توقيت القاهرة المحلي 18:58:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نعم.. سعوديون بلا أقواس

  مصر اليوم -

نعم سعوديون بلا أقواس

طارق الحميد

وقف شجعان السعودية الشيعة، نساء ورجالا، وقفة تاريخية بوجه الإرهاب، دون «ولكن» أو «إنما»، حيث أصدروا بيانا حول جريمة الأحساء الإرهابية، مؤكدين فيه على أهمية اللحمة الوطنية تحت شعار دولة التوحيد السعودية.
ففي بيان انفردت به صحيفتنا عبر الزميل محمد جزائري، نشر مجموعة من المثقفين والاقتصاديين السعوديين الشيعة بيانا تحت عنوان «سعوديون بلا أقواس» قالوا فيه إنهم مع وحدة الوطن مدينين الاعتداء الإرهابي، معتبرين ما حدث بقرية الدالوة «اعتداء سافرا على سيادة المملكة العربية السعودية، ومحاولة نكراء للعبث والاستهتار بأمنها، وبنسيجها الوطني، وتهديدا نوعيا للسلم الأهلي»، ومؤكدين على أنه «لشهداء الوطن الرحمة، ولذويهم عون من الله على الصبر والسلوان»، مع التشديد على أن «الأمن الوطني، والسلم الأهلي، والعيش المشترك، أمور غير قابلة للمساومة والتنظير»، معلنين أنه «رغم فداحة المصاب، ورغم عمق الجرح الذي تسببت به هذه الجريمة، فإنها قد رسمت خطا فاصلا بين ما قبلها وما بعدها، فقد سبق للإرهاب أن وجه تهديدات إلى المملكة في مقامرة على التنوع الذي بوجوده نجح مشروع التوحيد التأسيسي، واتضح بعد الجريمة أن هذا التنوع لا يشكل ورقة رابحة في يد المقامر، بل إن التنوع عامل قوة للبلاد وأهلها».
وأضافوا في بيانهم الوطني أن كل الحقائق التي أبانها هذا الاعتداء الإرهابي تدفع «لمناشدة جميع الشركاء في هذا الوطن، وخصوصا علماء الدين والدعاة والمحتسبين لأن يؤكدوا ولاءهم الوطني بأن يمارسوا مسؤوليتهم في أن لا يجلبوا مناظراتهم وجدالاتهم المنافحة عن اجتهاداتهم وقناعاتهم إلى الساحة الإعلامية بكل المتاح فيها من وسائل تقليدية وجديدة، وليبقوا مثل هذه المناظرات والمجادلات ضمن دوائرها المختصة لكي يحموا معطى الدولة الجوهري الذي هو (الأمن والأمان)، وهذا ليس من باب مصادرة الرأي، ولكن من باب صيانة الشراكة الوطنية».
وهذا البيان التاريخي، والذي ما قبله شيء، وما بعده شيء آخر، هو بمثابة الدرس لكل من يعلي قيمة الوطنية، والشراكة بالوطن، وهذا هو نهج السعودية منذ تأسيسها على يد المؤسس الراحل الملك عبد العزيز رحمه الله، حيث قامت على المواطنة، وإعلاء الحق، واستتباب الأمن، وليس إثارة النعرات، والطائفية. ومثلما كتبت الأسبوع الماضي هنا مطالبا بضرورة ظهور الأصوات الشيعية المعتدلة وإبرازها من قبل الإعلام، فإنه من الحق والإنصاف الإشادة بهذا البيان السعودي الشيعي المعتدل الذي يقدم قراءة وطنية «بلا أقواس».
والحقيقة أن هذا الوعي الوطني هو الكفيل بإفشال كل جهود التطرف، والخراب، والسؤال الآن هو: متى يكون هناك بيان عراقي شيعي «بلا أقواس» لما يحدث بالعراق؟ وبيان لبناني شيعي «بلا أقواس» لما يحدث بلبنان؟ وبيان سوري «بلا أقواس» لما يحدث بسوريا؟ ولذا نقول: نعم سعوديون و«بلا أقواس»، وشكرا لكل المعتدلين «بلا أقواس».

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعم سعوديون بلا أقواس نعم سعوديون بلا أقواس



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt