توقيت القاهرة المحلي 21:41:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

واشنطن وطهران.. ماذا بعد 24؟

  مصر اليوم -

واشنطن وطهران ماذا بعد 24

طارق الحميد

تتركز الأضواء الآن على المفاوضات الأميركية الأوروبية الإيرانية حول ملف طهران النووي، والتي حدد لها يوم 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي موعدا نهائيا للتوصل لاتفاق شامل، ويزداد التركيز الآن على هذه المفاوضات وسط مباحثات، علنية، أميركية أوروبية إيرانية، تعقد في مسقط.
والسؤال هنا هو: ماذا عن ما بعد يوم 24 نوفمبر؟ خصوصا أن وزير الخارجية الأميركي قال الأسبوع الماضي إن بلاده وشركاءها لا تفكر في مد مهلة 24 نوفمبر، وإن لم يستبعد احتمال أن تمتد المفاوضات إذا تم الاتفاق على القضايا الرئيسية، ولم يتبق سوى الانتهاء من التفاصيل الفنية؟ فهل يمدد موعد المفاوضات؟ وماذا لو فشلت، ولم يتحقق اتفاق؟ ما هو البديل إذن؟ وكيف سيكون حال المنطقة، والعلاقة مع إيران، غربيا، وتحديدا أميركيا؟ هل هي الحرب، أم استمرار لحالة اللاحرب، واللاسلم مع إيران، والتي ستكون أخطر مما سبق؟ وهل هذا يعني مواصلة طهران بعدها لمشروعها النووي؟ وماذا عن الموقف الإسرائيلي وقتها؟ أسئلة مهمة وغريب تجاهلها، ليس إعلاميا وإنما عند تحدث بعض الساسة العرب بنبرة تفاؤل «مريبة» حول هذه المفاوضات مع إيران، خصوصا بعد أن أصبح دور البعض الآن على المكشوف، وليس سريا.
طهران تقول، وعلى لسان علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، إنها لن تتخلى عن «حقوقها» النووية، لكنها ملتزمة بالمفاوضات. وأميركيا، قال الرئيس باراك أوباما إنه لا تزال توجد فجوة كبيرة بين إيران والقوى الغربية بشأن اتفاق يضمن عدم تمكن طهران من إنتاج سلاح نووي، وأضاف أن التوصل لاتفاق قد يكون بعيد المنال. وقال أوباما إن خطوة أخيرة ستتضمن تقديم إيران «ضمانات مؤكدة يمكن التحقق منها.. على أنهم لن يطوروا سلاحا نوويا»، مضيفا أنه «لا تزال توجد فجوة كبيرة». وتابع قائلا: «ربما لا يمكننا إحراز تقدم»! ويقول أوباما ما يقوله الآن ليس بسبب واقعية إدارته، والتي قد تصل إلى «اتفاق سيئ» مع إيران، وإنما لأن أوباما نفسه يواجه صعوبات داخلية بعد اكتساح الجمهوريين لمجلسي النواب، والشيوخ، ومعلوم أن الجمهوريين لن يتهاونوا مع أي تنازلات أوبامية للإيرانيين.
ولذا فإن السؤال الملح الآن هو: ماذا بعد 24 نوفمبر؟ خصوصا أنه بسبب هذه المفاوضات الأميركية الأوروبية الإيرانية سعت إدارة أوباما إلى تجاهل ملفات مستحقة، ومهمة، في المنطقة، وعرضت الإدارة الأميركية أهم تحالفاتها بالمنطقة للخطر، وكل ذلك على أمل أن يحقق أوباما انتصارا سياسيا شخصيا، وهو الاتفاق مع إيران. والآن يشرف أوباما على دخول الفصل الأخير من فترته الرئاسية الأخيرة وشعبيته في أسوأ مراحلها، حيث لم يحقق أوباما أي منجز سياسي حقيقي. وعليه فإن السؤال لأميركا والغرب: ماذا بعد 24 نوفمبر؟ وللمنطقة: هل أنتم مستعدون للأسوأ؟ فالقادم أيا كان سيكون أسوأ لا محالة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن وطهران ماذا بعد 24 واشنطن وطهران ماذا بعد 24



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt