توقيت القاهرة المحلي 22:51:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حرب ومواقف ذات دلالات

  مصر اليوم -

حرب ومواقف ذات دلالات

بقلم : فؤاد مطر

تتزامن مواقف مستجدة وبشكل مفاجئ مع عودة الرئيس ترمب إلى خيار المواجهة الصاروخية مع إيران. ومِن معالم هذا الجهد قرار جديد من وزارة الحرب (البنتاغون سابقاً) إخضاع العسكريين الذين تجاوزوا الثلاثين سناً لفحص نقص هرمون «التستوستيرون»، بما يضمن قدراتهم الذكورية، وبالذات جنود في الأساطيل وفي جبهات القتال أرضاً وجواً على أداء الواجب بهمة قوية.

وهي خطوة تجعلنا نتذكر خطوة مماثلة لا تتعلق بالذكورية فرَضها الرئيس صدَّام حسين في زمن المواجهة العراقية – الإيرانية، وتتمثل في تحديد نسبة لوزن المقاتل أو المسؤول، بحيث لا تأخذ السمنة وتزايد حجم الكرْش مداها، ما يجعل الحركة بطيئة، إلى جانب الشعور بالتعب.

وفي تبرير وزير الحرب الأميركي الشاب بيت هيغسيث، أن «متطلبات ساحات القتال الحديثة تستلزم أقصى درجات الاستعداد الجسدي والنفسي والعقلي في القتال، وإبقاء العسكريين أقوياء وقادرين على الصمود وأداء مهامهم...».

ولأن «الحزب الديمقراطي» يغتنم فرصة تسجيل موقف يأتي من جانب «الحزب الجمهوري» الذي ينتسب إليه وزير الحرب؛ فإن اثنتيْن مِن «الحزب الديمقراطي»، إحداهما عضوة في «الكونغرس» وسبق أن حاربت في العراق، والثانية ضابطة في القوات الجوية، طالبتا بإتاحة الفحوص الهرمونية للرجال والنساء العاملين في الجيش، وكذلك الكشف المبكِّر عن عوارض خلل في الخصوبة.

يحدُث ذلك في وقت يطالعنا جي دي فانس، نائب الرئيس ترمب، بوجهات نظر تكاد تبدو تمهيداً لموقف أميركي جديد، وتتمثل بقوله في برنامج مبثوث على الهواء الطلق إن «عناصر معيَّنة داخل الحكومة الإسرائيلية تعمل على إفشال مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران...»، مضيفاً أن «إسرائيل تخسر معركة الرأي العام الأميركي، وإن أشخاصاً داخل الحكومة الإسرائيلية يحاولون دفْع الإدارة الأميركية بعيداً عن سياستها تجاه إيران؛ لأنهم يريدون استمرار الحملة الحربية، ومحاولة تغيير الرأي العام الأميركي مِن أجْل إبقاء الحرب مستمرة...».

ما يلفت الانتباه أن ما يقوله نائب الرئيس ترمب الذي يصغر رئيسه ترمب بثمانية وثلاثين عاماً، يأتي فيما بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية تقول بمفردات تختلف عن التي قالها دي فانس، وإن كانت تلتقي في مضمونها معه، والتي تتزامن مع تأجيل زيارة يريدها بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض، لكن الرئيس ترمب لم يتجاوب، لأنه يريد لزائره للمرة الأولى الرئيس اللبناني جوزيف عون عدم حصول أي إحراج، أو ربما يريد إنجاحاً لزيارة الرئيس اللبناني، وذلك بتسهيل المطالب المتصلة بضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية مِن بلدات احتلتها في جنوب لبنان، فضلاً عن طرْح مبادرة أميركية عربية – دولية لإعادة إعمار ما دمره العدوان البنياميني.

ومِن بين ما تيسر الوقوف عليه من التعليقات – المواقف الإسرائيلية، ما قاله أفرايم غانور في صحيفة «معاريف» عدد الاثنين 6 يوليو (تموز) 2026 عن نتنياهو «إنه يحاول إنشاء دكتاتورية ممزوجة بدولة دينية». وقول الكاتب أيضاً إن «ماراثون البقاء الذي تخوضه الحكومة في هذه الأيام عبر قوانين عبثية مِن دون رادع أو اعتبارات أخلاقية أساسية خلال الفترة الأصعب والأكثر حساسية في حياة الدولة، يترك شعوراً بأن رئيس الحكومة والائتلاف الحاكم يتخيلان أنهما يخاطبان شعباً من دون ذاكرة، منفصلاً عما مرَّ به خلال الألف يوم الماضية...».

وزاد الكاتب يوسي شاين يوم الخميس 16 يوليو 2026 الإفصاح أكثر جرأة عن واقع الحال مِن خلال قوله إن «إسرائيل تحوَّلت في الولايات المتحدة إلى عبء على الحزبين، وأن هنالك (جمهوريين) يتَّهمون نتنياهو بتوريط أميركا في الحرب الأميركية...».

عسى ولعل تكون هذه المواقف الحزبية والوقفات الإعلامية، الفضائي منها والمكتوب، بمثابة بعض التأمل في الكثير من استحضار واقع الحال عربياً وإيرانياً وأميركياً ودولياً وإسرائيلياً؛ بمثابة مؤشر إلى أنَّ الهداية إلى سواء السبيل ستحدُث وينصرف الجميع الذين أرهقتهم الحرب بنوعيها الأميركي – الإسرائيلي والإيراني، إلى العيش في أجواء من الطمأنينة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب ومواقف ذات دلالات حرب ومواقف ذات دلالات



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt