز واستنادا على مهاراتهم وتألقهم وتوزيع مراكزهم، فسيكون ذلك مغامرة هجومية بالغة.
** وهناك مقولة مهمة لتوماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا رأيتها من أسرار كرة القدم الجديدة: «النجوم السوبر أصحاب المهارات الفردية الكبيرة لا يصنعون فريقا قويا بالضرورة . ولذلك لا يمكن الدفع بكل النجوم أصحاب المهارات استنادا على مهاراتهم . فكل فريق يضم عناصر متكاملة، كل منها يؤدى وظيفة تكمل عمل الآخر؟».
** تطوير هجوم المنتخب يلزمه تطوير دفاعه أيضا. فالمعادلات شديدة الصعوبة فى المباريات والبطولات الكبرى . فكيف يهاجم الظهيران وكيف تكون علاقتهما مع الجناحين، وما تكوين قلبى الدفاع، وكيف يكون تكوين الوسط ؟ هل يكون بلاعبين مدافعين أولا أم بلاعب واحد له مهمة التغطية الدفاعية الكاملة ؟ وهل يراهن حسام حسن على الاستمرار بالنزعة الهجومية أمام فريق يملك براعة ومقومات الهجوم ؟ وفى هذا السياق يمكن ترجمة ما سبق إلى أسماء..
** كل التوفيق لمنتخب مصر اليوم، وأن يحقق الفوز ويضمن التأهل بصدارة المجموعة وهو ما سيكون له أثره على طريق الفريق فى الدور التالى بمن يواجهه.
** أعود إلى عنوان المقال، فهو أشبع شغف الكثير من الذين تابعوا البطولة وفكروا فى السؤال: «أين تذهب الأمطار الغزيرة التى سقطت وتسقط على ملاعب المغرب ؟ كيف لم تلغ مباراة أو لم تؤجل مباراة أو لم تظهر بركة مياه فى ملعب؟ الإجابات كانت فى تقرير متكامل من بى . بى . سى: «النظام الأمريكى المعقد الموجود تحت عشب ملعب الرباط استطاع بنجاح مذهل سحب مياه الأمطار عن طريق توربينات مخصصة لذلك وضخها فى قنوات الصرف بدل تحويل الملعب إلى بحيرة».
والسر وراء صمود الملاعب يعود إلى نظام مُتطور التقنية اسمه «Air Drain Geocell يعمل على سحب مياه الأمطار فور سقوطها ويتم ضخّها إلى قنوات الصرف لتبقى أرضية الملعب جافة».
** ونظام تصريف المياه معقد وهناك شبكات تعمل بشكل تلقائى تحت العشب و الملاعب اعتمدت على نظام SubAir العالمى، وهى تقنية متطورة تعمل على سحب المياه من تحت العشب بسرعة فائقة تفوق قوة الجاذبية الطبيعية، مما يمنع تكون أى برك مائية كما أن اعتماد «العشب الهجين (Hybrid Grass) الذى يمزج بين الألياف الاصطناعية والعشب الطبيعى، منح الأرضية صلابة وقدرة على تحمل الضغط الميكانيكى للمباريات المتتالية دون تضرر الجذور، مع ضمان تصريف مائى مباشر نحو شبكة معقدة من الأنابيب المصممة وفق معايير الفيفا.
** تلك المعلومات قد تكون مقبولة للمتفرج العادى، وقد تشبع شغفه إذا فكر فى إجابة السؤال: «أين تذهب الأمطار الغزيرة التى تسقط على ملاعب المغرب؟». لكن بالنسبة لخبراء تأسيس الملاعب التى تتفق خبراتهم مع المستويات العالمية، فنحن لا نبلغهم بإجابة يفترض أنهم يملكونها؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر وجنوب إفريقيا وأمطار المغرب مصر وجنوب إفريقيا وأمطار المغرب



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt