توقيت القاهرة المحلي 23:41:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لقاء العمالقة... واستقرار المنطقة

  مصر اليوم -

لقاء العمالقة واستقرار المنطقة

فـــؤاد مطـــر

كان لمجرد لقاء قطبَي الزعامة الدولية بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، أن يبعث في النَّفس بعض التفاؤل، أمَّا على ماذا اتفقا وبأي نسبة من النوايا الطيِّبة كان الاتفاق، فهذا ربما نلمسه بعدما التقى ثالث الزعامة الدولية، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الرئيس الصيني عندما زار بكين (الثلاثاء 19، والأربعاء 20 مايو/ أيار 2026).

ما يميِّز لقاء كل من الرئيسَين ترمب وبوتين، الرئيس الصيني، أنَّ الأول زار بكين للضرورة، بينما زيارات الثاني تتسم بالتنسيق، ورسم تعديلات في الخريطة الدولية.

ونشير إلى أن الرئيس بوتين سبق أن التقى الرئيس الصيني 40 مرةً، لعل أهمها كانت زيارة بوتين إلى الصين قبْل بضعة أشهر، في 31 أغسطس (آب) 2025، عندما بدأت نُذر المواجهة الأميركية - الإيرانية تكتسب مزيداً من الخطورة.

وإذا جاز القول فإنَّ كلاً من الرئيسَيْن الصيني والروسي يلتقيان مع الرغبة الدفينة في نفس الرئيس ترمب، بأن لا تزيد الأمور تعقيداً، وأن يكون الرئيس ترمب في ضوء التحادث والتنسيق مع كل من نديْه الصيني والروسي بدأ يرى أن تهدئة العالم من استقرار منطقة الشرق الأوسط، وأن مثل هذا الأمر يستوجب إعادة نظر في العمق، والاهتمام أكثر بالقضية الفلسطينية التي تراوح التسوية مكانها في شأنها، بين الوعود العرقوبية، بمعنى الوعود التي لا تنفيذ لها، وبين الإرادة الحاسمة في شأن الثبات على الحل الذي يتجلى في الموقف السعودي، الذي ما انفك يتأكد من خلال مطلب حاسم من جانب القيادة السعودية، بدءاً من خادم الحرمين الشريفين، ومثابرة مِن وليِّ العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، وهو أن استقرار المنطقة يكون بإحقاق الحق من خلال إقامة دولة فلسطينية تتعايش مع الدولة الإسرائيلية، التي تكون مفاهيم قيادها نقيض ما هي عليه مفاهيم القادة الحاليين، خصوصاً أولئك الشركاء الأشرار في حكومة نتنياهو، الذين يُجاز لهم مِن «بن غفيرهم»، الذي يمارس دوراً يتجاوز في بعض الأحيان دور رئيسه نتنياهو، فيشجِّع على تعذيب المعتقلين الفلسطينيين السياسيين، وعلى اقتحام المستوطنين منازل الفلسطينيين، وتخريب محاصيل أشجارهم المثمرة، وأرضهم المزروعة، والإمعان في الحروب العدوانية، والعبث بأشجار حقولها، من الزيتون والكروم، وتجريفها وهدمها ومصادرتها.

ومن حيث المصادفة، فإن الذي ما زالت تشهده البلدات والمدن الفلسطينية من انتهاكات واستفزازات، من بينها رفْع الأعلام الإسرائيلية أمام مساجد وبقاع روحية إسلامية ومسيحية، يحدُث في الذكرى التاسعة والسبعين للنكبة، ومع ذلك لا يبدو الصف الفلسطيني على التوحد المطلوب، الأمر الذي يجعل كثيرين يقولون إنه قبْل أن يطلب رموز القوى السياسية مِن أحزاب وتنظيمات مِن الأشقاء العرب، ومن دول العالم إنصافهم وإحقاق حقهم، باستحداث دولة فلسطين، ورفْع الضيم عنهم، من الواجب عليهم تجميع الشمل المشتَّت، ووضْع نهاية لصراعاتهم وخلافاتهم المستديمة، والظهور أمام عالمهم العربي، وأمام المجتمع الدولي، بأنهم صف واحد، هدفه إنهاء ظاهرة «النكبة الصغرى» بتوحُّدهم؛ لكي يأخذ إحقاق الحق مكانه بزوال النكبة الكبرى. والله القادر والمعين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقاء العمالقة واستقرار المنطقة لقاء العمالقة واستقرار المنطقة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt