توقيت القاهرة المحلي 09:33:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مفاعيل الثَّبات على المبدئية

  مصر اليوم -

مفاعيل الثَّبات على المبدئية

بقلم : فؤاد مطر

أعود عندما أتابع الأحوالَ السائدة في عالمنا العربي، وفي تأرجُح العلاقة الأميركية مع هذه الأحوال، إلى عبارات تختزنها الذاكرة قالها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وإلى أجواء العلاقة السعودية - الأميركية في ضوء الزيارة الأولى له كملك للبيت الأبيض وما أوضحه بمبدئية للرئيس باراك أوباما.

بداية هنالك العبارات التي وردت في سياق مناسبات ومنها قول سلمان بن عبد العزيز يوم الثلاثاء 15 مارس (آذار) 2015: «في سياستنا الخارجية نلتزم دوماً بتعاليم الدين الحنيف الداعية للمحبة والسلام...»، وقوله: «سنواصل الدفاع عن القضايا العربية والسعي لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف...»، وقوله: «سنواصل العمل لتحقيق التضامن العربي والإسلامي بتنقية الأجواء وتوحيد الصفوف لمواجهة المخاطر والتحديات المحْدِقة بهما...».

على مدى أحد عشر عاماً والنهج السعودي على نحو ما حدده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان لجهة القضايا العربية والتضامن، والبذل من أجل قيام الدولة الفلسطينية، والحرص على اختصار التباعد أحياناً بتوحيد الصف. وفي سبيل أخْذ هذه القضايا مداها إلى الإنجاز، بذل وليّ العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان مِن المثابرة ما جعل الاستقرار قاعدة لها، وهذا كان واضحاً في أن السعي من أجْل قبول أممي لصيغة الدولة الفلسطينية حقق خطوات هادئة ونوعية في هذا المجال، وهو هدوء حملَ دولاً أجنبية كثيرة من بينها فرنسا وبريطانيا وإسبانيا على اعتبار إقامة دولة فلسطينية هي الحل الذي لا يقتصر مردود استقراره على شعب فلسطين، وإنما أيضاً على شعوب المنطقة بمن في ذلك الشعب اليهودي الذي بات مطالَباً من جانبه بوقفة ترى أن على الحكومة الإسرائيلية الكف عن أحلام التوسع وارتضاء كيان يعيش فيه الشعب اليهودي، كما عيش الجيران الذين ما زالوا يأملون وقفة أميركية كفيلة بإشعار أهل الحُكم الإسرائيلي بأنهم مطالَبون برد الجمائل للحليف الأميركي الذي أكثر من الإغداق عليهم، ذلك أن الدول المحيطة بإسرائيل كانت تنشد السلام فيما إسرائيل البنيامينية تعتدي بغرض التوسع حرباً كما في لبنان بعد غزة، أو صفقة كالتي حدثت مع أرض الصومال التي خالف حاكمها الأصول فوقف مطبِّعاً مع إسرائيل المعتدية في غزة ولبنان، بدل أن يكون سنداً للكتف العربية - الإسلامية.

الموقف السعودي هو في الدرجة الأُولى مع الدولة الأميركية وليس مع رؤسائها الذين يتعاقبون على سُّدة الحكم.

ما يراد قوله مِن هذه الاستعادة أن النهج السعودي لجهة العلاقات مع الدول الشقيقة ومع دول العالم بقي على صواب المبدئية، ومثْل هكذا نهج يجعل الطمأنينة تشق طريقها إلى حيث هنالك تغييب لها، وتجعل مسألة الدولة الفلسطينية دائمة الحضور في البال على أمل أن تصبح في وجدان المتردد في حسْم أمرها، وهو هنا الصديق الأميركي في الدرجة الأولى، الذي عندما يكون الكلام في محادثات أو في بيان مشترك مع رموز فاعلين في الحياة السياسية العربية، صادراً عن اقتناع وليس من باب المسايرة، فإن الاستقرار سيسود في العالم وتغمر الطمأنينة نفوس الآملين خيراً... وإن طال تحقيق هذا الاقتناع من الدولة العظمى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفاعيل الثَّبات على المبدئية مفاعيل الثَّبات على المبدئية



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt