توقيت القاهرة المحلي 16:23:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تفاوض السعودية إيران؟

  مصر اليوم -

هل تفاوض السعودية إيران

طارق الحميد

التقط الروس «تقديرا» إعلاميا مغلوطا لتصريح وزير الخارجية السعودي حول علاقة بلاده بإيران للقول إن السعودية كانت الحلقة المفقودة في الأزمة السورية، وإنه من الجيد إعلان السعودية الآن عن رغبتها بالتفاوض مع إيران! فهل لدى السعودية رغبة في مفاوضة إيران الآن، وهل هي من يسعى لذلك؟
للإجابة لا بد من التوقف أمام السؤال القضية، الذي وجهته رويترز للأمير سعود الفيصل، وكان نص السؤال والجواب كالتالي: «رويترز: الأمير سعود هل تخطط لدعوة وزير الخارجية الإيراني أو غيره من المسؤولين الإيرانيين لزيارة المملكة العربية السعودية في الفترة المقبلة لمناقشة الأوضاع الإقليمية؟ الأمير سعود: كانت هناك محادثات عن الرغبة لإعادة إحياء التواصل بين بلدينا التي عبر عنها مسؤولون إيرانيون من خلال الرئيس ايراني ووزير خارجيته وقد قمنا بإرسال دعوة لوزير الخارجية لزيارة المملكة ولكن هذه النية للزيارة لم تصبح حقيقة، فلم يقم بزيارة المملكة إلى الآن. ولكننا نرحب بزيارته متى شاء فإيران جارة ولدينا علاقات معها وسنتفاوض ونتحدث معها على أمل أن نجتاز أي اختلافات - إن وجدت - وذلك لمصلحة بلدينا. وأملنا أن تصبح إيران جزءا من الجهود المبذولة لجعل المنطقة سالمة ومزدهرة بقدر ما يمكن، وألا تكون جزءا من مشكلة عدم الاستقرار في المنطقة». انتهى.
كيف نقرأ ذلك؟ الواضح أن الفيصل كان يتحدث عن أنه تم، أي من قبل، دعوة وزير الخارجية الإيراني ظريف، وهو الأمر الذي يعلم تفاصيله جيدا نخبة من الإعلاميين السعوديين، لإعادة إحياء التواصل بين البلدين، وذلك وفق الرغبة «التي عبر عنها مسؤولون إيرانيون من خلال الرئيس ايراني ووزير خارجيته»، بحسب ما قاله الفيصل لرويترز، وهي الرغبة التي بمقدور القارئ البحث عنها في غوغل، وسيجدها مكررة من قبل الوزير ظريف الذي كان يقول إن بلاده تنتظر الرد السعودي على طلب زيارته أوائل تسلم روحاني للسلطة، وخلال كل جولة قام بها الوزير ظريف حينها لعدة دول خليجية. كما سيجد الباحث أيضا تصريحات سعودية تؤكد توجيه الدعوة لظريف، وأنها مفتوحة، وكما قال الفيصل لرويترز، فما الجديد؟
قد يقول قائل: والتفاوض؟ ومن يبحث سيجد أيضا أن الأمير سعود، وبكل مناسبة، كان يقول إنه إذا أرادت إيران التدخل بالمنطقة فليكن تدخلها إيجابيا.. قالها الفيصل حين انطلاق المفاوضات الغربية مع إيران، وقالها تعليقا على الأزمة السورية، وكررها بإجابته لرويترز قائلا: «أملنا أن تصبح إيران جزءا من الجهود المبذولة لجعل المنطقة سالمة ومزدهرة بقدر ما يمكن، وألا تكون جزءا من مشكلة عدم الاستقرار في المنطقة»! وكل ذلك يقول إن السياسة السعودية لم تتغير، ولا تتعجل، ولا تقصي أحدا ما دام أنه لا يتدخل سلبيا في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، كما في حال إيران، كما أن تصريحات الفيصل تؤكد، للمرة الألف، أن مواقف السعودية ليست طائفية، وإنما مواقف دولة تحمي المصالح، والاستقرار.
"الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تفاوض السعودية إيران هل تفاوض السعودية إيران



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt