توقيت القاهرة المحلي 00:52:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر وجنوب إفريقيا وأمطار المغرب

  مصر اليوم -

مصر وجنوب إفريقيا وأمطار المغرب

بقلم: حسن المستكاوي

** اليوم المباراة التى تعد مفتاح المجموعة، منتخب مصر مع جنوب إفريقيا. مباراة مهارات ضد مهارات. ومساحات وإغلاق المساحات. وضغط يقابله ضغط. وسباق استخلاص، فأى الفريقان يسترد الكرة أسرع من الآخر. هذا ليس خيالا، ولا موضوع تعبير فى مدرسة. ولكنه فى صميم كرة القدم التى ستكون محل الصراع بين الفريقين. فالمنتخب الجنوب إفريقى منظم فى هجومه، ويلعب على المساحات، ويصنع تلك المساحات بالتحركات الجيدة، والمثقفة فنيا، فمن المهم أن يعرف اللاعب أين يتجه، كما أن هذا الفريق كرته برازيلية، تذكرنا بملامح فريق كان ساحرا عندما كان منتخب البرازيل سيد الكرة العالمية ومحتكر السحر والبهجة، هذا الفريق الذى أثّر على كرة القدم كما أثرت رحلات أبوللو الأمريكية إلى الفضاء على تكنولوجيا الاتصالات، وكما أثرت فرقة البولشوى الروسية على فنون الباليه..
** جنوب إفريقيا ليس البرازيل طبعا التى كانت، لكن كرته تبدو سهلة وبسيطة، وذات إيقاع يتغير، وقد يكون من المهم جدا أن نفسد تلك البساطة ونعقدها، ونفسد السهل، فلايسمح للاعب جنوب إفريقى باستلام الكرة، والمضى بها، دون تدخل . وفى المقابل سيكون حسام حسن قد أنهى اليوم تفكيره فى تكوين المنتخب، وأؤكد أن حسام حسن مدرب مغامر، وإذا قرر الدفع بكل من زيزو عاشور مع صلاح ومرموش وتريزيجيه، بغض النظر عن المراكز واستنادا على مهاراتهم وتألقهم وتوزيع مراكزهم، فسيكون ذلك مغامرة هجومية بالغة.
** وهناك مقولة مهمة لتوماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا رأيتها من أسرار كرة القدم الجديدة: «النجوم السوبر أصحاب المهارات الفردية الكبيرة لا يصنعون فريقا قويا بالضرورة . ولذلك لا يمكن الدفع بكل النجوم أصحاب المهارات استنادا على مهاراتهم . فكل فريق يضم عناصر متكاملة، كل منها يؤدى وظيفة تكمل عمل الآخر؟».
** تطوير هجوم المنتخب يلزمه تطوير دفاعه أيضا. فالمعادلات شديدة الصعوبة فى المباريات والبطولات الكبرى . فكيف يهاجم الظهيران وكيف تكون علاقتهما مع الجناحين، وما تكوين قلبى الدفاع، وكيف يكون تكوين الوسط ؟ هل يكون بلاعبين مدافعين أولا أم بلاعب واحد له مهمة التغطية الدفاعية الكاملة ؟ وهل يراهن حسام حسن على الاستمرار بالنزعة الهجومية أمام فريق يملك براعة ومقومات الهجوم ؟ وفى هذا السياق يمكن ترجمة ما سبق إلى أسماء..
** كل التوفيق لمنتخب مصر اليوم، وأن يحقق الفوز ويضمن التأهل بصدارة المجموعة وهو ما سيكون له أثره على طريق الفريق فى الدور التالى بمن يواجهه.
** أعود إلى عنوان المقال، فهو أشبع شغف الكثير من الذين تابعوا البطولة وفكروا فى السؤال: «أين تذهب الأمطار الغزيرة التى سقطت وتسقط على ملاعب المغرب ؟ كيف لم تلغ مباراة أو لم تؤجل مباراة أو لم تظهر بركة مياه فى ملعب؟ الإجابات كانت فى تقرير متكامل من بى . بى . سى: «النظام الأمريكى المعقد الموجود تحت عشب ملعب الرباط استطاع بنجاح مذهل سحب مياه الأمطار عن طريق توربينات مخصصة لذلك وضخها فى قنوات الصرف بدل تحويل الملعب إلى بحيرة».
والسر وراء صمود الملاعب يعود إلى نظام مُتطور التقنية اسمه «Air Drain Geocell يعمل على سحب مياه الأمطار فور سقوطها ويتم ضخّها إلى قنوات الصرف لتبقى أرضية الملعب جافة».
** ونظام تصريف المياه معقد وهناك شبكات تعمل بشكل تلقائى تحت العشب و الملاعب اعتمدت على نظام SubAir العالمى، وهى تقنية متطورة تعمل على سحب المياه من تحت العشب بسرعة فائقة تفوق قوة الجاذبية الطبيعية، مما يمنع تكون أى برك مائية كما أن اعتماد «العشب الهجين (Hybrid Grass) الذى يمزج بين الألياف الاصطناعية والعشب الطبيعى، منح الأرضية صلابة وقدرة على تحمل الضغط الميكانيكى للمباريات المتتالية دون تضرر الجذور، مع ضمان تصريف مائى مباشر نحو شبكة معقدة من الأنابيب المصممة وفق معايير الفيفا.
** تلك المعلومات قد تكون مقبولة للمتفرج العادى، وقد تشبع شغفه إذا فكر فى إجابة السؤال: «أين تذهب الأمطار الغزيرة التى تسقط على ملاعب المغرب؟». لكن بالنسبة لخبراء تأسيس الملاعب التى تتفق خبراتهم مع المستويات العالمية، فنحن لا نبلغهم بإجابة يفترض أنهم يملكونها؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر وجنوب إفريقيا وأمطار المغرب مصر وجنوب إفريقيا وأمطار المغرب



GMT 06:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 06:28 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 06:26 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 06:20 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الناس والأسماء والسياسة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt